دبريد هواميل
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 28
  1. #11
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    «اتش بي».. حكاية عملاق تكنولوجي انطلق من مرآب سيارات


    «التقنية مساهَمَة من أجل تأمين الرفاهية للبشرية. باعتقادنا انه يمكننا تغيير العالم»، هذه هي أول وأبسط القواعد التي انطلقت منها شركة اتش بي، التي تأسست في مرآب منزل عائلة باكارد في كاليفورنيا. هوليت ــ باكارد المعروفة بـ«اتش بي» هي العلامة الرائدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والحلول التقنية الحديثة في الادارة من اجل تسهيل وتسريع العمل من خلال ما تقدمه للمستهلكين أفراداً ومؤسسات. ابتكرت وطورت مجموعة كاملة متكاملة من أجهزة الكمبيوتر وطابعات الليزر والكاميرات الرقمية، اضافة الى شرائح تخزين المعلومات وأدوات الربط الشبكي والانترنت. كما وفرت مجموعة من الخدمات الهندسية والمعدات الطبية.

    وتعتبر شركة اتش بي حالياً ثاني اكبر شركة كمبيوتر في الولايات المتحدة وقد أظهرت الأرقام الأخيرة للشركة في 2007 تحقيق اتش بي لايرادات بلغت نحو 104 مليارات دولار مع أرباح صافية بلغت 7 مليارات دولار. وهي تنفق سنوياً نحو 4 مليارات دولار على عملية الأبحاث والتطوير. فما حكاية هذه الشركة التي وضعت هدفا نصب عينيها لتحقيقه وهو «خلق قيمة اجتماعية مضافة وتسهيل حياة الناس»؟


    بدأت فكرة تأسيس شركة «اتش بي» عندما اجتمع بيل هوليت وديفيد باكارد اللذين كانا مهندسي كهرباء حديثي التخرج في مرآب منزل باكارد وسط مدينة بالو ألتو في كاليفورنيا عام 1939 ابتكرا حينها جهاز قياس الذبذبات الصوتية. وكان هذا الاختراع بمنزلة بداية خط الالكترونيات، الذي جعل من اتش بي أول مورّ.د لتلك الأجهزة في العالم. وكانت استديوهات والت ديزني هي أول زبائن هذه العلامة حيث قامت بشراء 8 أجهزة قياس صوت استخدمتها في انتاج الفيلم السينمائي «فانتازيا». وبعد النجاح الذي لاقته أجهزة قياس الصوت، عمل المهندسان الشغوفان بالتكنولوجيا على تطوير اختراعهما، اضافة الى ابتكار آلات أخرى لقياس بعض الأشياء ورصدها بشكل دقيق. وبعد تأسيس شركة هوليت باكارد برأسمال 540 دولارا، اشترى المالكان شركة تصنع آلات تسجيل الرسوم البيانية في عام 1957. بعدها، طرحت الشركة أسهمها في اكتتاب العام، لتصل ايراداتها في أول سنة مالية الى 30 مليون دولار، مما شجعها على توسيع أعمالها من خلال الاستحواذ على شركة سانبورن لصناعة المعدات الطبية. وبفضل منتجاتها، لقيت اتش بي رواجاً كبيراً وأدرجت أسهمها في سوق نيويورك للأوراق المالية، ودخلت ابتداءً من 1961 في تصنيف فورتشن لأكبر 500 شركة أميركية.


    عالم الكمبيوتر


    في عام 1963، دخلت اتش بي في شراكة مع شركة يوكوجاوا الكتريك اليابانية بهدف تطوير تقنيات جديدة وتوصلت بعد 3 أعوام الى دخول عالم الحاسوب الآلي أو الكمبيوتر، عندما طورت جهاز اتش بي 2116A لجمع وتحليل البيانات التي تنتجها آلات الرصد والتسجيل المتنوعة من اتش بي. وكان هذا الابتكار قفزة في عالم تكنولوجيا تحليل المعلومات والبيانات. وأخذت اتش بي تبني عليه في عالم الأعمال بهدف تسهيل الادارة والحسابات، فطرحت في عام 1972 أول جهاز كمبيوتر خاص بعالم الأعمال، كما طرحت في الوقت نفسه مجموعة من الآلات الحاسبة العلمية وشاشات للمكاتب.

    وشكلت بداية الثمانينات مرحلة مهمة في حياة التقنية وفي حياة اتش بي. فبعد أبحاث كلفت الشركة أموالاً كبيرة، ظهر أول حاسوب شخصي أطلقت عليه اسم HP ــ 85، وقد جمع بين الحجم الصغير والأداء المميز. ولم تكتف بهذا الأمر، فأدركت سريعاً وجوب اخراج المعلومات والبيانات التي يتم تحليلها على جهاز الكمبيوتر لاستخدامها في مجالات أخرى. فطورت في عام 1984 أول طابعة ليزر حملت علامة اتش بي التي اعتبرت ثورة في عالم الطباعة في حينها. كما طرحت جهاز المسح الضوئي والتصوير.

    على الرغم من الانجازات التي حققتها اتش بي في بداية الثمانينات، الا أنها لم تعد وحدها في عالم تكنولوجيا المعلومات، التي سبقتها اليه شركة أي بي أم. لكن المنافسة في هذا المجال احتدمت عند دخول شركة كومباك بشراسة على السوق، وقامت بتطوير أجهزة كمبيوتر، مما خلق سياسة اغراق السوق التي اعتمدتها من خلال التصنيع الكثيف، الذي وصل عام 1987 الى أكثر من مليون جهاز كمبيوتر. مما دفع اتش بي اعتماد سياسة الاستحواذ من أجل ضمان بقائها على ساحة المنافسة.



    ثورة المعلوماتية


    توصف فترة التسعينات فترة ثورة المعلوماتية مع ظهور الانترنت. فما كان على اتش بي الا أن تعمل لتثبيت هويتها في عالم تكنولوجيا المعلومات وتسهيل استخدام وضخ جميع البيانات والمعلومات. فعمدت الى توسيع خط انتاجها من أجهزة الكمبيوتر الشخصي وطرحت بالم توب 95LX الذي أصبح الجهاز الأول في العالم، من حيث المبيعات على الرغم من سعره المرتفع. كما طورت حلولاً مبتكرة في مجموعة من الخدمات في مجال الأبحاث الجامعية والاقتصادية بغية الوصول بسرعة الى الزبائن المحتملين. كما تمكنت من ايجاد حلول كثيرة للعديد من مشاكل الادارة ومتطلباتها. وارتبط اسم اتش بي بشكل كبير مع لوازم الربط الشبكي داخل المؤسسات ومع شبكة الانترنت من خلال طرحها مجموعة من السيرفرات والموديم والألياف الضوئية.
    شكل منتصف التسعينات منعطفاً قوياً في حياة اتش بي التي استطاعت من تحسين وضعها وتوسيع حصتها السوقية في عالم الكمبيوتر خصوصاً مع اطلاق خط الحواسيب المحمولة Pavilion في عام 1995، وفق مبدأ المساهمة في تأمين الرفاهية في العمل الذي كان أول مبدأ اعتنقته اتش بي منذ انطلاقتها.


    فئة دمه اتش بي


    ولعل الصناعة الأكثر رواجاً لاتش بي كانت الطابعات وعبوات الحبر التي كانت تعطي المستهلك ميزة دقة وجودة الألوان خلال الطباعة. وقد علق النقاد ورسامو الكاريكاتير عن موضوع انتشار ظاهرة التكنولوجيا، وتسمر الناس أمام أجهزة الكمبيوتر بالقول أن الذين يجلسون كثيراُ أمام الحاسوب يكون دمهم من فئة اتش بي نظراً للشهرة الواسعة والثقة التي نالتها هذه المنتجات. مع نهاية القرن العشرين، كانت أغلب الأعمال تقريباً تقوم على التقنية وتكنولوجيا المعلومات. أما الأعمال الأخرى التي لم تقم على التقنية فكانت هدفاً لاتش بي خلال القرن الجديد.


    في القرن الجديد


    منذ بداية الألفية الثالثة، عمدت اتش بي الى تبسيط التقنية لتسهيل حياة الناس وعملائها من المستهلكين أفراداً ومؤسسات. وطرحت مجموعة من الحواسيب الشخصية والمحمولة المزودة بأحدث ما توصلت اليه من معالجات البيانات وأقراص الذاكرة والتخزين مع استمرار الطابعات على رأس منتجات اتش بي الأكثر شهرة والأكثر مبيعاً في العالم. وقد حققت نمواً واضحاً في سوق تكنولوجيا المعلومات، وأحرزت تقدماً على مستوى تصنيفات «فورتشن 500» حيث احتلت المرتبة رقم 11 في عام 2000.

    لكن الحدث الأبرز في حياة العلامة كان التغلب على اكبر منافس لها في السوق وهي كومباك حين أتمت في عام 2002 صفقة الاستحواذ على هذه المجموعة التي كانت منذ الثمانينات تحتل تصنيف فورتشن 500 لجهة الشركات التي تحقق أكبر المبيعات. وقد بلغت قيمة صفقة الاستحواذ 19 مليار دولار، وشكلت لاتش بي حافزاً جديداً للانطلاق نحو الريادة تحت شعار «نحن جاهزون». ونتيجة للدمج تغير اسم أسهم اتش بي في البورصات ليصبح hpq وحقق أعلى نسب تداول وبأسعار مرتفعة للسهم.

    في نهاية 2003، قالت اتش بي وداعا لأجهزة الاتصال اللاسلكي وأجهزة الهاتف داخل الشركات من خلال طرحها خدمة Roadshow حيث أدركت أن الوقت هو أهم عامل في مجال الأعمال خصوصاً في ما يتعلق بالاتصالات وسرعة نقل المعلومات والبيانات وتداولها بين العاملين. فطرحت Ipaqs وسيلة اتصال تجمع بين اللاسلكي وحاسوب الجيب ومزود بخدمة Gprs والبلوتوث تتيح لمستخدميها نقل البيانات والمعلومات بسهولة وسرعة، اضافة الى امكانية طباعتها بواسطة خدمة البلوتوث أينما كان. وبذلك أوجدت اتش بي حلاً لزيادة انتاجية الموظفين وتحقيق اكبر قدر من الكفاءة لجميع العمليات الادارية.


    منافسة «أي بود»


    في يناير 2004، أعلنت اتش بي عن انتاج جهاز رقمي للموسيقى على غرار جهاز ايبود الذي طرحته آبل، وباستخدام برامج التشغيل نفسها التي تستخدمها منافستها. في محاولة من اتش بي لمكافحة القرصنة وحماية حقوق الفنانين عبر التزامها تطوير أفضل البرامج والمنتجات من الناحية الأمنية. وكان عدد كبير من نجوم موسيقى الروك ومشاهير السينما والغناء في لاس فيغاس من بينهم نجمة الروك شيريل كرو والمغنية اليسيا كيز قد ابدوا دعمهم لاتش بي وثقتهم بها على المدى البعيد. وخلال العام أطلقت اتش بي استراتيجية الترفيه الرقمي عبر مجموعة من المنتجات الرقمية تتضمن مشغلات الموسيقى الرقمية والأقراص المدمجة وكاميرات التصوير الفوتوغرافي وكاميرات الفيديو اضافة الى شاشات التلفزيون المسطحة «بلازما» وطابعات فوتوسمارت 8250. واستمرت شركة اتش بي في عملية الأبحاث والتطوير وتوسعت في انشاء مختبرات اتش بي في العديد من دول العالم وقامت بالعديد من الاستحواذ خصوصاً في ما يتعلق بالشركات التي تهتم بالطباعة والتصوير فاشترت شركات Tabblo وLogoworcks وOpsware بهدف جعل الطباعة أكثر سهولة.


    في «كان»

    بعد والت ديزني في أربعينات القرن الماضي، دخلت اتش بي الى أضخم مهرجانات السينما في العالم مهرجان كان 2008، الذي سيبدأ في 14 الشهر الجاري بصفتها الراعي الرسمي له. ويعتبر المهرجان المكان المثالي لعلامة اتش بي، لتستعرض نفسها في اطار الترفيه الرقمي وفنون الغرافيكس. وقد عمدت الى طباعة جميع الملصقات الخاصة بالمهرجان بهدف الترويج له وجعله نابضا بالحيوية. وقد جهزت المكان بأحدث الشاشات العملاقة وأجهزة الصوت من أجل جعل مشاهدة السينما متعة للجماهير. كما دخلت اتش بي الى استديو هاركورت العريق الذي يخلد صور أشهر الفنانين العالميين، ومن المقرر أن تتم طباعة صور الفنانين المشاركين في الحفل بواسطة طابعة HP DesingJet Z3100 التي تعد من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا في هذا الاطار.

    يذكر أنه في عام 2005، أعادت اتش بي شراء المرآب الذي انطلقت منه برأسمال 538 دولارا لتصل قيمتها السوقية اليوم الى 91 مليار دولار. ودفعت الشركة 1،7 مليون دولار مقابل المرآب لترممه حتى يبدو في حالته الأصلية. ولاحقاً قامت ادارة الحدائق الوطنية في كاليفورنيا بادخال المرآب ضمن القائمة الوطنية للأماكن التاريخية الذي احتضن أولى بذور التكنولوجيا في العالم.


    ريادة الطباعة


    ماذا لديك لتقوله عن عملك؟ سؤال أجابت عنه أتش بي في وقت مبكر مع ادراكها لأهمية الطباعة كوسيلة تواصل واتصال ونقل المعلومات. ومع احتمال أن تصل عدد الصفحات المطبوعة في عالم الأعمال يومياً الى أكثر من 53 تريليون صفحة في عام 2010 تقوم أتش بي بتركيز اهتمامها على الطابعات الرقمية الليزرية وتطويرها من أجل تلبية جميع المتطلبات المستقبلية. علماً أن أتش بي هي أول من أعطى الحلول المبتكرة في هذا المجال منذ عام 1984 مع ظهور أول طابعة ليزر من أتش بي. وتقول أنها تسعى لطباعة صورة عن العالم بجودة عالية ودقة ألوان وبسرعة تفوق الخيال


    ابتكار حلول للإدارة


    أدركت أتش بي أن مشاكل الادارة والبيروقراطية تحد من التطور والانتاجية فعمدت منذ انطلاقتها الى ايجاد حلول تقنية مبتكرة للكثير من المشاكل ولعل ابتكار الكمبيوتر كان أول تلك الحلول. ومن خلال شعارها «الابتكار الدائم» أوجدت أتش بي حلولا لمشكلة الطباعة وتجميع البيانات وتخزينها، وكذلك حلولا لمشكلة التواصل بين الموظفين وتسهيل دورة انسياب وتدفق المعلومات داخل الشركة نفسها، ومع شركات وافراد آخرين. وتحت شعار "الناس السعداء يعملون بشكل أفضل"، التزمت أتش بي مبدأ خلق المزيد من السعادة في العمل بهدف خلق المزيد من الانتاجية. وقد تعاونت في هذا الاطار مع رئيس برنامج «سعادة الموظف» في بريطانيا الكسندر كجرولف، وساهمت في جعل معظم المكاتب في المملكة المتحدة من أسعد أماكن العمل حيث أخرجتها من نطاق البيروقراطية وأدخلت اليها المزيد من المرونة مع منتجات تكنولوجيا المعلومات الأكثر تطوراً في العالم.



    أهم الأحداث


    1938 تأسيس شركة هوليت باكارد للتكنولوجيا.
    1966 ابتكار أول جهاز كمبيوتر لتجميع وتحليل البيانات.
    1980 اطلاق الكمبيوتر الشخصي.
    1984 اطلاق أول طابعة ليزر.
    1991 اطلاق بالم توب جهاز الكمبيوتر الصغير.
    1995 اطلاق أول لابتوب.
    2002 استحواذ على شركة كومباك.
    2004 اطلاق مجموعة الترفيه الرقمي.
    2007 تحقيق ايرادات بلغت 104 مليارات دولار.



    أبوا النجاح


    يعود الفضل في ظهور الماركة المسجلة أتش بي الى اثنين من عمالقة الهندسة الالكترونية في العالم هما بيل هوليت وديفيد باكارد. ولد بيل هوليت في مايو عام 1913 في آن آربور في ولاية ميتشيغان الأميركية. وانتقل مع عائلته الى سان فرانسيسكو وهناك تعلم الهندسة وحاز على شهادة الماجستير في الهندسة الالكترونية. نال عام 1995 جائزة انجاز العمر من معهد ماساشوستس للتكنولوجيا على شركة أتش بي، وتوفي عام 2001. اما ديفيد باكارد فقد ولد في سبتمبر عام 1912 في كولورادوا، وشاء القدر ان يجمعه بهوليت في جامعة ستانفورد على مقاعد كلية الهندسة الالكترونية. وبعد انتهائه من تحصيله الجامعي أسس مع هوليت شركة هوليت باكارد التي عرفت بـ أتش بي حيث قامت على قاعدة أساسية مفادها «يمكننا تغيير العالم». توفي باكارد عام 1996


    إعداد: وليد قرضاب

  2. #12
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    حكاية شركة بدأت باندماج بين كيانين يابانيين خلال الحرب العالمية الثانية
    توشيبا.. اندمجت على صوت المدفعية لتحتل العالم بهدوء






    القيادة ليست شعاراً، بل هي فعل وممارسة. هذا ما أدركته توشيبا العلامة التجارية اليابانية لمعدات الحاسوب الآلي والالكترونيات عندما اتخذت لنفسها شعار «قيادة الاختراع». وبالفعل كان لها ما استحقته نتيجة سعيها الدائم من أجل الارتقاء بمستوى حياة البشر عن طريق تلبية احتياجات الناس بما يتماشى مع العصر، وكذلك من خلال التزامها بأن يكون المستقبل أفضل عبر تطوير تكنولوجيا مبتكرة للأنشطة جميعها في مجالات مختلفة، بما يضمن تعزيز الحياة البشرية وتحقيق أهداف المجتمع العالمي. وتعد توشيبا من أعرق وأكبر منتجي الأدوات الكهربائية والالكترونية بما فيها صناعة الكمبيوتر الشخصي والمحمول اضافة الى ريادتها في مجال أجهزة الراديو والتلفزيون والشاشات المسطحة. وقد اضطلعت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بدور كبير يهدف الى الارتقاء باليابان الى واجهة الاعمال التجارية الدولية. وتوشيبا اليوم عضو في مجموعة ميتسوي كايريستو التي تضم ماركات يابانية مشهورة مثل شارب وهيتاشي واوريون. وقد حققت انتشاراً وشهرة واسعة في أنحاء العالم كافة من خلال منتجاتها النوعية والمتينة على الرغم من أسعارها المرتفعة مقارنة مع غيرها. وهذا ما يفسر نموها السريع في العالم وايراداتها الكبيرة التي بلغت في نهاية عام 2007 نحو 63،7 مليار دولار.

    توشيبا هي ولدٌ لشركتين يابانيتين من كبريات شركات الكهربائيات في بدايات القرن العشرين. هما شركة شيبورا للأعمال الهندسية، التي كانت أول من أنتج أجهزة التلغراف وتصنيع الماكينات والمعدات الكهربائية الثقيلة، وشركة طوكيو الكتريك، التي كانت أول منتج للمصابيح الكهربائية في اليابان وكانت تلقب بأديسون اليابان. ففي عام 1939، قررت الشركتان الاندماج في شركة واحدة تحمل اسم طوكيو شيبورا سرعان ما أصبحت تعرف باسم توشيبا كعلامة تجارية مختصر لاسم الشركة، التي لم تحمل هذا الاسم رسمياً الا في عام 1978.


    ابتكارات بالجملة


    منذ الاندماج بدأت توشيبا بالسعي لابتكار تقنيات تلبي حاجات اليابانيين وكانت باكورة منتجاتها الرادار ومصابيح النيون قبل أن تندلع الحرب العالمية الثانية. وفي نهاية الأربعينات، قررت اليابان الخروج من عزلتها جراء هزيمتها في الحرب من خلال اعتمادها على ذاتها لتسترجع مكانتها في المعادلة المالية والاقتصادية في العالم. وكانت توشيبا واحدة من أبرز الشركات التي عملت على اعلاء شأن اليابان، فأخذت بالتوسع المستمر عبر عمليات التنمية الداخلية والخارجية واقتحام مجالات وأنشطة جديدة من خلال عمليات الاستحواذ على شركات أخرى بعد أن تم ادراجها في بورصة طوكيو ربيع عام 1949.
    واستفادت توشيبا من وضعها المالي الجيد في فترة الخمسينات لتضع برنامج تعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية، وتنتج أول معدات للبث التلفزيوني في عام 1952. كما أطلقت أول أجهزة الحاسوب الآلي في عام 1954. وطرحت في نهاية الخمسينات أجهزة أفران المايكروويف. وخلال هذه الفترة كانت توشيبا تضم مجموعة من الشركات المتخصصة في الصناعات الهندسية الثقيلة.


    توسع وتنويع


    ومع بداية الستينات، بدأت تؤسس سلسلة من الشركات الصناعية التابعة مثل شركة توشيبا للمعدات الصوتية في عام 1960 وتوشيبا للمعدات الكهربائية من تلفزيونات وأجهزة منزلية ومولدات كهربائية وتوشيبا لتقنية الاضاءة وتوشيبا لمكيفات الهواء وتوشيبا لنظم المعلومات اضافة الى توشيبا للكيماويات. مطلقة بذلك أكبر عملية تنويع في الانتاج ضمت القارئ الآلي للرموز البريدية وآلة النسخ الملون الأولى من نوعها في العالم، وغيرها من معدات البريد والبرق والاتصالات. الأمر الذي أكسب اسم توشيبا سمعة وشهرة كبيرتين في جميع أنحاء العالم اضافة الى قدرة كبيرة على الربح وتحقيق أكبر قدر من الايرادات. هذا التوسع جعل من توشيبا ثالث أكبر مصنع الكترونيات في اليابان بعد ابرز منافسيها سوني وهيتاشي.



    سبَّاقة في الابتكارات


    واستمرت توشيبا خلال فترة الثمانينات بتقديم ابتكارات جديدة في عالم الالكترونيات معتمدة على الأبحاث المتقدمة لاسيما في مجال أجهزة الاتصال والكمبيوتر. وتمكنت خلال عام 1984 من أن تكون سباقة في طرح أجهزة البث عبر الأقمار الصناعية والصحون اللاقطة. كما طرحت عام 1986 شرائح الذاكرة سعة واحد ميغابايت. وكانت تغطي حوالي نصف الاستهلاك العالمي من هذا المنتج. وتمكنت توشيبا من خلال منتجاتها المتنوعة من الستيريوهات وأجهزة الحاسوب وأجهزة الاتصالات من تخطي هيتاشي لتصبح ثاني اكبر مصنع عالمي لمعدات الاتصال بعد NEC.


    مشاريع مشتركة


    بعد منتصف الثمانينات، عملت توشيبا على الدخول في اتفاقات مع شركات أجنبية ويابانية بغية تسهيل تبادل الخبرات والتقنيات. فدخلت في مشروع مشترك مع شركة موتورولا لتصنيع أجهزة تخزين المعلومات ومعالج البيانات الرقمية. وقد نجح المشروع بشكل كبير. بعدها أبرمت توشيبا اتفاقاً مع شركة أي بي أم بهدف تطوير أجهزة الكمبيوتر للاستخدامات المكتبية وتزويد جميع الادارات اليابانية بها اضافة الى أجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية. وطورت توشيبا أول جهاز كمبيوتر محمول Tj3100 الذي حظي بنجاح كبير أيضا. وبحلول عام 1991، أصبحت توشيبا تسيطر على أكثر من خمس سوق أجهزة الكمبيوتر المحمول في العالم. وكانت حتى تلك الفترة تنتج الكثير من الأجهزة الالكترونية من بينها معدات طبية ومعدات للصناعات الكيماوية وتخصيب اليورانيوم المستخدم في انتاج الطاقة النووية النظيفة. مما شكل خطوة مهمة لليابان لاقتناء أجهزة تصنيع الوقود النووي.
    في عام 1991، دخلت توشيبا في مشروع مشترك مع جنرال الكتريك، وأنتجا معاً مجموعة كبيرة من الأجهزة المنزلية. كما فازت بعقد قيمته 12 مليار ين لبناء مصنع لانتاج التلفزيون الملون في روسيا.



    ترفيه رقمي


    لكن الشركة اليابانية تأثرت بأزمة الركود الاقتصادي التي ضربت العالم في بداية التسعينات. فما كان على القيّمين عليها الا تنفيذ عملية اعادة هيكلة شاملة عززت من اسمها وجعلتها تماشي اتجاهات الصناعة الحديثة ومتطلبات الناس. وعلى الرغم من أن تركيز توشيبا كان خلال تلك الفترة على التلفزيون الملون الا أنها بدأت تتحول تدريجياً نحو منتجات أخرى مثل أجهزة الاتصالات الخليوية والملتيميديا ووسائل الترفيه. وقامت بشراكة مع شركة تايم ورنر التي تهتم بالبرامج التلفزيونية بهدف انتاج وسائل الترفيه. وطرحت في منتصف التسعينات أقراص الفيديو الرقمية دي في دي وأقراص الكمبيوتر المضغوطة والمدمجة وفق معيار محدد وخاص اسمته «أتش دي دي في دي» اضافة الى قارئ الأقراص المدمجة وتمكنت بواسطتهما من كسر شوكة اكبر منافسيها سوني وفيليبس. كما قامت بشراكة مع شركة «أي بي أم» الأميركية بهدف تطوير شرائح الذاكرة الرقمية «دي رام» سعة 64 ميغابايت. لكن المنافسة القوية التي تعرضت لها خلال تلك الفترة خصوصاً من شركة سوني أثرت كثيراً عليها في الأسواق العالمية نتيجة حرب الأسعار التي قادتها سوني. فما كان على توشيبا الا تحويل تركيزها قليلاً باتجاه منتجات أخرى لا سيما المكيفات الهوائية والمعدات الصناعية مع استمرار عمليات الأبحاث لتطوير تقنيات جديدة تمكنها من استعادة مركزها في سوق الالكترونيات وتقنية المعلومات. وتطلعت الى المستقبل من خلال تكريس المزيد من الموارد لابتكار منتجات جديدة متمسكة بشعارها الكبير قيادة الاختراع والابداع في العالم، فاتحة الباب أمام احتمالات عدة في القرن الواحد والعشرين.



    في الألفية الجديدة


    بدأت توشيبا الألفية الجديدة بخطوات جريئة وكبيرة حيث خفضت شركاتها التابعة بشكل كبير مع التركيز على الشركات التي تؤمن منتجات عصرية وربحية عالية. وكانت هذه الخطوة تهدف الى تحسين آداء الشركة لتمكينها من المنافسة. واعتمدت توشيبا سياسة التركيز على الزبون ومعرفة ماذا يطلب قبل التوجه الى تطوير منتجات جديدة وهي تنفق أكثر من 5 في المائة من أرباحها الاجمالية على أنشطة الأبحاث والتطوير واكتشاف الأفضل قبل أن يسبقها منافسوها.
    ولجأت منذ عام 2000 الى التركيز على انتاج أجهزة الكمبيوتر الشخصي والكمبيوتر الدفتري من فئة ساتلايت، بعد أن عملت على تطويره وجعله أصغر حجماً ليلائم الحياة العصرية. وزودته بتصميم أنيق والاحتياجات جميعها التي تتطلبها ادارة النظم والمعلومات. وغزت به قلوب المستهلكين بسبب جودته العالية وأسعاره الجذابة التي تعتبر راقية وشعبية في الوقت نفسه. وكذلك استمرت بتطوير أجهزة الراديو وأنظمة الصوت، واستمرت بدورها البارز في صناعة وتطوير التلفزيونات الملونة مطلقة العنان لأنظمة الشاشات المسطحة وشاشات البلازما الرقمية.



    بلازما وال سي دي


    تخلت توشيبا ابتداءً من عام 2004 عن انتاج أجهزة التلفزيون التقليدية لتكون بذلك أول شركة إلكترونيات تخطو هذه الخطوة. وقدمت توشيبا الموديل الجديد ZH500من تلفزيونات البلازما REGZA الذي يملك مواصفات مميزة منها شاشة كبيرة الحجم وعالية الدقة لجهة الألوان، وكذلك لجهة وجود قرص صلب لتخزين البرامج، اضافة الى منافذ عديدة تدعم العاب اكس بوكس وبلاي ستيشن. ويتراوح سعره بين 4 و6 آلاف دولار. وفي أوائل عام 2008، اتخذت توشيبا قراراً جريئاً بوضع حد لأقراص «اتش دي دي في دي» التي صممت وفق معايير خاصة بتوشيبا وواجهت منافسة وانتقادات حادة من قبل شركة سوني وفيليبس التي تقدم أقراصا مدمجة بتقنية Blu Ray عالية الجودة، حيث انتصرت في نهاية المطاف. لكن توشيبا تعهدت بألا يؤثر هذا القرار فيها وأنها ستستمر في قيادة الابداع والاختراع في العالم. ودخلت توشيبا كغيرها من الماركات المنافسة عالم الترفيه الرقمي وطرحت مجموعةكبيرة ومميزة من المنتجات التي تضم الهواتف المحمولة من توشيبا ومشغل الموسيقى الرقمية. ومازالت قصة نجاح توشيبا تروى على كل لسان وشفة حول العالم.


    عالم التصوير

    أطلقت «توشيبا» مؤخراً كاميرات فيديو جديدة في الأسواق استعدادا لدخول عالم التصوير الرقمي من بابه العريض. وهذه الكاميرات تعد من أصغر وأخف الكاميرات القائمة على الأقراص الصلبة في العالم وأطلق عليها اسم «غيغاشوت ايه» و«غيغاشوت كيه»، وهي تقدم للمستخدمين حلولاً مثالية لانشاء أفلام الفيديو حيث يستطيعون التقاط الفيديو وتحرير ونسخ أفلامهم عالية التحديد أثناء التنقل. وتطمح «توشيبا» لأن تصبح الشركة الرائدة في هذا المجال على مستوى العالم بحلولالعام 2009.


    أهم الأحداث في مسيرة الشركة


    1939: اندماج شركتين يابانيتين تحت اسم طوكيو شيبورا ومختصرها «توشيبا».
    1942: ابتكار اول رادار ياباني وأول مصباح فلورسان
    1954: ابتكار أول حاسوب رقمي
    1959: ابتكار فرن المايكروويف
    1972: انتاج اول تلفزيون ملون
    1989: اطلاق أول كمبيوتر محمول
    1995: اطلاق الأقراص المدمجة الخاصة «أتش دي دي في دي»
    2002: اطلاق أول تلفزيون بشاشة أل سي دي
    2004: التخلي عن انتاج التلفزيونات التقليدية.



    أبوا النجاح


    قصة «توشيبا» في المقام الأول هي قصة رجلين من اليابان. الأول هو هيزاشيغ تاناكا الذي ولد عام 1799 لأب يعمل في الحرف، وكان منذ صغره شغوفاً بصنع العاب ميكانيكية، وفي شبابه درس الهندسة الكهربائية، وتمكن من اختراع اول مصباح يمنح ضوءا عاليا. وتوغل بعدها في الصناعات الميكانيكية الثقيلة، ليبتكر أول تلغراف في اليابان. أسس في عام 1875 شركة شيبورا للأعمال الهندسية التي اندمجت فيما بعد مع شركة طوكيو الكتريك لتصبح شركة توشيبا. أما الرجل الثاني فهو ايشيزوكي فوجيوكا وهو ابن ساموراي ياباني ولد في عام 1857. وهو اول من أنتج الكهرباء في اليابان بعد أن أجرى تجارب عديدة وأسس شركة طوكيو الكتريك. وفي عام 1890 عرض أول قطار كهربائي في اليابان وأشرف على بناء أول شبكة سكك حديد كهربائية، ويقال أنه في عام 1911 ابتكر أول لمبة تنغستن أطلق عليها اسم مازدا.


    هواتف توشيبا


    طرحت توشيبا جهاز G450 وهو جهاز ابداعي يحتوي على أربع وظائف معاً، كونه هاتفا محمولا ويستخدم كموديم عالي السرعة، وفي تخزين البيانات، اضافة الى كونه قارئ ملفات الموسيقى الرقمية. هذا ويسمح الجهاز باجراء المكالمات الهاتفية الصوتية وارسال الرسائل النصية وسماع الموسيقى. والجهاز صغير الحجم ويبلغ وزنه 56 غراماً ويغذى بالكهرباء عبر ربطه بمنفذ «يو أس بي» للكمبيوتر مباشرة.
    كما طرحت الهواتف الذكية التي أطلق عليها اسم «جى 810» و«جى 910»، وهي عبارة عن جهاز كمبيوتر صغير الحجم مزود بشاشة تعمل باللمس مقياس 3 بوصات وتبلغ جودة الصورة فيها نحو 800 بكسل، مما يجعلها ملائمة جداً لتصفح مواقع شبكة الانترنت ولوحة مفاتيح كاملة بالاضافة الى تقنية البلوتوث. ويعمل الهاتف بنظام تشغيل الويندوز وهو قادر على تشغيل الأوفيس والانترنت وبرامج تشغيل الموسيقى كما انه مزود بكاميرا رقمية.



    إعداد: وليد قرضاب

  3. #13
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    أرماني لا تتبع الموضة.. بل تصنعها


    إعداد: وليد قرضاب
    جورجيو أرماني، هي ترجمة سحرية لطموح شاب إيطالي عمل في بيت تصميم أزياء نينو شيروتي بعد أن استهوته المهنة وصمم أول مجموعة من الألبسة الرجالية الجاهزة لهذه الدار. ثم قرر أن يستقل وينشئ دار أزياء خاصة به في عام 1973 ويطرح أول مجموعة أزياء، أشهر ما تضمنته سترة الجلد الرجالية التي أحدثت ثورة كبيرة في عالم التصاميم. إذ جمعت كلاسيكية الأربعينات مع موضة السبعينات وأفكار «الهيبي». ونجاح مجموعته الأولى دفعته إلى أن يؤسس شركة مع صديقه سيرجيو غاليوتي برأسمال عشرة آلاف دولار أطلق عليها اسم شركة «جورجيو أرماني أس بي أي» التي اعتمدت خط إنتاج واحدا لتصنيع الملابس الرجالية تحت اسم جورجيو أرماني. فكانت انطلاقة العلامة منذ ذلك الحين. بعد عام على انطلاق علامة جورجيو أرماني الرجالية، أطلقت الشركة أول مجموعة ملابس نسائية فبدأت تسلك طريق الشهرة من خلال الانتشار باعتبارها أزياء على الموضة ورخيصة الثمن.


    بداية الشهرة

    في بداية الثمانينات، تعاونت «أرماني» مع أحد أبرز نجوم هوليوود الممثل الأميركي ريتشارد غير لتصميم ملابسه التي ارتداها في فيلمه «أميريكان جيغولو» الذي نال شهرة واسعة. ومنذ ذلك الحين ارتفع الطلب على الملابس التي تحمل علامة جورجيو أرماني بشكل كبير في أميركا الشمالية، وبشكل خاص في الولايات المتحدة. هذا الانتشار والشهرة لملابس أرماني شجع العديد من نجوم السينما في هوليوود أمثال جودي فوستر على ارتداء الأزياء الرائعة في حفلات توزيع الأوسكار. وأصبحت أرماني خصوصاً مع سترة أرماني باور الجلدية للنساء والرجال رمزاً لعصر الازدهار والطفرة الاقتصادية في العالم. ودفعت بالعلامة التجارية وبصاحبها إلى تصدر أغلفة المجلات والصحف الأميركية والايطالية والبريطانية خصوصاً مجلة التايمز.



    التنوع في الإنتاج

    النجاح الكبير الذي حظيت به جورجيو أرماني في الثمانينات دفعت الشركة وبتوجيه وقيادة من المصمم جورجيو إلى اعتماد خطوط إنتاج جديدة تتبنى أفكاراً أكثر عصرية وتلفت اهتمام الجيل الشاب. فأطلقت أرماني جينز وهي مجموعة من ملابس الجينز متوسطة السعر والتي تلائم جميع الفئات وتصاميمها وصفت بالبساطة والعصرية والابتكار من خلال ألوانها الشبابية. وقد تسارعت شهرتها بفضل هذا الخط وانتشرت في العديد من البلدان الآسيوية بما فيها الدول العربية لاسيما لبنان ودبي حيث أصبحت العلامة الأكثر شعبية ولا تزال حتى اليوم. وبعد أرماني جينز أطلقت جورجيو أرماني خط أرماني جونيور للاطفال وخط امبوريو أرماني بوصفه خط الملابس الأنيقة ورخيصة الثمن التي انتشرت في أكثر من 140 متجرا حول العالم أهمها نيومان ماركوس وساكس فيفث افنيوز وشهدت إقبالاً عليها غير مسبوق، مما جعل منها العلامة الأولى من حيث التوزيع والانتشار. وأطلق معها في الوقت نفسه مجموعة من الإكسسوارات والساعات سويسرية الصنع والنظارات الشمسية والعطور. واعتبرت في البداية من الأمور المكملة لعلامة أرماني قبل أن تصبح خطوط إنتاج قائمة بذاتها.

    ومن الملابس انتقل أرماني إلى إطلاق خط خاص بالإكسسوارات المنزلية والأثاث والبياضات والمصابيح ضمن إطار واحد هو أرماني كازا التي طرحت مبدأ التكامل بين الموضة والتصاميم العصرية والديكور المنزلي الداخلي الذي يعطي للتصاميم رونقا خاصا. وكان هذا الخط من الخطوط الأكثر ثراءً لأرماني التي بدأت بتحويل هذه العلامة نحو الفخامة.



    الفخامة والكلاسيكية

    في التسعينات، انطلقت أرماني باتجاه الفخامة مستهدفة الفئات التي تهتم بالأزياء الفاخرة ومرتفعة السعر من خلال إطلاق أرماني اكسشينج في عام 1991 التي استهدفت الرجال بمجموعة مميزة من الملابس الجاهزة، التي تتماشى مع الموضة العصرية وضمت قمصان أرماني والجينز إضافة إلى مجموعة من الملابس الرياضية.

    وعقدت أرماني شراكة مع المغني والموسيقي تيستو هدفها الترويج للعلامة أكثر وإضفاء طابع شعبي عالمي عليها من خلال جولة الصيف 2008 التي أطلق عليها اسم «بحثاً عن شروق الشمس». وشملت الجولة عددا كبيرا من الدول في أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية. وسيتم طرح أفكار جديدة من أرماني خلال الجولة. وبعد اكسشينج، طرحت أرماني مجموعة كوليزيوني أو ما عرف لاحقاً بالعلامة السوداء وهي مجموعة من الملابس السوداء تهتم بالجوانب الكلاسيكية للموضة العالمية للذين لا يحبون التصاميم العصرية مع المحافظة على أسلوب جورجيو أرماني في التصميم والطابع الخاص الذي يمتاز به.

    واعتبر خط إنتاج كوليزيوني من الخطوط رفيعة المستوى والفخمة والأكثر احترافاً وثراءً بالنسبة لأرماني. وهذه المجموعة يتم بيعها في أرقى المحلات والمتاجر من ضمنها هارودز وهارفي نيكول وديفيد جونز ونيومان ماركوس إضافة إلى مجموعة أرماني بريفه للهوت كوتور.



    فلسفة وتفاصيل

    تعتمد أرماني على فلسفة خاصة لمصممها جورجيو أرماني في الكثير من الأمور تقترب إلى حد بعيد من فلسفة إيف سان لوران لكن دون أن تشابهها. فأرماني ومنذ انطلاقتها اعتمدت مبدأ تأنيث ألبسة الرجل وجعل ملابس المرأة ذات بعد ذكوري أكثر تحرراً وانفتاحا مع الحفاظ على سحر وجاذبية الأناقة والحشمة والاحترام. وتحرص أرماني على استخدام الألوان في تصاميمها وأزيائها كافة عبر تبنيها لأربعة قواعد هي البساطة في التصميم والبساطة في الألوان والبساطة في أنواع الأقمشة إضافة إلى بساطة التصنيع. وتهتم أرماني بأدق التفاصيل في الموضة. ويقال ان المصمم جورجيو أرماني يتدخل بنفسه في أدق التفاصيل وذلك حرصاً منه على عدم الوقوع في خطأ قد يؤثر في تاريخ العلامة. وهذا الأمر جعل من أرماني أسلوبا في الموضة وليس موضة بحد ذاتها فهي خلقت صلة وصل بين الأناقة واللباس اليومي للناس بعيداً عن الأناقة الرسمية والعقلية الأرستقراطية. كما خلقت علاقة بين الملابس والبيئة المحيطة معتمدةً على مبدأ أن الأزياء مهما كانت جميلة فهي تموت ما لم تتلاءم مع محيط جميل وتتكامل معه لتشكل لوحة فنية مثيرة للاهتمام.


    العطور والتجميل


    تعاونت أرماني مع شركات مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة أبرزها لوريال الأميركية وطرحت خط الميك آب ومستحضرات العناية بالبشرة تحمل علامة أرماني وهي ذات جودة عالية وعلى مستوى من الفخامة. وتعد من المستحضرات الأغلى بين شبيهاتها وقد نالت جوائز عدة للجودة. كما طرحت أرماني مجموعة مميزة من العطور الرجالية والنسائية كان أشهرها عطرا «كود» و«اكوا دي جيو» اللذين نالا شهرة كبيرة باعتبارهما من العطور الرقيقة وغالية الثمن. هذا إضافة إلى عطر «دياموند» الخاص بالنساء الذي استوحته وروجت له الفنانة العالمية السمراء بيونسي والذي لاقى رواجاً بين صفوف النساء كما طرحت مؤخراً عطر «امبوريو أرماني دياموند» للرجال وهو النسخة الرجالية. ومن المقرر إطلاقه في شهر أغسطس المقبل من خلال حملة إعلانية يطلق عليها اسم الصقر الأسود بواسطة الفنان العالمي ونجم هوليوود جوش هارتنت الذي لعب دور البطولة في فيلم بيرل هاربور.


    اكسوارات الفخامة


    لم تكتف أرماني بأن تكون الساعات والنظارات الشمسية هي ملحقات للعلامة التجارية بل جعلتها من ضمن خطوط إنتاجها التي تحتل حيزاً من الأهمية. فأطلقت خط إنتاج الساعات الفاخرة التي تحمل اسم وعلامة أرماني والتي كانت من الأكثر نجاحاً وصممت في أعرق المصانع السويسرية لاسيما العلامة الشهيرة انتيما antima التي كان لأرماني تعاون معها لطرح ساعات «بورجو21» الفاخرة وتصل كلفتها إلى 8 آلاف يورو. ويقول جورجيو أرماني الذي لديه قصة قديمة مع الساعات انه لا يريد شراء مصنع للساعات لأنه يؤمن أن الساعات يجب أن تظل شريكاً لخط التصاميم، وأن جل ما يريده هو أن يرى علامة أرماني موجودة على معصم اليد عند الناس. مع مراعاة أن تكون الساعات على قدر عال من الجمال في التصميم والجودة في التصنيع. ولم تكتف أرماني بوضع اسمها على معصم اليد فقط، بل تعدتها إلى العيون لتطرح بالتعاون مع شركة سافيلو للنظارات الشمسية خطاً جديداً من التصاميم العصرية والشبابية للنظارات، إضافة إلى تعاون جديد لجورجيو أرماني مع لوكزوتيكا.


    السباحة عكس التيار


    أدركت أرماني منذ انطلاقها كعلامة تجارية في مجال الأزياء والموضة أنها ستتعرض لمنافسة كبيرة خصوصاً من الماركات العريقة مثل شانيل وبرادا وايف سان لوران، لذا سعت إلى تمييز نفسها في عالم التصاميم بحيث انها لم تعتمد على التقليد بل جهدت من أجل طرح نفسها كأسلوب جديد في عالم الموضة. لكن على الرغم من ذلك فهي تتعرض للمنافسة الشرسة خصوصاً لجهة الأسعار، وأبرز منافسيها اليوم هم «دولشي أند غابانا» و«هيوغو بوس» و«جياني فرساتشي» و«بانانا ريبابليك» و«تومي هالفيغر». لكنها تواجه هذه المنافسة بالمزيد من المنتجات الفاخرة وباهظة الثمن التي تستهدف الطبقات الغنية من المجتمع. وقد وصفها أدريان مايكل في مقال له في مجلة فايننشال تايمز بأنها العلامة التي تسبح ضد التيار. وقد أورد في مقاله أن كلفة تخزين ثوب واحد من أثواب أرماني تصل إلى 7 آلاف دولار وكذلك كلفة نقلها من مخزن إلى آخر. وتعتمد أرماني على استراتيجية تسويقية كبيرة تصرف عليها أكثر من نصف إيراداتها، وذلك بهدف حماية العلامة التجارية من التشهير والتقليد، ومن يريد الانتقاص من هيبة أرماني بوصفها العلامة الأكثر ثراءً.



    في الألفية الجديدة

    تعد أرماني من العلامات السباقة في طرح مشاريع وخطوط مبتكرة وهي مازالت تعتمد على طموح وخيال مؤسسها ورئيسها الحالي جورجيو أرماني الذي دفعه شغفه بالموضة والتصاميم إلى دفع اسم أرماني نحو اتجاهات جديدة تتكامل مع عالم الأزياء. ومن ضمن هذه الاتجاهات تعاونه مع شركة مرسيدس لتعديل تفاصيل معينة في سيارتها CLK500 ووضع لمسات أرماني عليها من حيث اللون والتفاصيل الداخلية المتعلقة بالتصميم الداخلي والأقمشة والجلد المستخدم. وقد أنتجت مرسيدس 100 سيارة تحمل اسم أرماني CLK. إضافة إلى ذلك، دخل أرماني في عالم اليخوت حيث وضع تصاميم داخلية لنحو 150 يختاً في فرنسا في خليج سان تروبي وستحمل جميعها اسم أرماني. وتستعد الماركة المسجلة للتحليق في الأجواء العالمية بحلول 2010 انطلاقاً من إمارة دبي بعد تخطيط أرماني لتأسيس شركة خطوط جوية تحمل علامة أرماني. وستكون مخصصة للأثرياء ويقول أرماني ان تصميم أسطول الطائرات من الداخل سيكون وفق رؤية خاصة تعتمد على الفخامة وتغير مفهوم السفر.

    وكانت أرماني قد وقعت في عام 2005 اتفاقاً مع شركة «إعمار» الإماراتية بهدف بناء مجمع فندقي فاخر في دبي يحمل اسم أرماني وستتولى العلامة الإيطالية الإشراف على الأمور كافة المتعلقة بالمحتوى والتصميم وأساليب الحياة العصرية بعد أن عكف أرماني على ابتكار تصاميم تضفي مظهراً وذوقاً مميزين على هذه المنتجعات. ويقول أرماني انه نقل فلسفة ارماني من عالم الموضة والتصاميم إلى سلسلة ستكون من أفخر المنتجعات التي باتت هي أزياء اليوم.


    أبو النجاح

    جورجيو أرماني ولد في بياسينزا في ايطاليا في 11 يوليو 1934 وعاش طفولته هناك. ترك دراسته وتفرغ للتصوير الفوتوغرافي. ثم عمل لاحقاً في دار أزياء وصقل موهبته فيها. انتقل في بداية السبعينات ليؤسس عملا خاصا من خلال شركة جورجيو أرماني أس بي إيه وأطلق العلامة جورجيو ارماني. تعامله مع الممثل الأميركي ريتشارد غير فتح له أبواب الشهرة العالمية وأوصله إلى دخول تصنيفات مجلة فوربس للثروة كأنجح المصممين وأكثرهم ثراءً. عين في عام 2002 سفيراً للنوايا الحسنة وسمي في عام 2005 كأكثر المصممين المهتمين بالبيئة. عمره اليوم 74 عاماً ولا يزال يصر على الابتكار. متزوج ويحب الرياضة ويحب أن يظهر دائماً بمظهر الرياضي.




    تلفزيون وموبايل


    طرحت أرماني خلال عرض أزياء في ميلانو سلسلة من المنتجات الالكترونية بالتعاون مع شركة سامسونغ الكورية الجنوبية. وتتضمن المجموعة هاتف جورجيو أرماني المميز الذي يتمتع بمواصفات عالية وهو يباع في المتاجر ابتداء من نوفمبر 2007 . هذا وكشفت ارماني عن تلفزيون أرماني الفاخر ذي الشاشة المسطحة LCD في معرض للمفروشات في ميلانو وهو يكمل مجموعة أرماني كازا للأكسسوارات المنزلية.



    محطات رئيسية في مسيرة الشركة


    > 1973
    جورجيو ارماني يعرض أول مجموعة تصاميم خاصة به
    > 1974
    تأسيس شركة جورجيو أرماني وانطلاقها كعلامة تجارية
    > 1980
    بداية الشهرة العالمية بعد تعاملها مع الممثل ريتشارد غير
    > 1991
    اطلاق أرماني اكسشينج للأزياء الفاخرة
    > 2004 – 2008
    اتجاهات جديدة لأرماني بعيداً عن تصاميم الأزياء

  4. #14
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    إستيه لودر.. علامة أميركية «تستاهل» 10 على 10



    «ليس هناك من امرأة قبيحة في الكون، بل هناك نساء لا يعتنين بأنفسهن ولا يثقن بجاذبيتهن». من هذا المنطلق وبهدف جعل الجميع جميلاً، خصوصاً النساء انطلقت إستيه لودر علامة رائدة في مجال العطور المميزة ومستحضرات العناية بالبشرة والماكياج. هي علامة أميركية بامتياز كان طموحها أن تقهر العلامات الأوروبية مثل لوريال الفرنسية.

    لم تكتف إستيه لودر بأن تكون مجرد منتجات في مجال التجميل والموضة بل سعت لتكون مدرسة تعلم تقنيات التجميل والماكياج وتبدع في رسم لوحات تبرز الأنوثة الطبيعية بالألوان. تضم إستيه لودر حالياً نحو 18 علامة شهيرة إضافة إلى مستحضراتها من العطور والماكياج وأحمر الشفاه والماسكرا ووصلت مبيعاتها في العام الماضي إلى أكثر من 7 مليارات دولار مع أرباح وصلت إلى نصف مليار دولار.

    وعلى الرغم من حملات المقاطعة التي تعرضت لها بسبب اتهامها بدعم إسرائيل، لم يستطع أحد أن ينال من ثقة الناس بها، خصوصاً في الدول العربية التي انتشرت فيها إستيه لودر بشكل كبير، ولاقت منتجاتها نجاحاً ورواجاً كبيرين. استيه لودر حكاية امرأة عشقت الجمال فأبدعت في صنعه قبل أن تتحول إلى علامة مسجلة على وجوه النساء وملامحهن. فما هي قصة الجمال معها؟.



    انطلقت استيه لودر تجسيداً لحلم فتاة أميركية تدعى جوزفين استير منتزر التي كان لديها رغبة بجعل جميع النساء جميلات خصوصاً اللواتي يهتممن بالجمال ويعتنين ببشرتهن. وبعد أن تدربت جوزفين في متجر خالها في هنغاريا، حيث كانت تسوق له منتجاته من الكريمات ومرطبات البشرة والعطور المركبة في نيويورك وميامي بيتش، قررت الفتاة الحالمة أن تكون لها منتجاتها الخاصة بعد زواجها من جوزيف لودر رجل الأعمال الأميركي.


    في عام 1946 أسس الزوجان لودر متجراً لهم في مدينة نيويورك لإنتاج وتسويق مستحضرات وزيوت للعناية بالبشرة أطلق عليها اسم إستيه لودر، وهو الاسم الذي كانت جوزفين استير تحب أن تنادى به. ومنذ ذلك الحين انطلقت علامة جديدة في مجال الجمال أشعلت المنافسة في الأسواق الأميركية والأوروبية. وقد ساعد افتتاح متجر لها في فيفث ساكس أفنيوز في نيويورك في ذياع صيت إستيه لودر على مستوى الولايات المتحدة والقارة الأميركية وأعطت انطباعات مؤثرة في الناس في وقت قياسي.


    الانتشار والتوسع


    بعد أول نجاح لها في نيويورك والإقبال الكثيف على منتجاتها من مستحضرات التجميل حيث كانت إستيه لودر تقوم بنفسها بتسويق الكريمات وتعلم النسوة كيف يضعونها على بشرتهم. ازداد الطلب بشكل كبير على هذه المستحضرات مما أوجب على زيادة العمل في المتجر لتلبية طلبات السوق. وكان الابن الصغير ليونارد لودر يقوم بخدمة توصيل المنتجات إلى المنازل وصالونات التجميل بواسطة دراجته الهوائية.

    واعتمدت إستيه لودر منذ بدايتها على إستراتيجية تسويقية تقضي بمنح المستهلكين هدية مجانية مع كل مستحضر يتم شراؤه، كما كانت تمنح عينات غير مخصصة للبيع بهدف التجريب قبل الإقدام على الشراء. وكان الهدف من ذلك اكتساب مستهلكين جدد.

    وأخذت استيه لودر بالتوسع في المنتجات، مطلقة في بداية الخمسينات خطا خاصا بالعطور النسائية، شأنها شأن هيلينا روبنشتين. فأطلقت استيه لودر «ندى الشباب» أو ما يعرف بـ«يوث ديو» وهو عبارة عن زيوت مرطبة للبشرة ومعطرة في آن، ويدوم عطرها الجذاب لمدة يوم كامل. كان سعره في حينها نحو 9 دولارات للزجاجة. وأرفقته بعطر «بيوند» النسائي الذي حصد شهرة واسعة لا تزال قائمة حتى اليوم. وتمكنت استيه لودر بفضل ذلك من التوسع في أسواق عالمية وافتتحت متجرا لها في متاجر هارودز الفاخرة في لندن وفي هونغ كونغ التي كانت أول محطة لها في آسيا.



    سباق نجحت فيه


    مع بداية الستينات، خاضت استيه لودر سباقاً مع منافساتها في السوق الأميركية والأوروبية بهدف انتاج مستحضر ينافس مستحضرات لوريال التي أصبحت علامة شعبية. وتمكنت استيه لودر من إطلاق مستحضر أسمته «ري نوتريفا» مكون من 25 مادة منشطة للبشرة وتقضي على التجاعيد وكان سعره مرتفعاً نوعاً ما، مما دفع الصحافة إلى طرح تساؤل حول السر الذي يجعل من هذا المستحضر مرتفع الثمن. وللترويج لهذا المنتج استعانت استيه لودر بالممثلة كارين غراهام التي لعبت دور الناطق الرسمي باسم العلامة لمدة طويلة ارتفعت خلالها مبيعات استيه لودر إلى 14 مليون دولار.


    للرجل حصة


    وإيماناً منها بأن الرجل يستحق، أدخلت إستيه لودر في منتصف الستينات خطاً جديداً خاصاً بالرجل عبر مجموعة آراميس التي تتضمن عطوراً وزيوتا ومستحضرات لتنظيف البشرة والعناية بها، مشعلةً بذلك حرباً من المنافسة مع غيرها من العلامات لاسيما ريفلون. وبفضل ذلك نالت إستيه لودر جائزة ألبرت اينشتاين من كلية الطب من جامعة بشيفا في أميركا واستطاعت أن تخترق الحظر السوفيتي الذي كان مفروضاً على المنتجات الأميركية وانتشرت متاجرها في دول الاتحاد الروسي محققة مبيعات كبيرة هناك.

    وبعد خط آراميس، تحولت إستيه لودر إلى مختبر وعملت على تطوير مستحضرات بعد دراسة تأثيراتها الطبية والتأكد من أنها لا تصيب البشرة بالحساسية. وتعاونت في هذا الموضوع مع طبيبة جلد مشهورة تدعى كارولين فيليبس، وأطلقت خط إستيه لودر «كلينيك» الذي أسهم، وفق مجلة بيزنس ويك، في انتشار إستيه لودر عشرة أضعاف. وأصبح الخط الأكثر ربحية إذ مكنها بالتكامل مع مجموعة آراميس ومجموعة الماكياج وأحمر الشفاه برسكريبتيف من تحقيق مبيعات وصلت الى 170 مليون دولار في أواخر السبعينات.


    مدرسة في التجميل


    لم تكن استيه لودر مجرد منتجات ومستحضرات تجميل، بل كانت أيضاً مدرسة في هذا العالم الواسع. اذ، ومنذ انطلاقتها اعتمدت مبدأ الاحتكاك المباشر مع الناس والمستهلكين. وكانت صاحبة العلامة استيه لودر تقوم بزيارة الصالونات ومراكز العناية بالبشرة وتدربهم على طريقة وضع الماكياج على البشرة، وكيفية استخدام مستحضرات العناية بشكل ملائم. ولا تزال استيه لودر حتى اليوم تقيم دورات تدريب على كيفية استخدام مستحضراتها وكيفية مزج الألوان التي تلائم البشرة من خلال معاهد خاصة منتشرة في العالم.



    حصاد العمر


    ما زرعته استيه لودر في مجال التجميل والعطور حصدته في وقت لاحق من حقبة الثمانينات، حيث تمكنت من ربح معركة المنافسة في القارة الأميركية محققة مبيعات تخطت المليار دولار للمرة الأولى في تاريخها. ولكي تحافظ على مكاسبها السوقية عملت على تحسين صورتها في أذهان الجمهور وخاصة النساء. وطورت خطوط انتاجها من حيث النوعية والجودة، كما من حيث الكمية والأسعار، وزادت من عدد متاجرها في العالم في محاولة للدخول الى أكبر أسواق ممكنة. وسمعتها الطيبة وسط منافسيها في عالم التجميل دفعت عددا من مصممي الأزياء للتعاون معها في اطلاق عطور خاصة. وكان أول تعاون لها مع مجموعة كالفن كلاين للأزياء وملابس الشباب الجاهزة وأطلقت عطور اوبسيشن واترنتي التي لاقت نجاحاً بين فئات الشباب. كما عملت استيه لودر خلال الفترة ذاتها على اطلاق مجموعة عطور كانت نجمتها الممثلة وعارضة الأزياء بولينا بوريزوكا التي اختارتها استيه لودر كناطق رسمي باسم العلامة المسجلة.



    التطوير والاستحواذ


    بهدف مواكبة تطورات الموضة العالمية قامت استيه لودر بعملية تطوير كبيرة شملت مختلف منتجاتها بعد بروز اتجاهات جديدة في مجال التجميل وازدياد الحاجة الى مستحضرات العناية بالبشرة. فتخلت استيه لودر عن عنصريتها تجاه العرق الأسود وقامت بادخال منتجات جديدة تلائم البشرة السوداء. وأطلقت برنامجاً تلفزيونياً بعنوان «عش الألوان» استقطب فئات كبيرة من الجمهور الشاب. ومنذ منتصف التسعينات اعتمدت استيه على سياسة الاستحواذ على ماركات جديدة فسيطرت على مجموعة ماك لمستحضرات التجميل. واكتسبت علامة بوبي براون للماكياج. وقامت لاحقاً بشراء مجموعة من العلامات الصغيرة في مجال التجميل بهدف تطويرها وزيادة التنويع في منتجاتها، اضافة الى مواجهة المنافسة الشرسة من لوريال وبروكتر أند غامبل. وقد بلغ عدد العلامات التي استحوذت عليها استيه لودر نحو 18 علامة منها جو مالون وأفيدا وفليرت لامار أضيفت الى مجموعتها الأصلية.


    عطور مميزة


    كلينيك، آراميس، بيوند، أنتوتيوشن، يوث ديو، تومي ودونالد ترمب اسماء لعطور أصبحت علامات قائمة بحد ذاتها ولكنها علامات تنضوي جميعها تحت اسم واحد هو استيه لودر. فتعاون استيه لودر مع مصممي الأزياء نتج عنه عطور تومي هالفيغر للرجال والنساء. وعطر توم فورد الذي نتج عن تعاونها مع مصمم الأزياء في دار غوتشي توم فورد. هذه العطور نالت اعجاب الناس في العالم وجعلتها تحتل مركزاً متقدماً بين قائمة العطور العالمية الشهيرة وخصوصاً عطر بليجرز، الذي احتل المرتبة الثانية في العالم بعد عطر رقم 5 من شانيل من حيث المبيعات السنوية ويصل سعر الزجاجة الصغيرة منه الى 45 دولاراً في متاجر التجزئة. وقد أطلق عطر بليجرز في عام 1995 ضمن مجموعة من المستحضرات تضم كريمات وزيوتا مرطبة للبشرة. والعطر هو مزيج من الزنبق الأبيض والليلك والورد والبنفسج مع نفحة من عطر خشب الصندل. ورائحته تدوم على الملابس لمدة طويلة. وأعلنت الممثلة الأميركية غونيت بالترو أن بليجرز هو عطرها المفضل بعد أن استغنت عن عطرها السابق هوليوود. وكانت الممثلة اليزابيث هورلي قد لعبت دور الناطق الرسمي باسم العطر منذ اطلاقه مباشرة.


    أبراج.. وعطر


    استيه لودر ودونالد ترمب لا شيء يجمعهما الا الفخامة والحياة المترفة والجميلة. فقد تعاونت شركة استيه لودر عام 2004 مع رجل الأعمال الأميركي الشهير صاحب أعلى أبراج في العالم دونالد ترمب في تصميم واطلاق عطر خاص يحمل اسمه. ويباع العطر في متاجر التجزئة بمبلغ 60 دولاراً للزجاجة. واعتبر هذا العطر، بحسب المليونير وصاحب علامة استيه لودر رونالد لودر أنه أفضل هدية ممكن أن تقدم في المناسبات والأعياد وهو يرمز الى الفخامة والغنى.

    ولاحقاً أطلقت استيه لودر عطراً جديداً أسمته استيه لودر بيوند بارادايز لأنه ينقل الناس الى عالم شبيه بالجنة ويذكرهم بالماضي الجميل.


    معركة ضد الشيخوخة


    وتحت عنوان «امبراطورية على جرار من الأمل»، كتبت سو كاميرون في مجلة الفايننشال تايمز عن استيه لودر ووصفتها بأنها العلامة التي أعطت جرعات من الأمل لملايين النساء حول العالم من خلال مستحضرات التجميل التي أطلقتها. فبحسب كاميرون، جعلت استيه لودر النساء يشعرن دائماً بأنهن ما زلن شابات وان الشيخوخة لم تنل منهن. واستعرضت كاميرون منتجات لودر من العطور وأحمر الشفاه والماسكرة. تهتم استيه لودر بالشكل الخارجي لمنتجاتها وتحرص على أن يكون على المستوى نفسه من الجودة مع ما بداخله. لذا أولت اهتماما خاصاً لعملية التعبئة والتغليف من خلال استخدام منتجات تعبئة عالية الجودة تحفظ المواد والمستحضرات من التلف وأيضاً لا تضر بالبيئة، معتمدة شعار اظهار الجمال أينما كان.


    إلى الصين



    عرفت الصين استيه لودر منذ ستينات القرن الماضي. وتتمتع هذه العلامة عند النساء الصينيات بثقة كبيرة. وتقول لورين فوستر في مقال في فايننشال تايمز أن الصينيات ينفقن أكثر من نصف رواتبهن على شراء حقيبة من مستحضرات استيه لودر. اضافة الى أن بعضهن يبدين رغبةً واستعداداً على الانفاق أكثر لان الجمال يستحق أن يصرف عليه. مع العلم بأن الصين تعتبر من أكثر الدول انفاقاً على مستحضرات التجميل التي من المتوقع أن تصل قيمة الانفاق في عام 2010 الى نحو 17 مليار دولار.


    شخصيات ومشاهير


    عرفت استيه لودر العديد من الوجوه العالمية التي قامت بالترويج لها واعتمادها كعلامة مفضلة في أعمالهم ومسيرتهم للشهرة، ومن هذه الوجوه الشهيرة كارين غراهام وبولينا بوريزكوفا وكارولين مورفي وليا كيبيد وإليزابيث هورلي، إضافة إلى ممثلات هوليود غوينت بالترو وشون كايسي.


    حملات للوقاية من سرطان الثدي


    إلى جانب اهتمامها بالجمال، تنظم استيه لودر حملات توعية ضد سرطان الثدي عند النساء، والذي يفتك بالألوف منهن في العالم. وتعتبر إستيه لودر الداعم الأول لمؤسسة الأبحاث من أجل الوقاية من هذا المرض الخطير. وقد وضعت اخيراً مع جميع منتجاتها تحذيرات عن هذا المرض القاتل.



    أم الــنـــجـــاح


    ولدت جوزفين استيه في بدايات القرن الماضي وكانت الابنة التاسعة لعائلة بسيطة مهاجرة إلى الولايات المتحدة. استطاعت في بداية شبابها أن تقنع عمها الذي يعمل في إحدى الصيدليات بتصنيع نوع من الكريمات للبشرة، وقد لقيت الوصفة نجاحا كبيرا مما شجعها على تأسيس شركة خاصة أدارتها هي بنفسها.
    بعد سنتين أطلقت في الأسواق نوعا من العطر الدهني الذي ينتشر في الهواء ببطء ويدوم فترة أطول وكان ابتكارا جديدا أطلق اسمها في السوق.

    تزوجت جوزفين استيه من جوزيف لودر وأنجبت منه طفلين ليونارد ورونالد. حصلت على جائزة أنجح عشر سيدات أعمال في أميركا. توفيت عن عمر يناهز السابعة والتسعين عاماً.

  5. #15
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    بلغاري .. فن إغريقي وإبداع طلياني


    إذا كنت من الذين يسألون «كم سعرها؟»، فبالتأكيد أنت لست من زبائنها. فعندما تتحدث عنها تعني الترف والفخامة والموضة. كما تعني أنك مغرم بمنتجاتها المميزة بغض النظر عن كونها العلامة الباهظة الثمن لأغلى المجوهرات والساعات والعطور والإكسســــــــوارات في العالـــــم، بعد تيفاني وكارتييه. إنها بلغــــاري BULGARI علامة الأغنياء والمشاهير منذ نحو أكثر من قرن ونصف القرن. ضبطت وتيرة الموضة الإيطالية في فن تصميم المجوهرات من خلال الروح الخلاقة التي تستلهم جمال الفن الإغريقي والروماني مع اتصالها الدائم مع العصرنة والحداثة. وصفتها نجمة هوليوود مارلين مونرو بأنها أفضل صديق في مشوار الشهرة. تفتخر اليوم بزبائنها المميزين أمثال بيل غيتس ومغنية البوب البريطانية مادونا. بدأت بالمجوهرات وانتقلت إلى الساعات والعطور، واليوم اتجهت نحو الفنادق الفخمة. حققت إيرادات تخطت مليار دولار في عام 2007 مع ارباح وصلت إلى نحو 200 مليون دولار. هي تصنف حالياً من أكثر العلامات نمواً في الأرباح على الرغم من تباطؤ عمليات البيع بسبب أزمات القروض وضعف الدولار وعدم استقرار اليورو. فما قصة بلغاري التي تنقلت بين كورفو ونابولي واستقرت في ايطاليا لتبني إمبراطورية للمجوهرات الفخمة؟


    «بلغاري» هي علامة إيطالية للمجوهرات الفخمة والسلع الكمالية المترفة. حملت اسم مؤسسها الإيطالي، اليوناني الأصل، سوتيريوس بلغاري. وقد طرحت نفسها في البداية على أنها اسم للمجوهرات والفضة والأحجار الكريمة. بدأت الماركة مسيرتها الإبداعية في سبعينات القرن التاسع عشر في منزل سوتيريوس بلغاري في اليونان. لكن الأحداث الأمنية التي حصلت بين العثمانيين والروس خلال حرب البلقان وتعرضه للسرقة على أيدي العصابات جعلته يتنقل بين اليونان وكورفو ونابولي إلى أن استقر في روما.

    وأسس عام 1884 متجر بلغاري للمجوهرات في سيستينا. أما المتجر الرئيسي فقد افتتحه في عام 1905 في جادة كوندوتي في ميلانو وسرعان ما أصبح مكاناً يقصده الأغنياء والمشاهير من العالم، وذلك لفرادة التصاميم ونوعيتها التي تعرض فيه التي تجمع بين الفن الإغريقي والروماني والإبداع الطلياني.

    بقيت بلغاري لوقت طويل في إيطاليا، وكان على من يريد اقتناء منتجاتها أن يقصد المتجر الرئيسي لها. وكان سوتيريوس وأبناؤه يعملون على ابتكار تصاميم جديدة تواكب الموضة وتلبي رغبات الزبائن. واستمرت بلغاري لوقت طويل علامة خاصة بالمجوهرات فقط. لكن فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية كانت نقطة تحول في تاريخها، إذ خرجت بعد موت سوتيريوس عن مبادئ مدرسة غولدسميث الفرنسية لتصميم المجوهرات، لتخلق لنفسها أسلوباً جديداً يميزها ونمطاً خاصاً مستوحى من الإلهام اليوناني والروماني الكلاسيكي.


    التوسع والتنويع


    في بداية سبعينات القرن الماضي، بعد أن نالت بلغاري شهرة واسعة في أوساط الأغنياء والمشاهير بدأت تتوسع على نطاق عالمي. فافتتحت أول متجر لها في نيويورك وأقامت معرضا دائما في جناح في فندق بيير. أتبعته بمتاجر في لوس انجلوس وباريس وجنيف ومونتي كارلو كما في اسبانيا. ولاحقاً في الدول الآسيوية لا سيما الصين وطوكيو ودول الخليج العربي منها إمارة دبي. ولطالما اعتبرت بلغاري لسكان تلك المدن علامة التميز والهيبة والغنى من خلال مجوهراتها المترفة المصممة بإبداع يعبر بشكل رائع عن الموضة والجمال.

    وعلى الرغم من هذا التوسع، بقي متجرها الرئيسي في ميلانو مكاناً لاجتماع الأرستقراطية مع عالم الثقافة والفن والسينما. كانت تصاميم بلغاري خلال السبعينات مميزة وفريدة، تضمنت مجموعة من القطع المميزة من عقود وأساور وأقراط أذن باهظة الثمن. وتميزت تلك المجوهرات بوجود رقم متسلسل عليها ومسجل في سجلات الشركة مع اسم مالكها الأصلي، وذلك منعا للسرقة. بفضل تصاميمها وجودتها، تمكنت بلغاري من احتلال المركز التاسع من بين عشر ماركات مستديمة الاستخدام ومشهورة بالترف والغنى وفق تصنيف المجموعة العالمية WWF.


    تنويع الانتاج


    منذ عام 1950، كانت بلغاري بدأت تعتمد على استراتيجية التنويع في الإنتاج عندما طرحت بعض التصاميم للساعات البسيطة في محاولة لولوج هذا السوق. وفي عام 1977، دخلت عالم صناعة الساعات الفاخرة من بابه العريض وطرحت أول تصميم كلاسيكي فاخر. واستطاعت على الرغم من تاريخها القصير مقارنة بالماركات السويسرية من الدخول بقوة على خط المنافسة. افتتحت بعد ذلك شركة خاصة لإنتاج الساعات المترفة في نوشاتيل سويسرا. وطرحت تصاميم عدة منها بلغاري وريتانغولو وأسيوما وأرغن ودياغونو. وأصبحت بلغاري علامة أساسية في عالم الساعات المرصعة بالأحجار الكريمة والماس. وتمكنت خلال فترة التسعينات من الاستحواذ على جيرالد جينتا ودانيال روث وطرحت مجموعة ساعات رجالية ونسائية سطرت كل واحدة منها قصة نجاح مميزة. ثم أطلقت ساعات بلغاري ريبليكا التي هي نسخة معدلة عن الساعات الفاخرة، لكنها أقل ثمناً وذلك لكي تتيح الفرصة أمام الأشخاص متوسطي الدخل بالتمتع بفخامة العلامة التي سحرت قلوب الملايين بدقتها وجمالها وتصميمها العصري المميز. وحالياً تمثل الساعات نحو أكثر من 25 في المائة من إجمالي مبيعات بلغاري السنوية. وهناك حقيقة معروفة أن جميع ساعات بلغاري تخضع لرقابة صارمة بهدف المحافظة على المعايير السويسرية. وتعد بلغاري من أكثر علامات الساعات الموثوق بها بفضل سمعتها في أوساط الأغنياء.



    نحو العطور


    في التسعينات، خاضت بلغاري بهدف اكتساب زبائن جدد والتنويع بالإنتاج تجربة الرائحة الذكية من خلال طرح خط العطور المميزة التي عرفت بالأصالة والأناقة. أول عطر فاخر أطلقته حمل اسم بلغاري لتؤكد مرة جديدة على أنها علامة للفخامة في العالم. واقتحمت بعد ذلك عالم العطور بشراسة مع عطر Thé blanc و«بي في أل» الرجالي الذي نال حصته من النجاح. وكانت بلغاري قد أطلقت عطر روز اسنشيل النسائي الفاخر على مستوى المجوهرات واختارت الممثلة كيت موس كناطق رسمي باسم العطر والتعبير عن البهجة والسرور الذي يضفيه على المرأة الأنيقة التي تهتم بالترف. كما أن عطر اومنيا أميثست يعد من العطور المميزة من بلغاري إذ أن 1.33 ملل من العطر تساوي مبلغا من 60 دولاراً، مع العلم أن زجاجة العطر من الخارج التي تأسر ألوان البنفسج في داخلها تستحق العناء كونها جزء من تجربة التميز والفخامة.


    الإدراج في البورصة


    في منتصف التسعينات، أدرجت شركة بلغاري في سوق الأوراق المالية في إيطاليا وطرحت أسهمها للاكتتاب مع احتفاظ عائلة بلغاري بنسبة 51 في المائة من الأسهم فيما ذهبت 45 في المائة من الأسهم المكتتب فيها إلى مستثمرين أجانب، الأمر الذي دل على قوة هذه العلامة وثقة المستثمرين بها. بعد إدراجها في البورصة، طرحت بلغاري عام 1996 خطا جديدا هو خط الحرير الفاخر والإكسسوارات الجلدية مثل المحافظ والحقائب المصنوعة من أفخم أنواع الجلود والمرصعة بالفضة والألماس والأحجار الكريمة، إضافة إلى مجموعة من الحرف اليدوية من الفضة الخالصة والأقلام الفاخرة. كما طرحت أشرطة الهاتف الخليوي لمن يحب الفخامة.

    وخلال هذه الفترة، تعاونت بلغاري مع لوكزوتيكا لطرح مجموعة نظارات على قدر كبير من الفخامة. وتميزت نظاراتها بالغنى والسعر المرتفع وهي مرصعة بالأحجار الكريمة. وقيل عنها أنها قمة الحداثة وتضفي حضوراً قوياً على الشخص وتجعله كأحد نجوم هوليوود في فترة الخمسينات من القرن الماضي.


    استحواذات وشراكات


    منذ بداية الألفية الجديدة، بدأت بلغاري بالبحث عن التميز بعد أن حصنت موقعها بين العلامات الفاخرة. فاعتمدت سياسة خفض تكاليف الإنتاج وسياسة الاستحواذ من أجل التغلب على المنافسة. فسيطرت بعد استحواذها على دانيال روث وجيرالد جينتا للساعات على 50 في المائة من أسهم علامة المجوهرات كروفا ثم استحوذت عليها بالكامل في وقت لاحق. وفي عام 2001، قامت بلغاري بمشروع مشترك مع سلسلة فنادق ماريوت العالمية نتج عنه تأسيس فندق بلغاري في ميلانو عام 2004 ثم ألحقته بفندق آخر في بالي. كما تعاونت مع سلسلة فنادق ريتز كارلتون الفخمة في تقديم منتجاتها حصرياً لزوار الفنادق الذين هم من الأغنياء والمشاهير. وبفضل هذه الشراكة، تستخدم جميع فنادق الريتز كارلتون منتجات بلغاري من عطور ومرطبات بشرة وإكسسوارات.

    وتأتي هذه المشاريع ضمن خطة لتعزيز العلامة التجارية ومجاراة مفهوم معاصرة الترف للأماكن المرموقة والفخمة. وفي تقرير حديث لشركة فيوتشر براند حول السياحة خلال عام 2007 حول توقعات الأماكن السياحية الأكثر ارتياداً خلال عام 2008، احتلت سياحة الموضة والعلامات الفاخرة مركزا كبيرا خصوصاً فنادق جورجيو أرماني في دبي وفنادق بلغاري في ميلانو وبالي وطوكيو. وقال التقرير أن فندق بلغاري في بالي جذب نسبة كبيرة من السياح الأجانب الأثرياء، وتوقع أن تزداد هذه النسبة خلال هذا العام إلى الضعف لما تقدمه هذه الفنادق من خدمات مميزة تعكس نمط الحياة المترفة التي تجسدها بلغاري.


    نشاطاتها اليوم


    في العام الماضي، أطلقت بلغاري مستحضرات تجميل وعناية بالبشرة في السوق الإيطالي على أن تستكمل إطلاقها عالمياً خلال هذا العام بعد نجاحها في السوق المحلي. واخيراً طرحت مجموعة نظارات لصيف 2008 بموديلات جريئة تتميز بمواكبتها للعصر والموضة الجديدة مع العناية بأدق التفاصيل على صعيد التصميم مع وجود قطع من الكريستال الشواروفسكي على الإطار، مما يجعل منها قطعة مجوهرات يفخر بها من يقتنيها. ويصل سعر نظارات بلغاري إلى 500 دولار ويرتفع ليصل إلى أسعار خيالية.


    متاجرها متاحف


    في الستينات من القرن الماضي، قال أندي وارهول أحد النقاد الثقافيين في تلك الحقبة ان زيارة متجر من متاجر بلغاري يشبه زيارة معرض للفنون المعاصرة. وبالفعل فإن هذه المتاجر تحولت إلى متاحف تضم قطعاً فنية باهظة الثمن. فمتجر بلغاري في مانهاتن الأميركية يضم مجموعة مميزة من تصاميم المجوهرات الباهظة الثمن يصل سعر عقد معروض فيه إلى 2،5 مليون دولار حسب قول نيكولا بلغاري. إضافة إلى قطع أخرى لا يمكن للشخص العادي اقتناؤها مثل الحقائب التي يصل سعرها إلى 19 ألف دولار أو النظارات الشمسية التي يتخطى سعر النظارة الواحدة مبلغ 500 دولار. ولاحقاً أقامت بلغاري مشروعاً للحفاظ على التراث القديم لها وجمع القطع المهمة في متحف واحد يعكس تطور العلامة على مر الزمن. ويقول نيكولا بلغاري ان متجر مانهاتن في أميركا هو فخر لجميع المتاجر التي تقع في شارع ساكس فيفث أفنيوز وليس فقط للشركة.


    المشاهير والنجوم زبائنها


    تفتخر بلغاري بزبائنها العالميين من الأغنياء والمشاهير أمثال ممثلات هوليوود مارلين مونرو وماري بيكفورد واودري هيبورن وكيرا فيروسي. علما أن الممثل الأميركي ريتشارد بيرتون قدم للممثلة إليزابيث تايلور خاتما من علامة بلغاري خلال تصوير فيلم كليوباترا. وقال معلقاً آنذاك: «دعيتها لتناول البيرة فدعتني إلى بلغاري». واليوم تعد المغنية العالمية مادونا والمليونير العالمي بيل غيتس رئيس شركة مايكروسوفت من أهم زبائن بلغاري الدائمين. وهناك العديد من الممثلين يدفعون أموالا كبيرة للظهور في حفلات الأوسكار وهم يرتدون مجوهرات بلغاري.


    أهم أحداث في تاريخ الشركة


    ــ 1884 تأسيس متجر بلغاري لتصميم وبيع المجوهرات في روما
    ــ 1977 إطلاق خط الساعات الفاخرة من بلغاري
    ــ 1993 إطلاق خط العطور الفخمة
    ــ 2001 اتجاهات جديدة للعلامة وإطلاق سلسلة فنادق بلغاري الفخمة
    إعداد: وليد قرضاب

  6. #16
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    ماكدونالدز.. علامة احتلت العالم بهمبرغر


    إعداد: وليد قرضاب
    منذ انطلاقها كاسم تجاري في عام 1955، لم تتمكن من أن تصبح أكبر سلسلة مطاعم في العالم والأولى من حيث تقديم الوجبات الغذائية السريعة أو ما يعرف بـ«الفاست فوود» فحسب، بل أحدثت تغييرا جذريا في أنماط تناول الطعام عند الأميركيين وسائر شعوب العالم. فهي اليوم تستقطب يوميا نحو 52 مليون شخص في مطاعمها البالغ عددها أكثر من 30 ألفاً في أكثر من 120 بلداً حول العالم. إنها ماكدونالدز علامة الوجبات السريعة الرائدة والأقدم في العالم. بدأت ببيع الهمبرغر في مطعم صغير وأصبحت تمتلك بنية عالمية وكفاءة لا مثيل لها في قطاع التغذية. كما أنها علامة رائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية وملتزمة بما يسمى بالأمن الغذائي العالمي وحماية البيئة لأجل الأجيال القادمة. اسمها من ضمن قائمة الثلاثين المكونة لمؤشر الداو جونز وسهمها محط أنظار العديد من المستثمرين. حققت مبيعات في نهاية 2007 بلغت 23 مليار دولار مع أرباح تفوق الـ3 مليارات، وهي لا تزال تسجل نمواً مرتفعاً خلال عام 2008 حيث ارتفعت مبيعاتها بنسبة 6 في المائة خلال الربع الثاني. فما قصة «الماكدو» علامة البرغر السعيد؟

    نشأت ماكدونالدز في البداية كمطعم صغير في أحد شوارع سان برناردينو في كاليفورنيا يملكه الأخوان موريس وريتشارد ماكدونالدز. وكان المطعم يقدم وجبات الهمبرغر لعدد من الزبائن في منطقة محدودة. وفي عام 1954 وصلت أخبار مطعم الهمبرغر إلى راي كروك الشاب الذي كان يسوق ماكينات خلط الحليب تدعى ملتيميكسر. وعرف أن المطعم يشغل ثماني ماكينات. فتوجه كروك إلى المطعم ليسوق ماكينته وفوجئ لدى مكوثه بعض الوقت في المطعم بسرعة الخدمة والنظافة. ولاحظ مدى تعلق الناس بوجبات الهمبرغر السريعة. فخطرت ببال الرجل فكرة التوسع في أعمال المطعم في أنحاء الولايات المتحدة. وبدلاً من تسويق ماكينته طرح كروك على الأخوين ماكدونالدز الفكرة وعرض نفسه كشريك بعد أن يحصل على حق حصري باستخدام الاسم في استثماره. وبالفعل افتتح كروك أول مطعم ماكدونالدز في ديس بلينز في إيلينوي عام 1955 وكان يحقق ربحا يوميا فيه يصل إلى 365 دولاراً من وجبات الهمبرغر والتشيزبرغر وفطائر التفاح.


    انطلاق العلامة رسمياً


    بعد نجاح المطعم الأول، قرر كروك التوسع في فتح الفروع على أن تكون الخدمة فيها شخصية وفق شعار «أخدم نفسك بنفسك»، لكن في جو مريح ونظيف. وسرعان ما أصبحت مطاعمه مقصداً للأسر الأميركية كما للمراهقين. وفي عام 1955 أسس كروك سلسلة مطاعم همبرغر أطلق عليها اسم ماكدونالدز بعد أن سجله كاسم علامة تجارية. ومن حينها بدأت ماكدونالدز رحلتها كعلامة رائدة في عالم التغذية في العالم. كان نمو ماكدونالدز يفوق التصور في الولايات المتحدة، حيث شهدت المطاعم إقبالا كبيراً من الناس. الأمر الذي ساهم في سرعة انتشار العلامة التجارية الجديدة في المجتمع الأميركي طارحة نفسها علامة لنظام ونمط جديدين في تناول الطعام اللذيذ والسريع. خلال النصف الثاني من الخمسينات، تمكنت ماكدونالدز من افتتاح أكثر من 100 مطعم. وكان كروك يرفض في بداية الأمر أن يتوسع في منح حقوق الامتياز أو الفرانشايز رغبة منه في الاحتفاظ بالإدارة لشركته وخوفاً من أن يفقد الأرباح. لكن عدم قدرته على إدارة هذه السلسلة منفرداً جعلته يوافق في النهاية على منح امتيازات التشغيل بناء على نصائح عديدة قدمت له.


    مهرج الهمبرغر السعيد


    في بداية الستينات، أطلقت أول حملة إعلانية للترويج لماكدونالدز حملت شعار «انظروا القرص الذهبي» في إشارة إلى الهمبرغر. ثم بعدها بدأت الشركة بالتوجه لمخاطبة عقول الأطفال عبر شخصية المهرج الضاحك رونالد ماكدونالدز الذي يعني المرح في أي لغة من لغات العالم. فهذه الشخصية تمكنت من أن تحتل المركز الثاني من حيث الشهرة بعد شخصية بابا نويل. وقد ظهر المهرج المرح لأول مرة في إعلانات ماكدونالدز التلفزيونية في عام 1963. ولم تأت الاستعانة بهذه الشخصية صدفة بل جاءت ضمن خطة مدروسة لجعل الأطفال يعشقون ماكدونالدز. وتمكنت بعد سنة من طرح الإعلان من زيادة مبيعاتها إلى أكثر من مليار وجبة همبرغر. واليوم تعتبر شخصية المهرج رمزاً بالنسبة لماكدونالدز وهي تجلب الحظ السعيد للناس. وكلما دخلت إلى مطعم من مطاعم ماكدونالدز يرحب بك عند المدخل مجسم للمهرج الرمز. ويقوم العديد من موظفي ماكدونالدز اليوم بلعب دور شخصية المهرج ويزورون الأطفال في المنازل و المدارس والمستشفيات. ومنذ عام 2003 تم الاعتراف بشخصية رونالد ماكدونالدز كضابط السعادة الأول ومهرج الهمبرغر السعيد.
    إلى ذلك، كشفت دراسة أجراها باحثون أميركيون أن الأطفال الأميركيين الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات يجدون الطعام ألذ إذا كان يحمل شعار مطاعم ماكدونالدز للوجبات السريعة. وكان الباحثون قد قدموا للأطفال وجبتين من ماكدونالدز واحدة منهما في علبة لا تحمل الاسم وقد استنتج الباحثون أن جميع الأطفال عند سؤالهم عن الوجبة الألذ أشاروا إلى ماكدونالدز مع أن الوجبتين متشابهتان من ناحية الطعم والمكونات. وقال الباحثون ان هذا الأمر يظهر مدى تعلق الأطفال باسم ماكدونالدز بغض النظر عن الطعم.


    التوسع عالمياً والتنويع

    ابتداءً من عام 1965، بدأ كروك يفكر في التوسع عالمياً خارج نطاق الولايات المتحدة. لكن بما أن طموحه فاق قدرته، فقد طرح اسم ماكدونالدز والشركة للاكتتاب من قبل الجمهور وبيعت الأسهم بسرعة كبيرة بعد أن وصل سعر السهم في اليوم الأول إلى 30 دولاراً في حين كان السعر الأساسي له أقل من 20 دولارا. ومنذ ذلك التاريخ خطت ماكدونالدز أول خطوة نحو العالمية انطلاقا من القارة الأميركية. كما بدأت بتنويع منتجاتها إلى جانب الهمبرغر، فطرحت وجبة البيغ ماك الشهيرة عام 1965 التي يعود تحضيرها إلى فكرة قدمها أصحاب امتياز ماكدونالدز في أميركا، على رأسهم شخص يدعى جيم ديليغاتي والتي أصبحت مؤشراً للقدرة الشرائية في مختلف دول العالم. وأتبعت ذلك بطرح وجبة الأطفال هابي ميل وتمكنت من بيع أكثر من 5 مليارات وجبة خلال وقت قصير من طرحها. كما ابتكرت سندويتش برغر البيض ماك موفين التي أصبحت إفطارا أساسيا يوميا لربع الشعب الأميركي. وشجعت ماكدونالدز لطرح قائمة الإفطار الصباحي.
    ساهم ذلك بسرعة انتشار «الماكدو» في العالم والتوسع بعدد الفروع التي تخطت الألف وفق معايير واضحة ونظم موحدة في طريقة الإدارة وفق نظام الفرانشايز. الأمر الذي كان سبباً إضافياً لنجاح العلامة عالمياً حيث واصلت نموها القوي محققة في عام 1975 أكثر من 3 مليارات دولار مبيعات.


    حروب الهمبرغر


    في أواخر السبعينات، بدأت إشارات المنافسة تظهر بالنسبة لماكدونالدز خصوصاً بعد انطلاق سلسلة المطاعم التي تقدم وجبات مشابهة مثل برغر كينغ وويندي التي كثفت من انتشارها في محاولة منها للسيطرة على السوق. فنشبت بينها وبين ماكدونالدز حروب منافسة شرسة سميت بحروب الهمبرغر استطاعت ماكدونالدز فيها أن تبقى العلامة الأولى في عالم الوجبات السريعة مع المحافظة على نسب نموها القوي. ولتعزيز موقعها طرحت الماكدونالدز فكرة وجبة برغر الدجاج أخذت فيها المنافسة إلى منحى آخر أكثر تميزاً. وخلال فترة قصيرة أصبحت ماكدونالدز ثاني أكبر بائع وجبات الدجاج في العالم.
    أصبح ارتياد مطاعم ماكدونالدز في منتصف الثمانينات عادة ممتعة لدى الناس ليس لكسر الروتين بقدر ما هو ممارسة هواية الأكل التي تفشت كظاهرة في المجتمعين الأميركي والغربي. وعلى الرغم من توقع الخبراء بتوقف التوسع في افتتاح الفروع بسبب تشبع السوق، كانت ماكدونالدز تواصل توسعها ليصل عدد فروعها إلى أكثر من 10 آلاف مطعم تضاعفت بعد بداية التسعينات بمعدل 1000 مطعم كل سنة. ووصفت ماكدونالدز بالعلامة الأقوى من حيث النمو واستطاعت أن تكون ضمن قائمة الثلاثين اسم المؤلفة لمؤشر الداو جونز. واليوم، تضم ماكدونالدز أكثر من 30 ألف فرع في 120 بلداً حول العالم.


    مسؤولية اجتماعية


    لم تكن ماكدونالدز مجرد علامة غذائية فحسب، بل التزمت منذ انطلاقها بمسؤولية تجاه المجتمع. فافتتحت بيوت رونالد ماكدونالدز لإيواء الناس الذين يبتعدون عن منازلهم لأسباب قسرية كأسر الأطفال الموجودين في مستشفيات بعيدة عن سكنهم. وتوسعت في عدد هذه البيوت في أميركا لتبلغ أكثر من ألف منزل.
    وفي 2002، وقعت ماكدونالدز اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية (اليونيسيف) لجمع التبرعات للمحتاجين من الأطفال في إنحاء العالم. وكذلك الاحتفال بيوم الطفل العالمي الذي يصادف العشرين من نوفمبر من كل عام أصبح تقليداً لماكدونالدز. وهي تلزم جميع أفرعها في العالم بتعزيز دورها في المجتمع.
    وإضافة إلى التزامها تجاه المجتمع، التزمت ماكدونالدز تجاه البيئة حيث واجهت تحديات البيئة وحولتها إلى فرص استثمارية من خلال استخدام منتجات يعاد تدويرها واستخدامها في بناء مطاعمها وتجهيزها. وهي تنفق سنوياً أكثر من 100 مليون دولار على شراء مواد يعاد تدويرها. وفي يوم الأرض عام 1990، قدمت ماكدونالدز دعماً لجمعيات البيئة عبر برنامج خاص اسمته ماك ريسايكل بالتعاون مع نحو 800 مؤسسة تقوم بإعادة التدوير والتشغيل.


    حمية غذائية


    تتهم ماكدونالدز كغيرها من العلامات الغذائية بأنها تسبب السمنة. لكنها حرصت دائماً على الاهتمام بالأمن الصحي العالمي وكانت على الدوام تقدم نصائح التغذية لزبائنها بناء على خبرات خبراء متخصصين. وهي أطلقت دليلها الغذائي في بادرة لم يسبق لها مثيل، حيث توفر للمستهلكين معلومات عن نسبة السعرات الحرارية المكونة لوجبة ماكدونالدز مع نصائح بمدى حاجة الجسم لكمية محددة من هذه السعرات. وفي خبر نشرته شبكة السي ان ان مفاده بأن سيدة أميركية أرادت أن تخفف من وزنها فقامت باتباع حمية مبنية على الوجبات السريعة من ماكدونالدز ملتزمة بعدد السعرات الحرارية التي تحتاجها التي لا تزيد على 1400 سعر حراري. وكانت النتيجة أن خسرت السيدة نحو 17 كيلوغراماً خلال ثلاثة أشهر.


    شهادة همبرغرولوجي


    كانت رؤية ماكدونالدز أن تخلق من جيل الشباب المراهق جيلاً عاشقا للهمبرغر كما انتشاله من مستنقعات الانحراف وجعله فاعلا في المجتمع. فكانت توظف في مطاعمها الشباب المراهق بعد إخضاعهم لدورات تدريب في طريقة الإدارة والفرانشايز. وقد أسست معهد الهمبرغر في نهاية الستينات وتوسعت في عدد الفروع في كل من طوكيو ولندن وميونخ. وبحلول عام 1998 كان أكثر من 45 ألف شخص يحملون شهادة دبلوم في الهمبرغر أطلق عليها اسم «دبلوم همبرغرولوجي».


    أبو النجاح


    ولد راي كروك في شيكاغو عام 1902 في عائلة فقيرة وتلقى تعليمه في شيكاغو في مدرسة رسمية ولم ينل شهادة جامعية بسبب اندلاع الحروب واضطراره للعمل. عمل سائق اسعاف خلال الحرب العالمية الأولى ثم عازف بيانو في أحد الملاهي الليلية. وبعد زواجه وجد أن الموسيقى لا تعيل عائلة فقرر العمل في مجال التسويق كرجل مبيعات. رهن كروك منزله وممتلكاته ليحصل على حصرية توزيع ماكينات خلط الحليب التي كانت الطريق لتعرفه على الأخوين ماكدونالدز اللذين يملكان مطعم همبرغر في كاليفورنيا. إعجابه بالفكرة دفعه للحصول على حق استثمار الاسم والتوسع في افتتاح المطاعم بعد أن جعله علامة تجارية. قاد الحملة الانتخابية للرئيس نيكسون ثم انصرف للعمل في الرياضة فاشترى نادي بيسبول وتفرغ لإدارته. توفي عام 1984 بعد أن نشر نمطا جديدا في طريقة تناول الأطعمة.


    محطات رئيسية في مسيرة الشركة


    * 1948 موريس وريتشارد ماكدونالدز يفتتحان مطعم همبرغر في كاليفورنيا.
    * 1954 ري كروك يحصل على حقوق استثمار الاسم ليفتتح سلسلة مطاعم.
    * 1955 تسجيل اسم ماكدونالدز كعلامة تجارية في مجال التغذية.
    * 1960 بداية الترويج الإعلاني لماكدونالدز «انظر القرص الذهبي».
    * 1961 كروك يستحوذ على العلامة مقابل 2،7 مليون دولار ويتولى القيادة.
    * 1963 شخصية المهرج رونالد ماكدونالدز تستخدم في الترويج للعلامة.
    * 1968 إطلاق وجبة «بيغ ماك» الشهيرة.
    * 1979 إطلاق وجبة الأطفال ماكدونالدز «هابي ميل».
    * 1985 ماكدونالدز تصبح ضمن قائمة الثلاثين المكونين لمؤشر داو جونز.
    * 2007 ماكدونالدز في 30 ألف فرع في العالم مع مبيعات تتخطى 23 مليارا.

  7. #17
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    بيبسي كولا.. علامة أطلقوا اسمها على جيل كامل

    إعداد: وليد قرضاب
    في الصيف كما في الشتاء، بعد الأكل أو قبله أو في المناسبات والجمعات العائلية، اسم واحد لعلامة واحدة تأتي لتحتل التفكير. قيل عنها انها مياه ملونة بطعم السكر وهي دواء لعسر الهضم، لكنها سرعان ما تحولت إلى مشروب منعش يعطي الحيوية ويضفي على الجلسات جوا من المرح. إنها بيبسي كولا مشروب الصودا الذي بدأ كدواء في صيدلية يملكها كليب برادهام لتصبح العلامة الأولى في العالم من حيث القيمة والأهمية. تستحوذ على 25 في المائة من حصة السوق العالمي مع منتجات تضم بيبسي كولا ودايت بيبسي وميرندا وسفن آب وماوتن ديو. وتنتشر بيبسي في أكثر من 160 بلداً حول العالم مع مبيعات سنوية وصلت إلى 40 مليار دولار في عام 2007 وبلغت أرباحها 5،6 مليارات دولار. اشتهرت بفضل خطط تسويقية ناجحة ودعاية قوية اعتمدت على النجوم في عالمي الرياضة والفن. وطرحت نفسها كعلامة شبابية رياضية وفنية وأصبحت اسما لبرامج تلفزيونية مثل بيبسي ميوزيكا ونجوم بيبسي وغيرهما من البرامج. الآن شركة بيبسي هي ثاني أكبر شركة مشروبات غازية بعد كوكاكولا، التي يطلق على المنافسة معها اسم حرب الكولا. وتضم شركة بيبسي مجموعة من العلامات الأخرى منها تروبيكانا إضافة إلى امتلاكها مجموعة المأكولات السريعة مثل كنتاكي وبيتزا هات وهارديز وغيرها. شعاراتها فيها تحد وتحث على المغامرة. فما قصة بيبسي وحرب النجوم؟

    من خلال عمله في صيدليته، توصل كليب برادهام البالغ من العمر 22 عاماً إلى مزج خلطة من شراب بنكهة الفواكه مع ماء الصودا يستخدم كعلاج لعسر الهضم شبيه بمشروب الكوكاكولا الذي كان قد ظهر في وقت سابق وبقيت تركيبته سراً من الأسرار الغامضة. وفي يوم صيف حار ورطب سنة 1898 اكتشف برادهام تركيبة شراب لذيذ ومرطب يقدمه إلى زبائن الصيدلية مكون من الماء والسكر والفانيليا ونكهة الكولا وزيوت نادرة. وقد نجح هذا الشراب المرطب نجاحا غير متوقع وعرف باسم شراب براد.

    التسمية



    بعد النجاح الذي حققه المشروب الجديد قرر كاليب برادهام أن يسمي شرابه المميز باسم «بيبسي كولا» لأنه كان في رأيه يعالج مرض سوء الهضم الذي يعرف بـ «ديسبيبسيا» Dyspepsia. وأطلقه مشروبا شعبيا على نطاق واسع. وفي عام 1902 أطلقت بيبسي علامة تجارية بعد أن حصل برادهام على براءة اختراع في 16 يونيو 1903، وأسس مصنعا بدلاً من صيدليته الصغيرة. وتمكن خلال فترة قصيرة من بيع كميات كبيرة من المشروب. وبما أن الحاجة هي أم الاختراع قرر براد هام أن يبيع البيبسي في قوارير صغيرة ليستطع أن يشربها أيا كان وفي أي مكان. وأطلق دعاية تصف الشراب بأنه «منعش ومقوي ومهضم». ثم بدأ في التفكير بطريقة لنشر علامته الجديدة، فكانت الطريقة الفضلى أن يبيع حقوق امتياز تصنيع وتعبئة البيبسي كولا لشركات تهتم بالتعبئة والتسويق. وتمكن خلال العقد الأول من القرن العشرين من التعاقد مع 40 شركة، مما مكنه من رفع مبيعات بيبسي إلى مليون غالون سنوياً. ومع نهاية عام 1910، أصبح لدى بيبسي كولا فروع في 24 ولاية في أميركا. وهكذا حلَّقت بيبسي بنجاح كبير لمدة 17 سنة لم تعرف الفشل، وكان شعارها الناجح الذي طرحه براد هام: «اشرب بيبسي كولا فهي حتما سترضيك».


    فترة الانتكاسة


    الانطلاقة الناجحة عكرتها أجواء الحرب العالمية الأولى التي أصابت بيبسي بانتكاسة نتيجة ارتفاع أسعار السكر والمواد الأولية وتدمير المصانع وتقطع الأوصال وانقطاع الاتصال بين الشركة الأم والشركات الأخرى. فاضطر برادهام إلى المخاطرة في الاستمرار في الإنتاج وقام بشراء السكر بكميات كبيرة وخزنه مما أدى لاحقاً إلى إعلان إفلاسه. وبعد الحرب، حاولت بيبسي النهوض مجدداً لكن برادهام كان عاجزاً عن متابعة المسيرة منفرداً فقرر بيع العلامة وحقوق استثمار تركيبة المشروب إلى مستثمر في وول ستريت اسمه روي ميجار جيل وعاد إلى صيدليته خائباً وتوفي بعد 11 سنة عن عمر يناهز 58 عاماً.
    واستمرت بيبسي في الانحدار، وتعاقب بعد برادهام 4 مالكين للعلامة فشلوا جميعهم في إيصالها إلى بر الأمان إلى أن جاء مُصنّ.ع شوكولا ناجح يدعى تشارلز غوث الذي كان بمنزلة المنقذ لبيبسي حيث استفادت الشركة من أفكاره وخبراته حتى وقفت على قدميها مرة ثانية. وكان هذا لم يدم طويلاً لأن الحرب العالمية الثانية كانت على الأبواب. خلالها عادت الشركة إلى الوراء، وعانت من الركود والوضع الاقتصادي المتأزم، كان الناس لا يدفعون 5 سنتات مقابل مشروب مرطب. فعمد روث إلى مضاعفة حجم بيبسي مقابل السعر نفسه منافسا بذلك شركات المرطبات الأخرى على رأسهم كوكاكولا.


    صديق لا غنى عنه


    بعد الحرب العالمية الثانية، عادت بيبسي للإقلاع بأفكار جديدة وشعارات جديدة وإعلانات متميزة منها أغنية الدعاية الشهيرة «نيكل نيكل». واستعادت بريقها وحصتها السوقية بعد أن ركزت على نشر الوعي الاجتماعي للعلامة حيث أظهرتها كصديق لا غنى عنه خلال الجلسات الاجتماعية، وهي تضفي جو المرح والسرور عليها. وخلال الستينات ارتفعت مبيعات بيبسي بشكل جنوني نتيجة الإقبال الكبير عليها وسجلت أرباحا بلغت 14 مليون دولار.
    وبعد أن تحولت بيبسي إلى شركة عالمية استطاعت أن تحقق قفزة في تاريخ الإعلان. ففي عام 1959 استطاعت عدسات المصورين الصحافيين التقاط صورة للرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون والرئيس السوفييتي خروتشوف وهما يقفان أمام أحد الأكشاك في روسيا ويتناولان مشروب بيبسي، وتم نشر الصورة في اليوم التالي في جميع الصحف العالمية مما اعتبر دعاية مجانية لبيبسي التي انتشرت من حينها في معظم الدول الشيوعية ومستعمرات الاتحاد السوفيتي.


    جيل المشروب


    نهضت بيبسي خلال فترة الستينات والسبعينات وبنت لنفسها إمبراطورية في عالم المرطبات محققة ارباحاً كبيرة ومتفوقة على أحد أهم منافسيها كوكاكولا. كما تمكنت من قيادة صناعة التعبئة في العالم، واستفادت من طفرة الولادات لتطلق حملة جيل بيبسي التي تضمنت إعلانات وشعارات استهدفت فيها الفئات الفتية والشابة بهدف كسبهم زبائن دائمين لها. وحققت مبيعات تخطت لأول مرّة في تاريخ العلامة مليار دولار. كما استفادت بيبسي من انتشار علامات الوجبات السريعة في عالم التغذية مثل كنتاكي وهارديز وبيتزا هات وتاكو بل وغيرها من الماركات التي اعتبرت منفذاً كبيراً لتسويق منتجات بيبسي. وقامت الشركة لاحقاً بالاستحواذ على جميع هذه العلامات.
    ثم دخلت إلى عالم الرياضة من بابه العريض من خلال طرحها كمشروب رياضي يمنح الحيوية والانتعاش للرياضيين. وقد بدأت بيبسي في رعاية الأحداث الرياضية المهمة، فحصلت على رعاية رسمية وحصرية لسبعة عشر مونديال في كرة القدم الذي ينظمه الفيفا. وأسست أكاديمية تقوم بإعداد الفرق الرياضية المشاركة وهي اليوم تساهم في إعداد المنتخب النيجيري الذي سيقام على أرضه مونديال 2009. وتعكس بيبسي من خلال ذلك مساهمتها في تنمية جيل الشباب الذي هو على الدوام جيل بيبسي. وإضافة على كرة القدم ترعى بيبسي العديد من المسابقات الرياضية الكبرى مثل الأولمبياد العالمية وغيرها وهي تعمل على طباعة شعارها على الأدوات الرياضية لأهداف تسويقية. وكذلك في الإعلان تعتمد بيبسي على لاعبين عالميين أمثال ديفيد بيكهام وتيري هنري في التسويق والدعاية الإعلانية التلفزيونية والمطبوعة.


    حرب الكولا


    دخلت بيبسي منذ اليوم الأول لإطلاقها في حرب شرسة مع العلامة التجارية كوكا كولا، وكان الهدف السباق على كسب ود أوسع شريحة ممكنة من الجمهور العالمي. ويطلق على المنافسة التي تدور بين العلامتين تسمية حرب الكولا. ومن القصص الطريفة في هذه الحرب أن شركة كوكاكولا طردت موظفا يعمل لديها لأنه كان يشرب بيبسي أثناء استراحته خلال الدوام الرسمي. وعللت شركة كوكا كولا الأمر بأن الموظف انتهك قوانين الشركة والمنافسة. لكن على الرغم من ذلك، بقيت الحرب بين العملاقين في صناعة المرطبات شريفة وسجل اخيراً لشركة بيبسي لأنها رفضت شراء تركيبة الكوكاكولا السرية من أحد الموظفين وتعاونت مع شبكة الاستخبارات الأميركية لمنع أمر من شأنه تدمير شركة كوكاكولا.
    وتمتد المنافسة لتشمل حرب الإعلانات والصراع على اكتساب نجوم العالم في الرياضة والفن، وأبرز دليل على ذلك هو ارتفاع ميزانية الإنفاق الإعلاني. وعلى الرغم من أن الحرب القائمة هي حرب باردة بيد أن الأمر لا يمنع من مناوشات وعمليات كر وفر بين العلامتين من حين إلى آخر لا سيما في معارك رعاية الأحداث الرياضية وحروب الأسعار والعروض والهدايا التي تقدم ضمن خطط تسويقية هدفها واحد هو اكتساب الجمهور العالمي.


    الشعارات المتتالية


    «خليك قدها»، «عيش التحدي»، «يلا يا شباب يلا بيبسي»، «لقد حصلت على الطعم» وغيرها من الشعارات اشتهرت بها بيبسي وكان لها أبلغ الأثر في انتشارها وعشق الجمهور لها. وخلال عام 1963 أطلقت بيبسي شعار «يُبعث حياً» وكان يهدف إلى تسويق بيبسي كمشروب يعطي الطاقة والحيوية ويرد الروح إلى الجسم بالمعنى المجازي. وقد لقي هذا الشعار نجاحاً كبيراً ضمن حملة جيل بيبسي لكن سوء تفسير الشعار قد انعكس سلباً على بيبسي خصوصاً في الصين، حيث اعتقد الصينيون أن بيبسي قد تعيد أسلافهم من الموت. فامتنعوا عن طلب المشروب حتى استدركت بيبسي الأمر وقامت بتفسير الشعار وترجمته إلى اللغة الصينية بشكل مفهوم من قبل عامة الشعب. وكذلك الأمر واجه الشعار سوء فهم في كل من ألمانيا وتايوان سببه سوء ترجمة الشعار لغوياً.


    طائرة نفاثة

    «اشرب بيبسي واربح»، «طائرة نفاثة بانتظارك عندما تجمع العدد المطلوب من النقاط»، بالإضافة إلى مجموعة جوائز أخرى منها قبعات وتي شرت وعبوات مياه: هذه الحملة أطلقتها بيبسي في عام 1996 وقد لاقت نجاحاً كبيراً حتى ان ملابس بيبسي قد أصبحت زيّاً موحدا غير رسمي بين تلامذة المدارس الابتدائية في العالم. ولكن أحدا لم يسع للحصول على الطائرة النفاثة باستثناء شاب أميركي يدعى جون ليونارد بجمع العدد الكافي من النقاط التي تخوله الحصول على الطائرة كما ورد في العرض، والتي قيمتها تبلغ 33،8 مليون دولار. لكن بيبسي رفضت ذلك مما اضطر ليونارد إلى رفع دعوى قضائية كاد أن يربح من خلالها الطائرة لولا تدخل البنتاغون الأميركي الذي منع الحكم لأسباب تتعلق بأمور عسكرية وحربية.


    في الألفية الجديدة


    تعرضت بيبسي كولا لحملات مقاطعة كبيرة حيث اتهمت باحتوائها على مادة الكوكايين والكافيين. لكن الشركة نفت ذلك وقامت باستبدال مادة الكافيين الموجودة فيها بمادة الأسبارتام الذي يعطي الطعم والمفعول ذاته. كما تعرضت بيبسي لحملات مقاطعة من الدول العربية لاتهامها بدعم الصهيونية. بيد أن هذه الحملات لم تؤثر على مسيرتها بشكل كبير. وتسعى العلامة في الألفية الجديدة إلى ترسيخ موقعها في مركز الصدارة في عالم المشروبات الغازية. وقد قامت اخيراً بترشيح اندرا نويي التي تحتل مركز المدير المالي لشركة بيبسي العالمية لتترأس الشركة ابتداءً من شهر أكتوبر المقبل لتصبح المرأة الثانية في العالم التي تترأس شركة عملاقة. وكانت اندرا نويي قد حلت في المركز الرابع بين أفضل 50 سيدة أعمال في العالم وهي قادت بنجاح المفاوضات لصفقة الاستحواذ على شركة كويكر بقيمة 14 مليار دولار بالإضافة إلى شراء شركة العصائر تروبيكانا في عام 1998.


    نجوم العلامة


    منذ وقت طويل اعتمدت بيبسي على الفرق الموسيقية والغنائية في الترويج لها فكان لها تعاون مع فرق الروك أند رول في الستينات من خلال إطلاق أغنية «نيكل نيكل» وكان هدف بيبسي منذ البداية دخول عقول الشباب من جيل بيبسي. كما سوقت بيبسي مع عدد من نجوم العالم أمثال مايكل جاكسون وتينا ترنر وجينيفر لوبيز وبيونسيه. وفي العالم العربي توجهت بيبسي إلى جمهور الشباب عن طريق المغنين المشهورين أمثال الفنان عمرو دياب والفنانتين اللبنانيتين هيفاء وهبي وإليسا في وقت سابق وغيرهم من نجوم الفن العرب. ومؤخراً توصلت بيبسي التي تسيطر على سوق المرطبات في العالم العربي إلى إنتاج فيلم موسيقي طويل من بطولة هيفاء وهبي وعدد من الفنانين العرب أطلق عليه اسم بحر النجوم والذي تم تصويره في منطقة لبنانية وبلغت تكاليفه حتى الآن 5 ملايين دولار. وتقول بيبسي ان الهدف من وراء الفيلم هو تقديم المتعة للجمهور مع وسائل جديدة للتواصل مع المنتج.

    أبو النجاح

    ولد كاليب براد هام عام 1876 في نيوبورن في الولايات المتحدة الأميركية، اضطر إلى ترك الجامعة قبل أن يتخرج من جامعة ميرلاند الطبية عندما أفلس والده وفشلت تجاربه، وليكسب قوت قومه تحول كاليب برادهام إلى التعليم ودرّس في مدرسة أوكس سميث في نيوبورن إلى أن تزوج من سارة شاريتي كريدل.
    بعدما ترك التدريس عمل في صيدلية بولوك والتي اشتراها بعد أن أصبح متمكنا من علم الصيدلة. توصل في صيف 1898 إلى ابتكار مشروب الصودا وأطلق عليه اسم بيبسي كولا وسوقه على مستوى عالمي. وصل إلى النجاح بسرعة كبيرة ولكن الحرب العالمية الأولى قضت على طموحه فأفلس وباع شركته. توفي عام 1934 عن عمر يناهز 58 عاماً ولا تزال علامته متألقة حتى اليوم.


    محطات رئيسية في تاريخ الشركة


    • 1898 كليب برادهام يبتكر مشروب صودا أسماه بيبسي.
    • 1902 برادهام يحصل على براءة اختراع ويطلق العلامة.
    • 1928 برادهام يبيع العلامة بيبسي بعد إفلاسه.
    • 1939 أول إعلان لبيبسي عبر الراديو.
    • 1990 بيبسي تستحوذ على علامات الوجبات السريعة.
    • 1998 بيبسي تستحوذ على تروبيكانا.
    • 2007 بيبسي تطلق فيلم بحر النجوم الذي يجمع مجموعة من النجوم الذين يروجون لإسم بيبسي في العالم.
    • 2008 تعيين اندرا نويي رابع سيدة أعمال في العالم رئيسة لبيبسي.

  8. #18
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    كارتييه ملكة مجوهرات الملوك Cartier


    من العلامات القليلة في العالم التي توسع نطاق عملائها وبقيت محافظة على معيار الترف. فهذا المعيار لم يأت بالصدفة بل نتيجة لجهود وخبرة تمتد لأكثر من 150 سنة في صناعة وتصميم المجوهرات والساعات والإكسسوارات. إذ نجحت كارتييه في أن تكون علامة سهلة المنال من دون أن تفقد هيبتها وبرستيجها، وهي تستعد اليوم لجولة جديدة من الترف والفخامة موازنة بين الحرفة اليدوية والتكنولوجية لتبقى وفية للفن والتقليد والكلاسيكية في صناعة الساعات. من العلامات الفاخرة الأولى في العالم، وُصفت في بداية القرن العشرين بملكة مجوهرات الملوك. كارتييه هي العلامة الوحيدة التي كانت تصنع المجوهرات للملوك والأمراء والسلاطين والمهراجا الهنود، ولا تزال حتى اليوم تستهدف الفئات الغنية من أصحاب الثروات ولا تفتح متاجرها إلا في المناطق التي تتأكد بعد دراسات دقيقة من أنها قد بلغت مرحلة متقدمة من النمو الاقتصادي، وذلك حفاظاً على برستيجها الذي يعتبر المساس به من المحرمات. ولهذا السبب أيضاً لا تفصح كارتييه عن أرباحها علناً بل تكتفي بنشر إيراداتها التي زادت 10 في المائة في عام 2007 لتبلغ نحو 2.5 مليار يورو ويقدر الخبراء أرباحها بأكثر من 750 مليون يورو سنويا.


    انطلقت كارتييه كاسم في عالم المجوهرات عندما استلم لويس فرانسوا كارتييه عام 1847 متجر معلمه صانع المجوهرات أدولف بيكارد الواقع في العاصمة باريس وأطلق عليه اسمه. بعدها أخذ يتوسع في قاعدة عملائه في الوسط الأرستقراطي داخل الإمبراطورية الفرنسية. لكن نشوب الحروب في تلك الحقبة أبطأ مسيرة كارتييه التي تأثرت بشكل كبير. ومع انتهاء الحرب وقيام الإمبراطورية الثانية التي شجعت على التوسع الاقتصادي، استفادت كارتييه من هذا الأمر، وأخذت تسرع وتيرة توسعها وانتقلت إلى متجر جديد في شارع إيطاليا في باريس التي كانت أم العواصم في تلك الحقبة.

    في العام 1899، استلم الفرد كارتييه إدارة المتجر عن والده ونقله إلى جادة السلام في باريس التي كانت أرقى منطقة في العالم والأغلى على الإطلاق خصوصا أنها محط أنظار الكثيرين من أصحاب العلامات الفخمة. ثم افتتح متجراً آخر في شارع فاندوم مما جعل من باريس مركزاً عالمياً للمجوهرات الراقية. وكانت كارتييه في ذلك الوقت قد ابتكرت الساعة النسائية التي نالت شهرة كبيرة وإقبالاً غير مسبوق من قبل النساء الثريات. في ذلك الوقت كان الفرد كارتييه قد سلم أبناءه الثلاثة لويس وبيير وجاك المهنة، ووزع عليهم الأدوار. ففي حين بقي لويس في فرنسا يدير متاجر كارتييه، انطلق الأخوان إلى بريطانيا وأميركا، وافتتحا فيها متاجر في شارع بوند في لندن وفي الجادة الخامسة في نيويورك.


    من التقليد إلى التصميم


    وكانت كارتييه قد ارتقت بالمجوهرات في بداية القرن العشرين من عالم التقليد إلى مرحلة التصميم والإبداع مطلقة العنان لسلسلة من المنتجات خلقت موضةً وطابعاً خاصاً بها مع محافظتها على الكلاسيكية. وجل ما ميزها في تلك الفترة هو دمجها بين الماس والبلاتين في تصاميمها وكذلك انفرادها ببيع الماس الأزرق.

    خلال عام 1904، توصلت كارتييه إلى ابتكار ساعة اليد ذات السوار الجلدي وكانت السباقة في هذا المجال. ففي هذا العام شكا الطيار البرازيلي المشهور البرتو سانتوس لصديقه لويس كارتييه صعوبة إخراج الساعة من الجيب لمعرفة الوقت أثناء التحليق العالي الذي يتطلب تركيزاً كبيراً. فكانت هذه الشكوى شرارة فكرة أتت على رأس لويس بتصميم ساعة تلبس في معصم اليد وتبقى أمام عين الشخص أثناء القيادة أو القيام بأي عمل. وبالفعل فقد توصل كارتييه إلى تصميم أول ساعة يد أطلق عليها اسم ساعة سانتوس التي أحدثت تغييراً نمطياً في عالم الساعات.


    علامة الملوك والمهراجا


    اعتبرت كارتييه منذ انطلاقها أرقى اسم في عالم المجوهرات الأرستقراطية المترفة فكانت الصديق الأول للملوك والأمراء والسلاطين والمهراجا الهندية. فمنذ 1904، اعتمدت كمجوهرات أساسية في البلاط الملكي في انكلترا مع الملك ادوارد السابع الذي أطلق عليها لقب «مجوهرات الملوك وملك المجوهرات». وتنقلت كارتييه في عدة متاجر راقية في لندن بعد خضوع تصاميمها للذوق الانكليزي السائد بالرغم من احترامها الدائم لطابعها الفرنسي. ولا يزال متجر كارتييه في لندن من أهم المتاجر التاريخية الذي سطر ملاحم في أسطورة هذه العلامة في العالم.
    إضافة إلى إدوارد السابع كما غيره من الملوك، طلب الأمير الهندي بوبندر سينغ، مهراجا باتيلا، في العام 1928 من كارتييه تصميم قلادة ضخمة تتناسب مع حجم جسمه. وتعتبر هذه القلادة من أروع القلائد وأثمنها، تتألف من خمسة صفوف من الماس تتدلى حتى الخصر ومرصعة بأحجار مختلفة الأحجام يصل مجموعها إلى 293 ماسة. وكان المهراجا قد نقل الأحجار الماسية من خزائنه، ومن بينها ماسة صفراء كبيرة الحجم معروفة بإسم «دو بير» وتزن نحو 235 قيراطاً. ويُحكى أن المهراجا بقي حتى آخر حياته يلبسها في عنقه وقد توارثها أبناؤه من بعده. وهذه القلادة معروضة اليوم في متحف كارتييه في باريس بعد إعادة شرائها من ورثتها وترميمها.


    التجريد والتنويع


    في مرحلة الحربين العالميتين، اهتمت كارتييه بتصميم الساعات. فأبدعت في هذا الإطار مبتكرة ساعة الحائط من الكريستال. وصبت تركيزها على خلق تصاميم جديدة من ساعات اليد بعد تراجع الطلب على المجوهرات الثمينة بسبب ظروف الحرب. فظهرت تصاميم كارتييه مثيرة للدهشة والغرابة وحملت بصمات الفن التجريدي في الألوان والتصاميم المستوحاة من ألوان جلد النمر. وفي هذه الأثناء، اهتمت كارتييه بتنويع منتجاتها وعدم الاعتماد على منتج واحد. فاشترت فندقا في نيويورك بمبلغ 100 مليون دولار وقلادة من الماس تقدر بمليون دولار وأطلقت على الفندق اسمها. وفي عام 1938، أطلقت أول عطر مترف يحمل اسمها في زجاجات فخمة مرصعة بالماس ومطلية بالذهب الخالص.


    وطنية بامتياز


    بعد سقوط فرنسا بيد النازيين عام 1942، ظهرت موجة من الشعور الوطني في فرنسا، وقد ساهمت كارتييه في ذلك من خلال إطلاقها تصاميم من الذهب والماس والأحجار الكريمة بألوان العلم الفرنسي بأشكال ترمز إلى الحرية، منها عصفور يكسر القفص المسجون فيه. وبعد الحرب مرت كارتييه بتباطؤ شديد بعد وفاة لويس كارتييه وتنازع الأسرة على الثروة، مما كاد يفقد العلامة بريقها لولا تدخل من رجل الأعمال روبرت هووك الذي كان يصنع الولاعات الفضية في ذلك الوقت. فغيّر استراتيجية كارتييه مطلقاً خط ولاعات كارتييه المرصعة بالماس وفق تصاميم عصرية تجريدية لقيت نجاحاً كبيراً خلال فترة السبعينات والثمانينات. إذ كانت الهدية الأثمن والأكثر فخامة وأناقة التي يرغب بها الرجال في باريس كما في طوكيو ونيويورك ومونتي كارلو، كما اعتبرت مقياس الثروة في تلك الحقبة.


    برستيج شعبي


    بعد نجاح خط الولاعات وتركيز كارتييه عليه بشكل كبير وإهمال الخطوط الأخرى، كادت كارتييه تفقد بريقها مرة جديدة في عالم المجوهرات خصوصاً بعد ظهور منافسين شرسين لها على الساحتين الفرنسية والعالمية مثل تيفاني وبلغاري وغيرها من العلامات. إلا أن مجموعة فايننشال ريشمونت السويسرية التي يرأسها الملياردير الجنوب افريقي انطون روبرت استدركت ذلك، فاستحوذت على كارتييه وحققت فيها نقلة نوعية، مطلقة خط «موست دي كارتييه» الذي ضم إكسسوارات ومجوهرات وربطات عنق وعطور متوسطة السعر، إضافة إلى ساعات من الفيرميل أرخص من الساعات الذهبية، لكن بالمستوى نفسه من الترف والفخامة. وحرصت كارتييه على تقديم هذا الخط على الوتيرة المترفة نفسها لباقي منتجاتها بما لا يعتبر تدنيسا لمقدسات الفخامة إنما كان طريقة لإظهار العلامة شعبية دون أن تفقد هيبتها وبرستيجها.


    منتجات للنخبة

    الإجابة عن سؤال كيف تبقى كارتييه علامة النخبة رغم توسيع قاعدة عملائها يكمن في كلمتين هما «السيطرة الكاملة» من التصنيع إلى التوزيع. فخلافاً للعلامات الأخرى لجهة التراخيص العشوائية التي تمنح لإنتاج الإكسسوارات، كانت كارتييه تحرص على أن كل منتج يحمل اسمها يجب أن يخضع لفحص وموافقة لجنة مختصة مؤلفة من خبراء في التصميم والتنفيذ وقياس الجودة. وتدرس هذه اللجنة الموضة السائدة واختيار ما يناسب العصر الحديث من التصاميم القديمة مثل ساعة سانتوس التي أعيد تصميمها بعد 100 عام على إطلاقها للمرة الأولى.

    وللتسويق مكان لدى كارتييه دون أن تكسر المحرمات، باعتبار أن الناس يبحثون عن الترف وليس العكس. لكنها أعدت خططا تسويقية لتعزيز اسم العلامة في أذهان الناس من الطبقات المختلفة مطلقة حملة «سوار الحب» الذي هو منتج من كارتييه انطلق عام 1969 ويجسد مفهوم الحب الأبدي ومعاني العهد والقسم في قالب من التصميم الفخم. وقد نال سوار الحب إقبالاً كبيراً، وكان من أكثر منتجات كارتييه مبيعاً في فترة إطلاقه ولا يزال حتى اليوم. ويتكون سوار الحب من سوارين من الذهب معلقين على سلسلة حريرية. وقد أطلقت كارتييه اخيرا سوار الحب الخيري الذي يعود ريعه للجمعيات الخيرية في العالم. وتحتفل كارتييه في كل يوم 19 يونيو بيوم الحب من كارتييه، ولهذه الغاية تجمع العديد من الفنانين لتقديم أغان ومعزوفات عن الحب منها مقاطع خاصة بكارتييه.


    توزيع حصري


    من اللافت بين العلامات أن كارتييه تعتمد على حصرية التوزيع وذلك حفاظاً على برستيجها. فلا يمكن لأحد أن يشتري كارتييه إلا من متاجرها الخاصة التي بلغ عددها نحو 220 متجراً في أماكن مخصصة من العالم، حيث النمو الاقتصادي عالٍ ومستوى الثروة مرتفع. فتحرص العلامة على اختيار الأماكن لتواجد متاجرها وهي لا تفتح أي متجر جديد إلا بعد دراسات معمقة تجريها حول اقتصاد المنطقة التي تريد دخولها ومستوى البذخ. فبالنسبة إلى كارتييه، كما يقول مديرها التنفيذي برنارد فورناس، هناك إشارات تدل على ارتفاع معدلات النمو، منها تزايد ركوب السيارات الألمانية الفخمة التي بالتأكيد أصحابها هم زبائن محتملون لكارتييه لأنهم من الأغنياء. ويضيف ان السيارات اليابانية الحديثة التي لا تقل موديلاتها عن سنتين تعطي إشارات بأن هناك بدءا لظهور طبقة وسطى على استعداد للتعامل مع كارتييه. وعلى الرغم من اهتمام الماركة بالطبقات الغنية واستهدافهم كزبائن محتملين، إلا أنها لا تميز بين الطبقات فهي تعامل جميع من يدخل إلى متاجرها بنفس المستوى والأسلوب وتعمم ذلك على موظفيها.


    متجر باكو الجديد

    افتتاح متجر جديد لكارتييه يجب أن يكون وكأنه اكتشاف جزيرة جديدة على الكرة الأرضية، وتكون هي السباقة في وضع علمها على تلك الجزيرة التي لم تطأها علامة غيرها من قبل. هذا ما حصل في باكو عاصمة أذربيجان إحدى دول الاتحاد السوفيتي السابق. فعند هبوط طائرة خاصة تقل الممثلة الأميركية مونيكا بيللوتشي في المطار وركوب نجمة هوليوود في الليموزين وانتقالها للمشي على شواطئ بحر قزوين مرتدية فستانا أسود وأقراطا وقلادة الماس من كارتييه، ظن الجميع أن الأمر هو مجرد تصوير لفيلم جيمس بوند جديد. إلا أن الأمر لم يكن كذلك بل هو حدث افتتاح أول بوتيك لكارتييه في بلد مثل أذربيجان يشهد ثورة مالية واقتصادية متأتية من النفط.

    هذا تقليد كارتييه في افتتاح متاجر جديدة تريد من خلالها كسب ثقة أصحاب الثروات بسرعة بفضل تميزها لناحية القطع الفريدة التي يبدأ سعرها من 200 ألف يورو ولا يتوقف عند حدود 15 مليون يورو. لكن كما هي الحال في متجر نيويورك وباقي المتاجر، فأغلبية زبائن كارتييه يتزينون بمجوهرات تصل قيمتها فقط إلى ألف يورو للقطعة.


    نجوم العلامة


    تعتمد كارتييه على النجوم في عالم الفن والثروة للإعلان عن نفسها، وهي عينت الكثير من سفراء العلامة من هذا الوسط أمثال مونيكا بيللوتشي التي لا تزال سفيرة العلامة حتى اليوم. ومن سفراء كارتييه أيضاً الممثلة روزاريو داوسون، وراشيل سواريز وكرستن دانست. وكانت كارتييه قد أطلقت مجموعة «لا دونا» تخليداً لاسم الممثلة المكسيكية ماريان فيليكس التي كانت سفيرة كارتييه وإحدى أهم عميلاتها.


    قصة حب

    في عام 1969 أهدى الممثل ريتشارد بيرتون الممثلة الأمريكية اليزايث تايلور في عيد ميلادها الأربعين خاتم كارتييه من الماس عيار 69،4 قيراطا قيمته تفوق المليون دولار. ولا يزال هذا الخاتم معروضاً في متجر كارتييه في نيويورك كشاهد على قصة حب أسطورية جمعت الشخصين.

  9. #19
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    «كريستوفل».. فضة أين منها الذهب؟!


    عندما يكون للفضة اسم وعنوان تصبح قيمته أكبر. خصوصاً عندما يكون عنوانه قصور العالم الفخمة عبر قرنين من الزمن بدءاً من ليون الفرنسية والاليزيه مروراً بقصور السلطنة العثمانية وروسيا القيصرية وصولاً الى طائرة الرئاسة لشارل ديغول.

    فعندما نذكر الاسم تخطر في بالنا فوراً حقبة من زمن الرقي والبرجوازية وقصور الأغنياء وليالي الأنس على سُفَر الأغنياء، اضافة الى مفهوم الابداع الحديث في الفنون والتصميم في عالم المجوهرات.

    انها «كريستوفل» العلامة التي جعلت الفضة تنطق لتروي تاريخ المجتمع الأرستقراطي. وقصة ابداع بدأت في عام 1830 لتجدد شبابها على أبواب الألفية الثالثة وتثبت وجودها كمنافس شرس في عالم الترف والفخامة. تستحق أن يقال فيها "فضة لمن ولد وفي فمه ملعقة من ذهب" بعد أن لقب مطلقها بصانع فضة الملوك ومورّ.د السلاطين.

    فما هي قصة الماركة المسجلة المتجددة التي لا تزال بعد أكثر من 180 عاماً هدفاً لاقتنائها باعتبارها تحفاً لا تقدر بثمن؟.

    «كريستوفل» هي أولا اسم لعائلة فرنسية ثرية كانت تمتلك شركة لتصنيع المجوهرات من الفضة الخالصة بدءا من أواخر القرن الثامن عشر. ولكنها انطلقت كعلامة تجارية في عام 1830 بعد أن استلم تشارلز كريستوفل ادارة أعمال عائلته الموجودة في مدينة ليون الفرنسية. وبدأ تشارلز بالخروج عن الأسلوب التقليدي لصناعة المجوهرات مطلقاً العنان لابداعه. وخلال عشر سنوات تمكن تشارلز من نشر اسم مجوهراته بين أوساط الطبقة الغنية في فرنسا. ولكن طموحات التوسع لدى تشارلز كريستوفل دفعته الى الدخول في شراكة مع شقيقته روزين التي تزوجت من أحد الأثرياء الواصلين في السلطة الفرنسية بهدف نشر اسم مجوهرات كريستوفل في العالم وتحقيق أرباح مادية ومعنوية. وتكمن من التوسع بفضل أساليبه الادارية المبتكرة التي تعتمد على تقديم منتج عالي الجودة.


    استراتيجية ذكية

    استطاع تشارلز كريستوفل من خلال رؤية استراتيجية ذكية من الحصول على الحقوق الحصرية لاستغلال براءات اختراع تقنية الطلاء الكهربائي للفضة التي أحدثت ثورة في عالم صناعة الفضيات التقليدية. ومع استخدام هذه التقنية أسس تشارلز مصنعاً جديداً ومتطور لصناعة أدوات السفرة والمطبخ الفاخرة من الفضة والأحجار الكريمة لاسيما البورسلين والكريستال.

    وخلال السنوات الأولى لافتتاح المصنع نالت منتجات كريستوفل الجديدة شهرة واسعة وانتشرت بشكل كبير على موائد الملوك والأمراء والبرجوازيين في حقبة الامبراطوريات العظيمة (صحون وملاعق وكؤوس وشمعدانات).
    وكانت الجودة هي المفتاح الرئيسي بالنسبة لكريستوفل لدخول بيوت الأثرياء، مما دفع تشارلز لتوظيف مجموعة من أهم المصممين والمبدعين في تلك الحقبة من أصحاب الخبرة الطويلة في مجال المجوهرات أمثال اميل ريبر وأونست مادروكس.

    في عام 1850 أطلقت «كريستوفل» خط الاكسسوارات الفضية وأدوات التزيين، اضافة الى التماثيل بعد أن أخذت براءة اختراع ابتكرها المهندس والفنان الفرنسي جاكوبي تتلخص بصناعة قوالب تسمح بتنفيذ أي فكرة. حيث يسكب فيها الفضة فتعطي نسخة طبق الأصل عن الأشخاص أو الأشياء المراد تجسيدها. لتكمل بذلك «كريستوفل» تواجدها في جميع أنحاء المنزل أو القصر. ومن حينها انطلقت فكرة التماثيل والنصب التذكارية المصنوعة من الفضة.

    وبعد ذلك أطلق تشارلز حملة ترويج لمنتجاته من خلال اقامة معارض خارجية عالمية حققت من خلالها العلامة الكثير من الربح المادي والمعنوي وحصلت على جوائز التميز والإبداع وكذلك حصل تشارلز كريستوفل على لقب صانع الفضة للملوك والسلاطين منهم نابليون الثالث والملك لويس فيليب والسلطان العثماني عبدالعزيز وإمبراطور المكسيك وقيصر روسيا. حيث كان يطلب من تشارلز بعض التصميمات الخاصة.
    وبمجرد وصول العلامة إلى بلاط الملوك والسلاطين حققت مبتغاها بأن تكون علامة الترف الفاخر الأولى في العالم بحيث أن إمبراطوريات العالم القديم كانت تسيطر على كل بقاع الأرض بواسطة ما يسمى باستعمار الشعوب والأوطان.

    وقبل وفاته في عام 1863 كان تشارلز كريستوفل قد وجه أعمال العائلة من متجر مجوهرات صغير إلى قيادة صناعة الفضيات الفاخرة في العالم خلال وقت قياسي انتشرت فيه متاجر كريستوفل الخاصة في أوروبا وأميركا وصولاً إلى روسيا ودول الشرق المتوسط بعد أن كسب ثقة أغنياء العالم. وكان مصنع كريستوفل في ألمانيا الأكثر إنتاجاً والأكثر مساهمة في تاريخ نشر العلامة التجارية لقربه من الإمبراطوريات القديمة مثل النمسا وهنغاريا وروسيا القيصرية والسلطنة العثمانية.


    نهج التوسع

    بعد وفاة تشارلز استلم قيادة كريستوفل نسيبه هنري بوليت الذي استفاد من فكرة التماثيل ليرفع في وسط مدينة مارسيليا الفرنسية نصب للسيدة العذراء من الفضة أطلق عليها اسم سيدة مارسيليا ويبلغ طول النصب نحو 11 متراً ووزنه 4500 كيلو غرام. كما قامت كريستوفل بعدها بطلاء سقف دار الأوبرا الفرنسية في باريس وأنشأت العديد من التماثيل الثمينة بناءً على توصية من الفنان الفرنسي غارنييه.

    وعمل القائد الجديد لكريستوفل على إستراتيجية التوسع والمنافسة فقام بالاستحواذ على شركة منافسة لتصنيع الفضيات وأطلق منتجات جديدة بتصاميم تواكب العصر. وفي عام 1898 جهزت «كريستوفل» فندق الريتز الفرنسي الفاخر بجميع المستلزمات من الفضة وهي لا تزال حتى اليوم علامة الفضة الأولى في سلسلة فنادق الريتز المنتشرة حول العالم.


    مورّد السلاطين


    منذ انطلاقتها عرفت «كريستوفل» على أنها المورّد الأول لقصور الملوك والسلاطين. وهي تحكي في تركيا قصة تاريخ عمره قرن ونصف القرن بدأت مع زيارة السلطان العثماني عبد العزيز إلى مدينة تولون الفرنسية في عام 1855 وزيارته إلى أحد معارض كريستوفل بهدف شراء جهاز لابنته من الفضة الخالصة. ومن كثرة إعجابه بالمعروضات طلب السلطان عبد العزيز مجموعة خاصة من القطع التي نقش عليها رمز السلطنة، إضافة إلى تماثيل وقطع فنية لا تزال لغاية اليوم جزءاً من الحضارة وتاريخ تركيا، وهي موجودة اليوم في المتاحف التركية كقطع أثرية لا تقدر بثمن. وكان السلطان العثماني قد طلب بفتح متاجر لكريستوفل في كل من اسطنبول وبيروت وكان له ما طلب في بداية القرن العشرين. ولا تزال كريستوفل حتى اليوم تقليداً في تركيا وخصوصاً الإقبال الشديد على أدوات تناول الشاي المصنوعة من الفضة ماركة «كريستوفل» التي يتباهى بها من يقتنيها. ولا تزال حتى اليوم متاجر كريستوفل في اسطنبول وأنقره تشهد إقبالاً كبيراً وتحقق مبيعات مميزة.


    الرصاص خفّت بريق الفضة


    كان لصوت الرصاص والقنابل أبلغ الأثر على علامة كريستوفل حيث كان يخفت بريقها عندما تندلع الحروب العالمية. ولكن على الرغم من ذلك إذ استمر الإبداع فقد عمدت كريستوفل إلى إطلاق خط الأزرار الفضية والمذهبة والنجوم والأوسمة التي كانت تعلق على بزات الضباط الفرنسيين والإيطاليين الذين كانوا يحبون الظهور وسط طبقتهم الأرستقراطية بمظهر الثراء. كما جهزت «كريستوفل» الباخرة الفرنسية «نورماندي» في عام 1935 في المحيط الأطلسي. ثم جهزت الطائرات الرئاسية الفرنسية بجميع اللوازم الفضية بطلب خاص ورسمي من الجنرال ديغول. واستمرت «كريستوفل» في زمن الأزمات بالعمل بصمت على الرغم من انفجار القنابل تحضيراً لعصر الازدهار. ولكن لا شك في أن هذه الأزمات انعكست سلباً على مسيرتها العالمية بسبب ما أودت إليه الحروب من دمار للدول وافقار للشعوب والتحول الكبير في طبقات البرجوازية خصوصاً بعد انهيار الإمبراطوريات الكبيرة.

    في مصر خلال عام 1950 افتتح الملك المصري فاروق الأول مستشفى هليوبوليس الذي كان مستشفى ملكيا وقد جهز بأدوات الطعام الخاصة بالمرضى التي تم صنعها من الفضة من ماركة كريستوفل. ولا تزال بعض القطع من تلك اللوازم معروضة في واجهة زجاجية موجودة في بهو المستشفى.


    علامة متجددة

    في بداية التسعينات تعرضت «كريستوفل» لنكسة مالية كبيرة وخفت صيتها، خصوصاً بعد الركود الاقتصادي الذي ضرب العالم. ولكن مع وصول المدير الحالي موريزيو بورتيلي وهو من الجيل الخامس لأسرة «كريستوفل»، استعادت العلامة أنفاسها وجددت شبابها عن عمر ناهز مائة وثمانين عاماً، خصوصاً بعد إعادة هيكلة الشركة واطلاق منتجات جديدة بأسعار ديموقراطية بهدف مواجهة المنافسة التي نشأت خصوصاً من قبل علامة تيفاني للفضيات. كما عملت على التنويع في المنتجات بما فيها إطلاق المجوهرات وساعات اليد التي لقيت نجاحاً كبيراً. وسوقت «كريستوفل» لمصطلح «هوت اورفيفريري» إلى قاموس صناعة الفضة تيمناً بمصطلح هوت كوتير الذي يستخدم لتصاميم الملابس الفاخرة.


    إبداع يدوي

    تنفذ «كريستوفل» في ورش «هوت ارفيفريري» عمليات الإنتاج التقليدية يدوياً وذلك لإعطاء القطع المصنوعة دقة وقيمة أكبر. ويقوم بالعمل فريق متخصص يمتلك خبرة طويلة في التصميم، على رأسهم كريستيان لاكروا والمصمم ريتشارد هاتن الذي يضفي أسلوبه الخاص على مجموعة حملت اسم Atomes d’argent تجمع بين ثراء الماركة والمادة. وقد أطلقت في حفل خاص أقيم في إيطاليا ونالت المرتبة الأولى بحسب تصنيف مجلة بزنس ويك بين القطع الأكثر ابداعاً في التصميم.ويقول هاتن أن عمله الأول في الفضة مع «كريستوفل» التي يأتي اسمها قبل اسم المصمم عكس العلامات الأخرى التي يتصدر اسم المصمم في البداية. وفي نهاية التسعينات تحولت ملكية علامة كريستوفل إلى شركة خاصة تعنى بتجديد العلامات التجارية ومقرها في لوكسمبورغ. ومنذ بداية الألفية الثالثة تتعاون «كريستوفل» مع دار الأزياء كريستيان ديور في تصميم مجموعة من الإكسسوارات الخاصة.


    تواريخ رئيسية


    • 1830 إطلاق منتجات كريستوفل لأطقم المائدة والمطبخ من الفضة.
    • 1842 تطوير العمل بعد الحصول على تقنيات طلاء الفضة.
    • 1854 اطلاق خط التماثيل الفضية واكسسوارات الديكور.
    • 1900 افتتاح متاجر كريستوفل في بيروت واسطنبول.
    • 1990 كريستوفل تصاب بأزمة مالية ويخفت بريقها.
    • 2000 شباب متجدد بعد عمر 170 عاماً.


    إصدارات محدودة حفاظاً على البرستيج

    تقوم «كريستوفل» بإعادة إطلاق مجموعة من التصاميم القديمة التي نالت شهرة كبيرة مثل طقم القهوة «سيغوني» الذي يعود تصميمه إلى عام 1926 وتم إصدار كمية محدودة منها تقدر بنحو 50 قطعة وتحمل أرقاما تسلسلية. إضافة إلى مجموعة «جيومتري» التي صممت في حقبة السبعينات من القرن الماضي.
    كما طرحت «كريستوفل» مجموعة من أطقم المائدة من الشوك والسكاكين والملاعق من الفضة المرصعة بقطع الماس لتزيد المناسبات الخاصة فخامةً وترفاً. وقد استغرق العمل على المجموعة نحو ستة أشهر ويقدر سعر القطعة الواحدة بـ 4400 دولار، أما الطقم كاملاً فهو مؤلف من 48 قطعة ويقدر ثمنه بنحو 200 ألف دولار. لتحل محل ملعقة الذهب ملعقة الماس والفضة.


    في 130 دولة

    اليوم تنتشر «كريستوفل» في أكثر من 130 دولة حول العالم في 75 متجرا خاصا بها إضافة إلى نحو 500 محل موزعة على أفخم مراكز التسوق الراقية في العالم مثل هارودز وفيفث أفنيوز. وهي تعتبر هدفاً للاقتناء خصوصاً كهدية زفاف أو جهاز عروس.


    أبو النجاح

    ولد تشارلز كريستوفل في مدينة ليون الفرنسية عام 1805 في عائلة تعمل في الفضة والحرير. تلقى تعليمه في باريس وانصرف للعمل في متجر المجوهرات الذي تملكه العائلة. عام 1830 أسس أعماله على نطاق واسع وأطلق علامة كريستوفل بعد أن حصل على حقوق حصرية في تصنيع الفضة وفق طريقة مبتكرة. لقب بصانع فضة الملوك ومورّد السلاطين وقد منحه نابليون الثالث وسام شرف من رتبة ضابط. انتشرت علامته في قصور الأثرياء وعلى موائدهم. توفي عام 1863 لتكمل بعده «كريستوفل» في عالم الفخامة والترف على الرغم من تغير الإمبراطوريات. إلا أن القصور الفخمة لا تزال تحكي في زواياها حكاية رجل مبدع.

  10. #20
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,659
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    إمبراطورية الدجاج المقلي بدأت من محطة وقود


    «في عمر الستين يمكن للإنسان أن يحقق النجاح أيضا»، خصوصاً إذا توفر له عاملان، الطموح لحياة كريمة والقدرة على الإبداع. هذه هي العبرة التي يمكن استنتاجها من قصة نجاح بدأت من محطة وقود على طريق السفر في ولاية أميركية لتتحول إلى إحدى أشهر العلامات في عالم الوجبات السريعة. فهذه العلامة، التي تحمل صورة مبتكرها الرجل ذو اللحية البيضاء، لا تزال حتى اليوم «مادة دسمة» في عالم الطبخ لاكتشاف سر النكهة السحرية التي تتفرد بها عن غيرها، والتي لا يعرفها حتى يومنا هذا سوى عدد قليل من الأشخاص لا يتجاوز عددهم أصابع اليد. إنها كنتاكي فرايد تشيكن أو كي أف سي (kfc) علامة الدجاج المقلي الأولى والأوسع انتشارا في العالم، حيث بلغ عدد فروعها نحو 13 ألف فرع يقدم خدمة الطعام السريع لأكثر من 8 ملايين شخص حول العالم يومياً.

    بيع امتيازها في عام 1964 بمبلغ مليوني دولار وراتب شهري مدى الحياة قدره 40 ألف دولار. ثم انضمت مؤخراً إلى مجموعة «يام براندز» التي تملكها شركة بيبسيكو العالمية والتي تضم بيتزا هات وتاكو بل ولونغ جون سيلفرز وهارديز. وهي لا تزال تتصدر القائمة بتحقيقها أعلى نسبة مبيعات تتخطى 12 مليار دولار سنويا. فما هي قصة إمبراطورية الدجاج المقلي هذه؟


    في عام 1930، كان هارلند ساندرز يعمل في محطة للوقود على الطريق السريع المؤدي إلى ولاية كنتاكي الأميركية. وقد لاحظ أن هناك عددا كبيرا من المسافرين يسألون عن مطاعم قريبة تقدم وجبات سريعة. فخطرت ببال الرجل فكرة تحضير وجبات الدجاج المقلي في مطبخ المحطة وبيعها للزبائن مع سلطة الخضار. وكان ساندرز يقول: «أفضل ما فعلته في حياتي هو تعلم الطبخ، وإذا بعت ما أطبخ فإن طعمه لن يكون أسوأ من المأكولات التي تقدم في المطاعم الأميركية». وبالفعل، لاقت فكرته نجاحاً كبيراً واستحساناً من الناس دفعته إلى افتتاح مطعم صغير إلى جانب المحطة أطلق عليه اسم «ساندرز كورت أند كافيه» ثم ما لبث أن حول المحطة إلى مطعم يستوعب 142 شخصاً.

    وتقديراً لجهوده في عالم المأكولات وإنجازاته التي قدمها لولاية كنتاكي، منحه حاكم الولاية لقب كولونيل. بعدها دخل اسم «ساندرز كورت أند كافيه» في قائمة أفضل المطاعم التي تقدم خدمة الأكل السريع خلال السفر. وكان ساندرز استفاد من ظهور طنجرة الضغط التي تطهو الدجاج في وقت سريع دون الحاجة إلى الزيوت المضرة بالصحة. وكان يقدم وجباته طازجة مما أكسبه ثقة وشهرة واسعة.


    سحرية وسرية


    بدأ ساندرز يفكر في طريقة تجعل من المنتج الذي يقدمه لزبائنه ليس مجرد دجاج مقلي كلاسيكي يشبه كل الدجاج المقدم في المطاعم الأخرى. فكان يقضي أوقاته في تحضير خلطات من التوابل حتى توصل عام 1940 إلى الخلطة السحرية المكونة من 11 نوعاً من التوابل والبهارات والأعشاب الطبيعية. ولا تزال هذه الخلطة حتى اليوم سراً غامضاً يعجز الكثيرون عن تقليدها ولا يعرفها في العالم سوى عدد من الأشخاص لا يتعدى أصابع اليد ملزمين بموجب عقد قانوني بعدم تسريب المعلومة التي يقدر ثمنها بملايين الدولارات تحت طائلة المسؤولية. ويقال ان سر الخلطة مكتوب بخط هارلند ساندرز ومدفون في قبو منزل في لويز فيل في ولاية كنتاكي. ويقول القيمون على كنتاكي اليوم ان الوصفة السرية هي بمنزلة الكأس المقدسة وان العثور عليها هو أمر في غاية الخطورة. وقال ساندرز أنه عاش أياماً صعبة كان يخلط فيها الأعشاب والتوابل، كما يخلط الأسمنت في ورش البناء، وكانت تساعده زوجته في تعبئة العلب وتخزينها وتوصيلها.


    أزمة غيرت المسار

    في عام 1953، عُرض على ساندرز مبلغ 164 ألف دولار لبيع مطعمه على طريق كنتاكي، لكنه رفض ذلك باعتبار أن الموقع يساوي الكثير. لكن بعد عامين تعرضت طموحاته لنكسة، حيث تم تغيير خرائط الطرق وتحولت الطريق السريع إلى طريق فرعي، مما اضطر ساندرز إلى بيع مطعمه بمبلغ 75 ألف دولار. وقرر أن يعيش بقية حياته من راتب الضمان الذي كان يبلغ 105 دولارات شهرياً. لكن ساندرز ابن الستين عاماً رفض الاستسلام فجاب الولايات المتحدة محاولاً بيع حقوق استثمار طريقته في صنع الدجاج وبعد أن رفض نحو 1000 مطعم العرض، وجد المطعم الذي ابرم معه أول صفقة وفق نظام التوكيل التجاري أو «فرانشايز» تحت اسم كنتاكي فرايد تشيكن التي كان مختصرها kfc. وكان ساندرز يأخذ عمولة قدرها خمسة سنتات مقابل كل قطعة دجاج يتم بيعها في المطاعم التي تعاقد معها. وحققت هذه الطريقة من التوسع نجاحاً هائلاً لساندرز دون أن يتكبد أي تكاليف أو مخاطر تذكر مع احتفاظه بسر خلطته السرية العظيمة. وأخذ ساندرز يتوسع ببيع الامتياز حتى بلغ عدد فروع دجاج كنتاكي في بداية الستينات 600 فرع منتشرة في الولايات المتحدة وكندا.


    رحلة العالمية

    في نهاية عام 1964، وبعد انتشار مطاعم كنتاكي بشكل كبير وعدم قدرة ساندرز على تحمل إدارة السلسلة بسبب كبر سنه ومرضه، قرر بيع أعماله وحقوق الامتياز نهائياً إلى شخص يدعى جون براون جونيور والمليونير جاك ماس مقابل مبلغ 2 مليون دولار وراتب شهري مدى الحياة قدرة 40 ألف دولار ومقعد في مجلس الإدارة يبقيه الناطق الرسمي باسم كنتاكي.

    ومنذ ذلك التاريخ، بدأت كنتاكي مشوار الشهرة العالمية. فأدرجت الشركة في بورصة نيويورك وبدأت تتوسع في عدد الفروع في انحاء العالم والتي وصلت في عام 1971 الى 3500 فرع. الأمر الذي جعلها هدفاً للاستحواذ من قبل شركة هيوبلن التي عملت على نشر الطعم اللذيذ لدجاج كنتاكي في 6000 فرع منتشرة في العالم وفق نظام الفرانشايز، ووصلت مبيعاتها إلى ما يفوق 2.7 مليار قطعة دجاج، تتخطى إيراداتها 2 مليار دولار. كان هذا الأمر بمنزلة تكريم لهارلند ساندرز الرجل العجوز الذي أصبح اسمه أسطورة في عالم الصناعات الغذائية قبل وفاته في 16 ديسمبر 1980.


    مصدر ثروة

    جعلت كنتاكي أصحاب المطاعم الذين حصلوا على امتيازها من أصحاب الثروات في وقت قصير جداً نظراً للإقبال الشديد من الناس عليها. فكان الناس في المطاعم يقفون في طوابير للحصول على وجبة الدجاج الشهية. وفي عام 1983، استحوذت شركة رينولدز، التي غيرت اسمها فيما بعد، على شركة هيوبلن التي تضم كنتاكي. وكان لدى رينولدز رؤية توسعية خصوصاً على صعيد رأس المال والانتشار. وارتفعت مبيعات كنتاكي بفضل هذه الرؤية إلى 2،5 مليار دولار سنوياً. هذا الأمر جعل من العلامة صفقة مغرية لشركة بيبسيكو العالمية التي دفعت مبلغ 840 مليون دولار لشرائها في عام 1986. وفي عام 1990، بدأت بيبسيكو تطبق عملية تصغير وترشيد النفقات الكبيرة: فقامت بضم مطاعم كنتاكي إلى شركة جديدة أنشأتها لإدارة سلاسل مطاعم الوجبات السريعة التي تمتلكها تحت اسم «يام براندز» وهي الشركة الأم أو القابضة التي تملك الآن ،إلى جانب دجاج كنتاكي، مطاعم مثل بيتزا هات وهارديز وغيرهما. وفي أواخر التسعينات تغير اسم مطاعم كنتاكي من «دجاج كنتاكي المقلي» إلى kfc . وكان هدف شركة يام براندز من تغيير الاسم على هذا النحو هو التركيز على تنامي الوعي الصحي لدى العملاء وعدم رغبتهم بالتالي في تناول أطعمة مقلية في الزيت عالي الكولسترول أو على الأقل عدم رغبتهم في رؤية كلمة «مقلي» في اسم سلسلة الوجبات السريعة التي يتعاملون معها.

    وفي عام 2007، بلغ عدد مطاعم كنتاكي أكثر من 13 ألف مطعم منتشر في نحو 90 دولة ويقدم خدمة الدجاج المقلي اللذيذ لأكثر من ثمانية ملايين شخص يومياً مع مبيعات سنوية تفوق 12 مليار دولار. وحسب آخر الإحصائيات التي أجرتها شركة «يام براندز» تظهر أن كنتاكي هي الأولى بين قائمة الوجبات السريعة التي تضم عددا من العلامات التجارية الغذائية.


    أبو النجاح

    وُلد هارلند ساندرز في مقاطعة هينرفيل في ولاية إنديانا الأميركية. وقد عمل على مدى سنوات عمره في وظائف عدة وصناعات مختلفة. وهو في سن العاشرة عمل طباخاً في مزرعة بأجر شهري يعادل دولارين ثم عمل كقاطع تذاكر على أحد باصات النقل ثم جنديا لمدة ستة أشهر في كوبا ثم اطفائياً في السكك الحديدية. درس القانون بالمراسلة وعمل في القضاء وأدار شركة عبارات نهرية كما عمل في مجال التأمين وبيع الإطارات، ثم أدار محطات استراحات الركاب على الطرق. وبعد ان بلغ الأربعين راح يعد وجبات للمسافرين على الطرق في محطات الاستراحة وقد طور ساندرز فكرة قطع الدجاج المقلي الشهيرة في عام 1930. وأنشأ مطعماً ليبيع فيه قطع الدجاج المقلية داخل محطة وقود كان يمتلكها في مقاطعة نورث كوربين بولاية كنتاكي الزراعية. كان ينام في السيارة ويحلق ذقنه في الحمامات العامة لتوفير المال. كما كان يردد دائماً عبارة «يجب أن تنجح». توفي في عام 1980 لكن صورته عرفها أطفال القرن الحادي والعشرين وخلطته السحرية لا تزال المذاق المفضل لملايين الناس حول العالم.


    نحو الصين

    دخلت كنتاكي إلى السوق الصيني في بداية التسعينات. ونجحت في كسب جمهور واسع من الشعب الصيني الذي أصبح يرتاد المطاعم بكثرة ليحصل على الطعم الرائع. وأصبحت كنتاكي في الصين الأسرع نمواً في عدد المطاعم وفي نسبة الإيرادات. حيث بلغ عدد فروع كنتاكي في العام 2007 في الصين وحدها ألف فرع. وهي تشتري موادها الأولية من الدجاج والخضراوات من الإنتاج المحلي الصيني بملايين الدولارات. ولديها شبكة تموين تضم أكثر من 480 مؤسسة صينية. وتحقق كنتاكي الصين نمواً في المبيعات تبلغ نسبتها 28 في المائة من إجمالي مبيعات كنتاكي في العالم. وفي اليابان تعتبر وجبة كنتاكي الطبق الشعبي المفضل لدى الأسر اليابانية خصوصاً في أسبوع عيد الميلاد.


    خطة التسويق الناجحة

    اعتمدت كنتاكي منذ انطلاقها على خطة تسويق ناجحة وضعها هارلند ساندرز الذي كان يجوب العالم لتسويق فكرته وخلطته العظيمة. وكان ساندرز قد ظهر في الحملات الإعلانية شخصياً وهو يتلذذ بقطع الدجاج المقلي. وأصبحت صورة ساندرز الرجل الستيني ذو اللحية البيضاء رمزاً لكنتاكي، لاتزال تلفت أنظار الناس وتثير شهيتهم بعد أكثر من نصف قرن. وقد وصف ساندرز في صحف الاقتصاد العالمية برجل العلاقات العامة الأول في العالم لتحقيقه النجاح في تسويق فكرته وعلامته kfc.

    محطات في مسيرة الشركة

    • 1930 هارلند ساندرز يؤسس مطعم ومقهى على طريق كنتاكي.
    • 1940 ولادة الخلطة السحرية العظيمة التي بقيت سرا حتى اليوم.
    • 1955 ساندرز يبدأ ببيع الامتياز على طريقة الفرانشايز.
    • 1979 كنتاكي تبيع أكثر من 2،7 مليار قطعة دجاج في 6000 فرع.
    • 2007 بلغ عدد فروع كنتاكي أكثر من 12 ألفاً وتقدم خدمة لأكثر من 8 ملايين شخص يومياً.


    باميلا أندرسون وحقوق الدجاج


    قامت الممثلة باميلا أندرسون بحملة مقاطعة لدجاج كنتاكي بعد أن اتهمتها بمعاملة الدجاج بطريقة سيئة ومن دون رحمة خلال عملية الذبح. وقالت أندرسون أن العمال في كنتاكي يعذبون الدجاج قبل ذبحه. وطالبت بصفتها عضوا في جمعية حقوق الحيوان بمعاقبة كنتاكي ومقاطعة مطاعمها. كما طالبت بإزالة النصب التذكاري للكولونيل هارلند ساندرز عن مدخل ولاية كنتاكي. ولكن حاكم الولاية رفض طلبها لأنه يشكل مساسا بشخصية صنعت مجد للولاية. من جهة أخرى طلبت شركة كنتاكي من أندرسون وقف حملات التشهير بالعلامة وأكدت على التزامها الأخلاقيات في طريقة ذبح الدجاج. كما أطلقت كنتاكي حملة ترويجية جديدة تحت شعار «نصنع الدجاج بطريقة صحيحة». وأطلقت أيضاً مجموعة منتجات جديدة من بينها ساندويش السمك المقلي والدجاج المشوي الذي ستطرحه كغذاء قليل الدسم وصحي خالٍ من الزيوت والدهون.

 

 
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-11-04, 05:59 PM
  2. أشهر عشر شركات عالمية
    بواسطة croom في المنتدى إدارة وأعمال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-10-13, 03:42 AM
  3. أغبى عملية بيع في التاريخ
    بواسطة commander في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-08-15, 09:05 PM
  4. نحن امام تحول في التاريخ
    بواسطة الحوت النايم في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-05-11, 01:02 PM
  5. هل تشارك المملكة في أضخم اكتتاب عبر التاريخ ؟
    بواسطة croom في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-09-07, 11:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin®
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها فقط
الساعة الآن 10:12 PM