دبريد هواميل
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 28 من 28
  1. #21
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    لـوريــال.. انطلقت من مطبخ لتصبح علامة علامات سوق التجميل


    عندما تتحدث عن الجمال والتجميل وكل المصطلحات التي تتعلق بهذا المجال، لا بد أن تذكر اسماً عريقاً عمره ناهز المائة عام. انه باختصار اسم العلامة الرائدة والرقم واحد في عالم مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة والماكياج وصباغ الشعر والعطور، انها «لوريال» الفرنسية، الذي يمتد تاريخها لتحكي قصة أغنى نساء العالم ليليان بتنكور بحسب تصنيف مجلة فوربس الأميركية.
    هي علامة العلامات بحسب وصف الصحافة الفرنسية. كونها تستحوذ على ماركات كبيرة وعريقة في عالم التجميل أبرزها ماي بيلين ولانكوم وسوفت شين وغارنييه وغيرها. كما أنها تصنع العطور ومستحضرات التجميل لعدد من العلامات الفاخرة مثل ديور وايف سان لوران ولويس فيتون ورالف لورين وجيفنشي. مبيعاتها بلغت 7،5 مليارات دولار عام 2007 من خلال متاجر تجزئة في نحو 150 دولة حول العالم. وأرباحها تتخطى 2،5 مليار دولار وهي تنفق أكثر من 3 في المائة من ايراداتها على عمليات البحث والتطوير. فما هي قصة العلامة التي تحاكي الجمال بلغة الكيمياء؟

    بدأت لوريال في العام 1907 في مطبخ منزل أوجين شيلر الشاب الفرنسي الطموح الذي يتحدر من أسرة فقيرة. أراد شيلر أن يبني لنفسه مستقبلاً من صنعة برع فيها. حيث أنه بعد تخرجه من معهد الكيمياء في باريس ذهب ليعمل في صالون نسائي في خلط صباغ الشعر الذي كان بلونين فقط ويزول بسرعة. فما كان على شيلر الا القيام بتجارب في مطبخ منزله وتوصل في العام 1907 الى تركيب صباغ للشعر يدوم طويلاً ولا يؤذي الشعر وأطلق عليه اسم «أوريال». أخذ يسوقه في صالونات باريس محققاً نجاحاً دفعه لتأسيس الجمعية الفرنسية لصباغ الشعر الثابت. وأطلق عليها اسم علامته الجديدة «لوريال».


    نجاح غير متوقع


    في عام 1912، كان سيط «لوريال» قد ذاع في صالونات فرنسا والدول المحيطة، الأمر الذي لم يكن شيلر يتوقعه بهذه السرعة. ونظراً لازدياد الطلب على الصباغ، وسع شيلر قاعدة أعماله وبنى مختبراً صغيراً خاصاً، حيث عمل مع ثلاثة باحثين كيميائيين على تطوير الصباغ و انتاجه بكميات كبيرة. كما بدأ في سلسلة أبحاث مكنته من صنع بعض الزيوت المرطبة للبشرة اضافة الى العطور. ومددت «لوريال» تواجدها في النمسا وهولندا وايطاليا، وكانت العلامة بحلول عام 1920 متاحة في 18 بلداً حول العالم بما فيها القارة الأميركية والاتحاد السوفيتي سابقا كما في بعض دول الشرق الأقصى.


    جيل الجاز


    كانت فترة العشرينات من القرن الماضي فترة مؤاتية للوريال بأن تحقق لصاحبها ثروة كبيرة. فبعد انتهاء الحرب العالمية الأولى تغيرت أنماط المعيشة في فرنسا وأوروبا مع ظهور جيل جديد من هواة موسيقى الجاز والشعر القصير والملون الذي كان موضة العصر السائدة. فتمكنت «لوريال» بفضل اقبال الفتيات على الصالونات لتغيير لون شعرهن من تسويق منتجاتها بشكل كبير في نحو 40 ألف صالون في فرنسا وحدها، عدا صالونات الدول المجاورة والمستعمرات الفرنسية. وحقق منتجها آنذاك واسمه أوكاب (O’Cap) نسبة مبيعات هائلة مكنت الشركة من تحقيق أرباح كبيرة والبدء في سياسة الاستحواذ والتنويع. فقامت بشراء شركة الصابون الفرنسية (مونسافون). كما بدأت بالاعتماد على المشاهير في عالم الفن لتسويق منتجاتها من خلال اعلانات وملصقات فيها صورهم. وأطلقت مجلة خاصة بالنساء اسمها "جمالك" وقامت ببث اعلانات على جهاز الراديو الذي كان الاختراع الأسطورة في الثلاثينات.


    خلال تلك الحقبة، برهنت «لوريال» عن قدرتها على تلبية متطلبات زبائنها من خلال اطلاق منتجات أجري عليها الكثير من البحوث للتأكد من سلامتها. فبعد فوز الجبهة الشعبية في انتخابات فرنسا عام 1936 وتحديدها يوم عطلة في الأسبوع لجميع العاملين الفرنسيين. طرحت لوريال كريما واقيا من أشعة الشمس معززا بزيوت تمنح البشرة اللون البرونزي كان من شأنه أن يعزز صورتها الذهنية لدى ملايين الفرنسيين رجالا ونساء. وأن يوليها السيطرة على السوق وأفشل جميع محاولات المنافسين في كبح جماح نموها وتوسعها.



    مونرو.. والانفجار الاستهلاكي


    استفادت «لوريال» من فترة الحرب العالمية الثانية في تطوير منتجاتها وتطوير أبحاث لمنتجات جديدة طرحتها مباشرة بعد سكوت صوت المدفع، في حين رفعت عدد فريقها الى 25 اخصائيا في الكيمياء ومعالجة الأمراض الجلدية. وقد ساهمت حركات التحرر العرقي في نشوء مجتمع استهلاكي كبير في فترة الخمسينات مترافقاً مع شهرة نجوم هوليوود أمثال مارلين مونرو وبريجيت باردو الشقراويتين اللتين ساهمتا بفعالية في تكوين موضة عصرية في الشعر والماكياج وأحمر الشفاه، حيث سعى الكثير من نساء العالم الى تقليد هاتين النجمتين. فما كان على «لوريال» الا قطف الثمار حيث أدت هذه الظاهرة الى ارتفاع مبيعات منتجاتها في العالم. مما دفعها لاحقاً الى تكثيف عمليات الانتاج والتوسع في اقامة المختبرات التي وظفت فيها أكثر من 1000 خبير واخصائي مترافقاً ذلك مع زيادة الانفاق على البحث والتطوير.


    ثورة جديدة


    كان للاعلان أثر كبير في تعزيز صورة «لوريال» ونشرها في العالم. واستفاد أوجين شيلر من ظهور التلفزيون ليطلق سلسلة اعلانات مصورة مع أهم نجوم تلك الحقبة، وبرز كمبدع اعلاني من خلال أفكاره التي كان يطرحها ويعالجها بنفسه معتمداً فيها على عامل الاثارة وابراز جمال المرأة الخارجي. وتقديراً لجهوده وإعلاناته الناجحة، تم منحه جائزة أوسكار لأفضل إعلان عام 1953.

    ولا تزال إعلانات لوريال حتى اليوم تعتمد الأسلوب ذاته وتقدم روائع في عالم الإعلانات المطبوعة والتلفزيونية.

    في عام 1957، توفي أوجين شيلر. فانتقلت الشركة إلى ابنته ليليان بتنكور تحت إدارة صديق شيلر فرنسوا دال. وترافق تغيير الإدارة مع ثورة ثقافية واقتصادية في العالم مع توجه الموسيقى والأزياء بشكل متزايد نحو سن المراهقة. فما كان على لوريال إلا محاكاة تطلعات المراهقين التي تتماشى مع الموضة السائدة وفق مبادئ موسيقى الراب والروك أند رول واستهواء نجمات هوليوود. وأطلقت العنان لمنتجات تتماشى مع موضة العصر السائدة، إضافة إلى مساهمتها في تغيير توجه الموضة من خلال ابتكار قصات شعر جديدة وطرق صباغة جديدة تعتمد على التدرج في الألوان. كما أطلقت الرذاذ المثبت للشعر «النت» وعطر فيدجي الشهير تحت اسم العلامة التجارية لاروش للرجال.



    استحواذات ونستله


    في عام 1963، أدرجت لوريال في البورصة وبدأت تستحوذ على علامات أخرى مثل جاك فاث للعطور ولانكوم لمستحضرات العناية بالبشرة إضافة إلى غارنييه للعناية بالشعر.

    وتوسع لوريال الكبير سمح لها بإقامة تحالفات مع شركات كبيرة جعلتها محط أنظار العديد من المستثمرين مثل نستله التي تعاونت في بداية الأمر مع لوريال في إنشاء مختبر لعلاج بعض الأمراض الجلدية، ثم تطور المشروع ليسمح لنستلة بامتلاك 49 في المائة من أسهم الشركة بموافقة بتنكور التي بقيت تمتلك الحصة الأكبر. وسمحت هذه الصفقة في نشوء شركة جديدة سميت «غسبرال» التي تسيطر على علامة لوريال بشكل شبه كامل تحت إدارة بتنكور.

    وتابعت لوريال توسعها في بناء المختبرات الجديدة والاستحواذ على مختبرات علامات أخرى وأطلقت مجموعة من العطور اعتبرت الأكثر نجاحاً وهي فيشي وكاشاريل وأنيس لتحتل المركز الأول في مبيعات العطور في العالم. كانت فترة الثمانينات مرحلة نقاهة بالنسبة إلى لوريال. إذ شهدت الشركة الأم إعادة هيكلة إدارية وخطوط إنتاج من أجل مواجهة أي تحد قد ينتج عن عمل منافسة أو غيره. ونالت خلال تلك الفترة جوائز عديدة للجودة لتميزها في قطاع التجميل والعطور. ودخلت في شراكة مع منظمة الصحة العالمية اليونيسف لتطوير مشاريع أبحاث علمية في مجال الأمراض الجلدية. ومن خلال مختبراتها أصبحت لوريال ثالث أكبر مختبر للمستحضرات الطبية في العالم يضم أكثر من 2900 أخصائي وطبيب في معالجة الأمراض الجلدية ومكافحة الشيخوخة.


    قيمة فرنسية

    وما حسبت له لوريال في الثمانينات تحقق خلال فترة التسعينات من حيث ازدياد المنافسة، لاسيما بعد ظهور العملاقين بروكتر أند غامبل ويونليفر في أميركا وشيزدو في اليابان. لكن نجاحها قد بني الآن على أساس متين استطاعت لوريال أن تبقى رائدة في مجالها. وهذا لم يمنعها من اتخاذ خطوات احترازية لتعزيز مكانتها من خلال إنفاق المزيد من المال على الأبحاث العلمية وابتكار منتجات جديدة وزيادة حجم الإنفاق الإعلاني والاهتمام بالتغليف. مع تحقيق المزيد من الاستحواذ، خصوصاً على غارنييه وماي بيلين.

    في عام 1994، أصدرت الحكومة الفرنسية قراراً يقضي بمنع ليليان بتنكور بيع أسهم لوريال إلى غير الفرنسيين باعتبار أن لوريال هي قيمة فرنسية وطنية وحضارية وعلمية لا يمكن لأحد أن يفرط بها. واتخذت السلطات الفرنسية موقفاً صارماً عندما أبدت بتنكور رغبتها في بيع العلامة التجارية إلى مستثمر آخر قد يكون الخيار الأول هو شركة نستله.


    شرق آسيا


    تعتبر دول شرق آسيا، لاسيما الصين الأكثر استهلاكاً لمنتجات لوريال التي يعتبرونها الأفضل والأجمل. وينتشر في الصين عدد كبير من صالونات لوريال الخاصة التي تقوم بإظهار الجمال الصيني بأبهى حلله. ومن بين المنتجات الأكثر مبيعاً في الصين هي مسكرة لوريال وأحمر الشفاه ماي بيلين من لوريال. وتقوم أغلب فتيات الصين بالتسجيل في معاهد لوريال لتعلم كيفية الاعتناء بجمالهن. علماً بأن لوريال تمتلك صالونات حلاقة محترفة في العالم منها لوريال بروفيشيونال وردكين وماتريكس ووكيراستاز. هذا وقد صنفت لوريال في نهاية الثمانينات من بين أفضل أربع علامات تجارية في العالم والأكثر شعبية ومبيعاً.


    في الألفية الجديدة


    إلى ذلك، استفادت لوريال من انتشار علامات الأزياء باعتبارها منفذاً لنشر اسمها وتحقيق أرباح مميزة. فحصلت لوريال على حقوق حصرية من بعض علامات الأزياء العريقة والمرموقة لإنتاج عطور ومستحضرات تجميل تحمل اسمها. مثل رالف لورين وبالوما بيكاسو وغلوريا فاندنبرت وجورجيو أرماني وغيرها من الأسماء لعطور وكماليات فخمة مثل كاشاريل و هيلينا روبنستين وديزل. كما تعاونت مع لويس فيتون في انتاج عطورات خاصة، خصوصاً بعد استحواذ لويس فيتون على ديور وجيفنشي التي مكنت لوريال من خوض تجربة الفخامة والمنتجات الفاخرة. في الألفية الجديدة، تتابع لوريال مسيرتها بنجاح وهي تسعى للبقاء رقماً صعباً في معادلة الجمال والعناية بالبشرة. وقد حققت منذ بداية الألفية معدلات نمو قوية سيطرت من خلالها على أكثر من 20 في المائة من السوق العالمي. وتبدي لوريال ثقة بنجاح مستقبلي كبير. وقالت عنها صحيفة البزنس ويك انها علامة على أهبة الاستعداد لمواصلة الهيمنة على صناعة الجمال في العالم. حيث أن قيمتها السوقية فاقت الخمسين مليار دولار جعلت من وريثتها ليليان بتنكور المرأة الأكثر ثراء بين نساء العالم مع 22،9 مليار دولار.


    جائزة اليونيسكو لوريال


    تعتبر لوريال من أهم الشركات التي تقدم دعماً كبيراً للنساء الباحثات في مجال العلوم، حيث عقدت شراكة مع منظمة اليونسكو في عام 1998 لتأسيس جائزة اليونسكو لوريال. وتهدف إلى إنجاز مشاريع مشتركة من شأنها دعم النساء في مجال العلوم، إضافة إلى تشجيع تقدم المعرفة وتحسين تنمية المجتمعات على نطاق عالمي. وتمنح الجائزة كل عام لخمس عالمات يمثلن قارات العالم الخمس، حيث تنال كل واحدة منهن جائزة تبلغ قيمتها 100 ألف دولار، إضافة إلى تقديم 15 منحة دولية سنوياً لباحثات في مجال علوم الحياة من أجل متابعة بحوثهن في مختبرات تستضيفهن خارج بلدانهن.


    أبو النجاح


    هو أوجين شيلر شاب فرنسي ولد عام 1881 في أسرة فقيرة. كان يبيع القماش ليدفع قسط مدرسته. درس الكيمياء في باريس وعمل في صالون نسائي في خلط صباغ الشعر، ثم ابتكر صباغاً جديداً أطلق عليه اسم لوريال وسوّقه في صالونات فرنسا. أسس بعدها الجمعية الفرنسية للصباغ الثابت «لوريال»، واستمر بتطوير منتجات الشركة حتى وفاته عام 1957، حيث تسلمت ابنته ليليان بتنكور قيادة الشركة بعده وأوصلت لوريال إلى العالمية.


    نجوم العلامة


    اعتمدت لوريال منذ بدايتها على الإعلان وعلى أبرز المشاهير من ممثلات ومغنيات وعارضات أزياء. واعتمدتهن ناطقات رسميات باسم العلامة، ومنهن مارلين مونرو وكلوديا شيفر وليتيسا كاستا وجينيفر لوبيز وانجيلينا جولي وأنا باروس وميليسا كيلير وبينلوبي كروز، وآخرهن كانت بيونسي نولز.
    وكانت رموش بينلوبي كروز في إعلان لماسكارا من لوريال قد أثارت قضية غش للمستهلكين لولا تدخل لوريال السريع واعلانها أن الرموش كانت اصطناعية، وقدمت اعتذاراً للجمهور عن استخدام الرموش الاصطناعية في الإعلان للإيحاء بأن الماسكارا تعمل على تطويل الرموش إلى حد كبير.


    تواريخ رئيسية


    1907: أوجين شيلر يبتكر صباغ شعر ثابتا يطلق عليه اسم أوريال.
    1912: مسيرة توسع العلامة بدأت من هولندا وايطاليا.
    1920: لوريال علامة للجمال في 18 بلداً بينها أميركا وروسيا.
    1933: ظهور لوريال في الإعلان للمرة الأولى مع ممثلات العصر.
    1974: نستله تصبح شريكة في لوريال مع 49 في المائة.
    1994: الحكومة الفرنسية تمنع بتنكور من بيع الشركة لغير فرنسيين.
    2007: مبيعات قوية وصلت إلى 7،5 مليارات دولار، وأرباح بلغت 2،5 مليار دولار.

  2. #22
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    باناسونيك.. أضافت للحياة صوتا وصورة


    من جديد تعود اليابان إلى الواجهة كقوة صناعية لتبرهن أن آثار القنبلة الذرية التي ألقيت عليها خلال الحرب العالمية الثانية تحولت إلى طاقة إبداعية لا يمكن لأحد التخفيف من تداعياتها. ومرة جديدة تتصدر العلامات اليابانية وتحتل العالم دون أن تثير ضجة تذكر باستثناء التصفيق المستمر لها عند كل نجاح. اليوم العالم كله يتطلع إلى جديد التكنولوجيا شكلاً ومضموناً وجودة. وتتجه الأنظار بشكل كبير إلى علامة عريقة مستمرة ومتجددة على أنغام «تعويذة» أطلقها مؤسسها كونسوكي ماتسوشيتا في عام 1929 تقول «إدراكاً منا لمسؤولياتنا كرجال صناعة سنكرّ.س أنفسنا لتقدم وتطور المجتمع ورفاه الشعب من خلال نشاطاتنا التجارية. ونعزز بذلك من نوعية الحياة في كل أرجاء العالم». إنها باناسونيك، الماركة التي انطلقت للأجهزة السمعية وهي اليوم تغطي جميع مستلزمات منزل الأحلام والرفاهية. ويرادف اسمها الابتكار والأداء وسهولة الاستعمال. باناسونيك تتطلع اليوم إلى دور ريادي في المجتمع الرقمي بعد أن تجددت منذ بداية الألفية في حلة أساسها الابتكار تحت شعار «أفكار للحياة». فارتفعت مبيعاتها بشكل مطرد في جميع أنحاء العالم لتتخطى عتبة الثمانين مليار دولار. فما هي حكاية علامة منزل الأحلام السعيدة؟


    تعتبر ماتسوشيتا للصناعات الكهربائية المحدودة واحدة من الشركات الرائدة في العالم المتخصصة في تصنيع المنتجات الإلكترونية والكهربائية للاستهلاك الشخصي والتجاري والصناعي. فهذا العملاق الصناعي انطلق في عام 1918 عندما قام صناعي كهربائي ياباني يدعى كونسوكي ماتسوشيتا بتأسيس مصانع ماتسوشيتا لصناعة الأدوات الكهربائية. وكان الهدف من وراء ذلك هو تصنيع بعض الملحقات الكهربائية من مصابيح وبطاريات. ثم قام بتطوير صناعته إلى مجال الاتصالات اللاسلكية في ظل الثورة التي حصلت في هذا القطاع بعد الحرب العالمية الأولى.


    البداية مع ناشيونال


    في عام 1927 أطلق ماتسوشيتا علامة ناشيونال على أجهزة البث والاستقبال اللاسلكي التي كان يصنعها بعد أن غير اسم مصنعه إلى شركة ماتسوشيتا للصناعات الكهربائية المحدودة. وقد نالت هذه المنتجات شهرة كبيرة في اليابان خصوصاً في الأوساط العسكرية والبحرية اليابانية التي كان استخدام هذه الأجهزة محصورا بها فقط. وفي عام 1931 طرحت ماتسوشيتا جهاز الراديو على نطاق واسع بعد أن أتيح استخدامه لعامة الناس.

    في عام 1941، كان على ماتسوشيتا أن تدخل في مجال التصنيع لأغراض عسكرية بسبب نشوب الحرب العالمية الثانية. فعملت على تطوير رادارات خاصة وأنظمة اتصال للطائرات تسمح للطيارين بالتواصل مع قاعدتهم بدون تشويش أو انقطاع. كما عملت على تطوير أجهزة الاتصال اللاسلكي للبحرية اليابانية مكنتها من تحقيق نتائج مهمة خلال المعارك مع الحلفاء.

    في هذا الوقت، انتشر اسم ناشيونال في اليابان بشكل فاق التصور نظراً لكثرة الطلب على أجهزة الراديو لتتبع أحداث الحرب التي كانت تبثها الجهات العسكرية. وكذلك نتيجةً لحرب الأسعار التي دخلت فيها مع منافساتها في هذا المجال لا سيما العملاق الصناعي «سوني». وكان اليابانيون يطلقون على منتجات ماتسوشيتا لقب «مانشيتا» والتي تعني في اليابانية التقليد حيث كانت تصاميم الأجهزة تشبه بعضها بعضا، ولم يكن هناك ابتكار لأي شكل جديد. لكن على الرغم من ذلك، نالت تلك الأجهزة ثقتهم نظراً للنوعية التي كانت تتمتع بها.


    التوسع والتسجيل


    أثناء هذا الوقت، استفادت ماتسوشيتا من حركة التجارة العالمية وتوجهت نحو أسواق العالم لا سيما أوروبا وأميركا الشمالية لتسويق علامتها ناشيونال. لكن وجود منتجات أخرى في الولايات المتحدة وكندا مسجلة تحت اسم ناشيونال، أعاق توسع ماتسوشيتا حيث منعت منتجاتها من دخول السوق الأميركي تحت هذا الاسم. مما اضطر كونسوكي ماتشوسيتا في عام 1955 إلى ابتكار اسم «باناسونيك» والمؤلف من كلمتين هما «بانا» وتعني الجميع و«سونيك» وتعني الصوت. وأطلقه على منتجات شركته التي كانت تدخل إلى القارة الأميركية بدلاً من اسم ناشيونال الذي بقي متداولاً في باقي أنحاء العالم لاسيما أوروبا وآسيا والشرق الأوسط. وهكذا ظهر اسم باناسونيك للمرة الأولى كعلامة تجارية نالت رضا الأميركيين.

    بعد نجاح اسم باناسونيك وتنوع منتجات شركة ماتسوشيتا بين الأدوات المنزلية من ثلاجات وافران غاز وأدوات مطبخ وغيرها. قررت الشركة إطلاق اسم باناسونيك على جميع أجهزة البث والإستقبال السمعية البصرية وأنظمة السينما وكاميرات الفيديو. مع الإبقاء على علامة ناشيونال على المنتجات الأخرى.

    كان على شركة ماتسوشيتا خلال فترة الخمسينات والستينات أن تعمل على مواجهة المنافسة الشرسة في السّوقين الياباني والعالمي. فعمدت إلى وضع خطة للتوسع في المصانع وخفض كلفة الإنتاج مستفيدةً من حقبة النمو الاقتصادي الكبير التي شهدتها اليابان وحققت نسب مبيعات قياسية. إضافة إلى ذلك، دخلت في شراكة مع «فيليبس الكترونيكس» لتطوير منتجات جديدة منها أنظمة تخزين الفيديو «في أتش أس» وكاميرات الفيديو التي تعمل على هذا النظام. كما ركزت اهتمامها على صناعة معدات وتجهيزات البث الإذاعي والتلفزيوني التي ازداد الطلب عليها مع ارتفاع عدد الإذاعات والتلفزيونات في العالم. وجعلت من معداتها وتقنياتها عالية الأداء الخيار المفضّل لآلاف محطات التلفزة والإذاعة والاستوديوهات في مختلف أنحاء العالم. وقد تزايد الطلب عليها مع تفشي الظواهر الموسيقية مثل الراب والروك اند رول وغيرهما وتزايد استوديوهات التسجيل والـ «دي دجي» والملاهي الليلية التي كانت تستخدم أجهزة الميكسر.


    عالم الاتصالات


    هذا، وخاضت باناسونيك القتال في ثورة الاتصالات إلى جانب غيرها طارحة أنظمة جديدة وشبكات سنترال متطورة لاقت إقبالاً كبيراً من قبل الحكومات التي كانت من ابرز عملاء باناسونيك في مجال تهيئة الأرضية لبناء شبكة الاتصالات، إضافة إلى الشركات والمؤسسات الكبيرة التي لا تزال حتى اليوم تستخدم تقنيات باناسونيك للربط بين المكاتب وتسهيل التواصل بين الإدارة والموظفين. واليوم طورت باناسونيك من أجهزتها في عالم الاتصالات السلكية واللاسلكية وفق نظام كامل متكامل وطرحت مجموعة «جيجا رينج» التي هي عبارة عن هاتف أرضي مزود بلاسلكي وجهاز يمكن من خلاله الرد على جميع مكالمات الهاتف الأرضي عن مسافة بعيدة عن الجهاز الرئيسي. كما طرحت أجهزة «دي أس أل» الخاصة بخدمات الانترنت على مستوى عالٍ من الدقة والتقنية.


    التقليد والركود


    على الرغم من المنتجات الكثيرة والمتطورة التي طرحتها باناسونيك خلال فترة الثمانينات مثل كاميرا الفيديو وأجهزة الكومبيوتر الخاص «باناسونيك جي آر 200»، إلا أن مبيعاتها انخفضت بشكل كبير وصورتها تراجعت في أذهان الجمهور. وعاد اسم «مانشيتا» الذي يعني التقليد يطلق من جديد على منتجات باناسونيك في اليابان. ويعود سبب ذلك إلى عدم إيلاء ماتسوشيتا اهتماماً للشكل والتصميم الخارجي للمنتج باعتبار أن الجودة والنوعية تطغيان على الأمور الشكلية. إلا أن الجمهور لم يعجبه ذلك وكان بأمس الحاجة إلى الخروج عن الكلاسيكية والرتابة، فاتجه نحو المنتجات والعلامات التي فيها ابتكار في التصميم خصوصاً مع ظهور الموضة الحديثة في كل شيء انطلاقاً من الديكور المنزلي إلى السيارات والملابس. فما كان من شركة ماتسوشيتا إلا ان حاولت إحداث صدمة في الوسط الياباني من خلال اعتماد باناسونيك كعلامة مسجلة في اليابان على جميع الأجهزة الالكترونية باستثناء الأدوات المنزلية. لكن الأمر لم يفلح كثيراً.


    في الألفية الجديدة


    واستمرت باناسونيك في فترة ركود حتى بداية الألفية الجديدة بعد تنفيذ عملية إعادة هيكلة شاملة هدفت إلى تطوير الشركة وتعزيز صورة العلامة التجارية من خلال مواكبة العصر، وإعطاء أولوية للشكل. وبحلول عام 2002، نجحت ماتسوشيتا بالمهمة الصعبة من خلال طرح منتجات جديدة بتصاميم أنيقة وعصرية ومبتكرة جمعت بين التقنية العالية والإبداع. وتمكنت بفضل ذلك من الحصول على ستة جوائز عالمية، إضافةً إلى نمو مبيعاتها بنسبة 15 في المائة مرّة واحدة. وقامت ماتسوشيتا منذ عام 2003 بتغيير اسم الشركة إلى باناسونيك وتعميم الاسم التجاري على جميع المنتجات بما فيها منتجات ناشيونال.

    وبهدف تعزيز الحياة الرقمية لتسهيل حياة الإنسان، سعت باناسونيك لتكون الرقم واحد في هذا المجال من خلال ابتكاراتها الحديثة في مجال الهاتف المتحرك، الذي باعت منه أكثر من 100 مليون قطعة في اليابان وحدها، حيث كانت باناسونيك منذ عام 1979 الأولى في السوق الياباني في صناعة وبيع تلك الأجهزة. إضافة إلى طرح الحاسوب الشخصي وكاميرات التصوير الديجيتال «لوميكس» التي نالت شهرة واسعة بسبب مواصفاتها العالية. كما طرحت مايكروويف يعمل على بطاقة ذاكرة محمية تحفظ عليها أنظمة الطهي.

    وتسعى باناسونيك للتميُّز عن طريق صناعة كاميرات ذات سماكة قليلة وبمواصفات عالية. إضافة إلى إطلاقها أكبر شاشة بلازما في العالم «تي اتش 103 بي زد 800» بمقاس 103 بوصات ووزنه 343 كيلوغراما وسماكة تصل إلى 87 سنتيمترا. وطرحته في السوق الياباني بسعر 35 ألف يورو. ويرى المراقبون أن هذا الجهاز قد يكون مناسباً في المطارات ومحطات القطار ومراكز التسوق الكبرى.


    أفكار للحياة


    من ابرز ابتكارات باناسونيك تصميم غرفة نوم كهربائية تضم جميع التقنيات التي تساعد على الاسترخاء والنوم. وقد جاء هذا الابتكار بعد دراسة أجرتها وزارة الصحة اليابانية أظهرت أن غالبية اليابانيين يصابون بالقلق والأرق، ولا يتمكنون من النوم. وزودت باناسونيك الغرفة بنظام صوت وموسيقى متخصصة ونظام تعطير متطور يبث روائح طبيعية خفيفة تشجع على الحلم.

    وتسعى باناسونيك من خلال شعارها «أفكار للحياة» الذي أطلقته عام 2003 إلى تعزيز التزام جميع موظفيها الذين يفوق عددهم الـ300 ألف بعملية البحث والتطوير والتصنيع والتسويق لمنتجات وخدمات تثري حياة الناس وتسهّل معيشتهم، وتساهم في تطوير المجتمع. وهذا الشعار ولد من أفكار ومبادئ كونسوكي الذي يعتقد أن النجاح الحقيقي يبدأ بفكرة تضيف قيمة حقيقية إلى حياة البشر. وقد نشرت صحيفة أجنبية أن جميع موظفي باناسونيك يرددون كل صباح يوم سبت خطاب ماتسوشيتا «التعويذة» كما يطلق عليها والتي تقول «إدراكاً منا لمسؤولياتنا كرجال صناعة سنكرّ.س أنفسنا لتقدم وتطور المجتمع ورفاه الشعب من خلال نشاطاتنا التجارية. ونعزز من نوعية الحياة في كل أرجاء العالم».


    تواريخ رئيسية


    1918: تأسيس مصنع ماتسوشيتا للأدوات الكهربائية.
    1927: ظهور علامة ناشيونال على منتجات الشركة.
    1931: الحصول على براءة اختراع اللاسلكي وتزويد البحرية اليابانية به.
    1941: ماتسوشيتا تتحول إلى التوجه العسكري خلال الحرب.
    1955: إطلاق اسم باناسونيك بدلاً من ناشيونال في أميركا الشمالية.
    2002: تسجيل باناسونيك كاسم تجاري في اليابان.
    2003: باناسونيك اسم يطلق على الشركة وجميع منتجاتها.

    أبو النجاح

    ولد كونوسوكي ماتسوشيتا في نوفمبر 1894 في جنوب أوساكا وبدأ حياته المهنية متدرباً في ورشة هيتاشي، وهو في عمر الصبا. وفي عام 1918 أسس شركته الخاصة به وأسماها مصانع ماتسوشيتا للأدوات الكهربائية التي قامت بتصنيع الملحقات الكهربائية ومصابيح الدراجات الهوائية والمكائن ثم في ما بعد أجهزة الراديو والبطاريات. وفي 1929، غيّر كونوسوكي اسم الشركة إلى مصانع ماتسوشيتا للصناعات الكهربائية وحدد الفلسفة الإدارية الأساسية للشركة والهدف الأساسي منها، ومبادئها وعقيدتها. وبقي في إدارة الشركة حتى وقت متقدم من عمره. وفي 27 أبريل 1989 توفي كونوسوكي ماتسوشيتا عن عمر يناهز الرابعة والتسعين بعد أن قدم مساهمات كبيرة أدت إلى إحداث تغييرات ملموسة في العالم.


    «شوب أت باناسونيك»

    شوب أت باناسونيك هو اسم لمتاجر باناسونيك الخاصة في لندن. وهي متاجر غير تابعة للشركة إنما لا تعرض سوى منتجات باناسونيك حتى أنها تعتبر المتجر الرسمي الوحيد للعلامة في العالم. ويرتاد هذا المتجر عدد كبير من الناس يومياً لمعرفة ما هو جديد في عالم التقنية لدى باناسونيك إضافة إلى التمتع بالشراء بسعر أقل من أسعار متاجر التجزئة الأخرى.


    رعاية رسمية


    باناسونيك هي الراعي الرسمي لشركة تويوتا في برنامج الفورمولا واحد تحت اسم «سباق باناسونيك تويوتا» ومن اللافت أن حفيد ماتسوشيتا واسمه هيرو ماتسوشيتا هو من أبرز السائقين لسيارات الفورمولا واحد. كما تقوم باناسونيك بهدف تعزيز صورتها برعاية الأحداث الرياضية المتنوعة وتغطيتها بجميع المستلزمات التقنية. وكان آخر تلك الأحداث رعاية الألعاب الأولمبية التي جرت في بكين منذ ما يزيد على أسبوعين. هذا وتقوم باناسونيك منذ العام الماضي برعاية جميع النشاطات التي تشجع على اعتماد الطاقة الشمسية كطاقة بديلة بهدف المحافظة على البيئة.


    تكنولوجيا الطيران


    بناسونيك من العلامات التي حلَّقت في الأجواء منذ انطلاقها كأجهزة اتصال لاسلكي مع استخدامها في الطيران الحربي الياباني. ولكن مع تطور قطاع الطيران أصبح لباناسونيك دوراً آخر يتمثل في تجهيز الطائرات بكل ما تحتاجه من الكترونيات ووسائل رفاهية وتسلية. وهناك في شركة باناسونيك قطاع متخصص في هذا المجال يقوم بتزويد مصانع الطائرات مثل بوينغ وايرباص بكل ما تحتاجه من الكترونيات داخل الطائرة. كما يقوم بتزويد المطارات بأجهزة الاتصالات والسكانر وغيرها من أجهزة المراقبة. إضافة إلى تزويد صالات الانتظار في المطارات بشاشات البلازما العملاقة. ومن أبرز عملاء باناسونيك هي شركة الخطوط الجوية السعودية والخطوط السنغافورية.

  3. #23
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    تـيـفــانـي..من متجر للقرطاسية إلى علامة ترف عالمية



    اذا أردت أن تشبع شغفك بالمجوهرات والاكسسوارات الراقية، فحاجتك موجودة وتستطيع الوصول اليها بسهولة وأنت في منزلك أو على مكتبك أو تتجول في سيارتك الفخمة. اذا لم تعرف بعد عن ماذا نتكلم فأنت لم تشاهد فيلم «سَكس أند ذا سيتي» كما لم تشاهد من قبل «السادة يفضلون الشقراوات» بطولة مارلين مونرو. وحتى أنك لم تشاهد فيلم «الافطار في تيفاني» للممثلة أودري هيبورن وغيرها من القصص والأغاني. بالطبع الموضوع ليس عن الفن بل هو عن علامة أميركية للمجوهرات العالمية تحكي قصة 170 سنة من الترف والفخامة في اسلوب وذوق رفيعين جمعا بين الموضة الأوروبية والمفاهيم الأميركية للجمال. انها «تيفاني أند كو» العلامة التي خاطبت عقول الشباب بمجوهرات فخمة وجمعت القلوب الحالمة بخاتم خطوبة. كما زينت أعناق المراهقين وسواعدهم بقلادات وأساور فضية تجاري الموضة بأسعار مشجعة لجميع الفئات. مرت العلامة بأزمات كبيرة وتنقلت ملكيتها ثلاث مرات قبل أن تطرح للاكتتاب في نهاية الثمانينات لتدخل الألفية الثالثة على قاعدة صلبة أساسها نمو في المبيعات التي قاربت 3 مليارات دولار في نهاية عام 2007 مع أرباح صافية قدرها 305 ملايين دولار. وها هي تيفاني تعود مجدداً علامةً للثراء. فما هي حكايتها؟.


    انطلقت تيفاني اسماً في عالم المجوهرات في عام 1837 علامة للسلع الكمالية والحلي والمجوهرات الخفيفة. ففي هذا العام افتتح تشارلز لويس تيفاني بالمشاركة مع صديقه جون يونغ متجراً في مانهاتن لبيع القرطاسية والاكسسوارات «الصرعة»، وكان قد اقترض لهذه الغاية مبلغ ألف دولار من والده. وخلافاً لغيرها من المتاجر استطاعت تيفاني جذب العملاء بسرعة كبيرة من خلال أسعارها التي كانت متاحة للجميع وغير قابلة للمساومة. وحقق المتجر في بداياته نجاحاً كبيراً لا سيما في عدد الزبائن مما اقتضى التوسع به، لكنه لم يحقق أرباحاً كافية لإتمام ذلك. مما استدعى دخول شريك ثالث في المتجر في عام 1841.

    وخلال فترة قصيرة تمكنت تيفاني من التحول من مرحلة بيع الاكسسوارات الخفيفة والمضحكة الى تصميم وبيع المجوهرات الحقيقية من الفضة والذهب فضلاً عن الساعات التي كانت من المنتجات الفاخرة في تلك الحقبة. وأطلقت عام 1845 أول كتالوج فريد من نوعه عرف باسم الكتاب الأزرق.


    فرص التوسع


    أتاحت الشراكة الجديدة لتيفاني فرصة للتوسع خصوصاً باتجاه باريس التي كانت عاصمة للموضة والحداثة في القرن التاسع عشر. فذهب جون يونغ الى هناك وافتتح فرعاً. وتمكن في عام 1848 من الاستحواذ على المجوهرات الملكية، بعد أن أطاح الفرنسيون بالعرش الملكي، وحصل على قطع نادرة نقل قسم منها الى متجر مانهاتن. اضافة الى حصوله على بعض مجوهرات الثرية ماري أنطوانيت. وقد استفادت تيفاني من الانقلاب الحاصل في باريس وعززت من حضورها كاسم عريق في عالم المجوهرات.

    في عام 1852، تعاقدت تيفاني مع موَّرد الفضة جون سي موور لانتاج فضة حصرية خاصة بها. دخل جون موور على اثر هذا الاتفاق كشريك رابع في تيفاني ليتحول اسمها الى «تيفاني أند كو» الذي لا يزال الاسم الرسمي للعلامة حتى اليوم.
    وخلال الحرب الأهلية في أميركا عام 1862، تحولت تيفاني الى علامة عسكرية بامتياز حيث كانت تصنع السيوف والخناجر والبنادق المزخرفة تحت اسم تيفاني. ونجحت في هذا الاطار في استقطاب شريحة واسعة من الأميركيين محققة مبيعات كبيرة. لكنها في المقابل عانت من مشكلة في تأمين متطلبات السوق من المجوهرات التي ازداد الطلب عليها في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية.


    الأسواق العالمية


    بعد أن أثبتت تيفاني نفسها في أميركا وعززت صورتها ومركزها، انطلقت الى الأسواق الخارجية، بدءاً من لندن حيث افتتحت متجراً فخماً لها في العام 1868 بعد أن توّجت تفوقها وبرستيجها الراقي بحصولها على الميدالية الذهبية كجائزة لأفضل المجوهرات في معرض باريس العالمي الذي شارك فيه عدد من العلامات الأخرى. وصنفت كأفضل صائغ للفضة والذهب في أوروبا بعد ارتفاع عدد عملائها من الطبقة الراقية الذين أقبلوا، ومعهم الكثير من «الكاش» ليحصلوا على الكثير من الذوق الرفيع. فما كان على تيفاني الا تلبية هذا الطلب الكبير محققة نسب مبيعات مكنتها من الاستحواذ على نسبة كبيرة من السوق.
    كان لاكتشاف الماس اثر كبير في مسيرة تيفاني التي تمكنت خلال وقت قياسي من امتلاك ما تفوق قيمته 40 مليون دولار من الماس والأحجار الكريمة حتى العام 1887. ولغاية هذا التاريخ كانت تيفاني تصنع مجوهراتها في مصنع جون موور لكن ارتفاع حجم السوق كان حافزاً أمامها للاعتماد على التصنيع الذاتي، من خلال انشاء مصنع خاص في منطقة نيوجرسي في العام 1894 مطلقة خط منتجات جديدة وبتصاميم فريدة تزامناً مع بداية قرنٍ جديد.


    تحديات صعبة


    في العام 1902، توفي تشارلز تيفاني الذي وصفته الصحف الأميركية بملك المجوهرات بعد أن ترك امبراطورية قيمتها تفوق 35 مليون دولار. وانتقلت تيفاني بعد وفاة مؤسسها الى قيادة جديدة شابة مع ابنه لويس الذي طرح خط زجاج النوافذ الملون، اضافة الى المصابيح المزخرفة. وخلال هذا الوقت افتتحت تيفاني مقرها الرئيسي في الجادة الخامسة في نيويورك والتي هي أرقى منطقة في أميركا وأكثرها ثراءً وارستقراطية. وكان من شأن هذا الانتقال تعزيز مكانة تيفاني كعلامة للترف والفخامة.

    ولأن الأثرياء لا يموتون، لم تتأثر تيفاني كثيراً في الحرب العالمية الأولى حيث حققت مبيعات قياسية في الفترة بين عــــــام 1914 و 1919 ارتفعت من 7 الى 17 مليون دولار. واستمرت في التصاعد حتى بداية الثلاثينات حيث كُتب عليها مواجهة الركود الاقتصادي والأزمة المالية التي ضربت أميركا في تلك الفترة. فانخفضت المبيعات بشكل دراماتيكي الى 2.9 مليون دولار خصوصاً بعد أن فرضت الحكومة الفدرالية رسوما ضريبية عالية على المجوهرات. لكن تيفاني لم تستسلم وعملت خلال هذه الفترة على تحديث تصاميمها وتحسين صورتها لدى جمهورها. واتخذت الشركة الأم سلسلة احتياطات وقائية من ضمنها اقفال متاجر باريس ولندن بعد أن بدأت ملامح الحرب الثانية تلوح في الأفق. وانصرفت تيفاني مجدداً نحو الأعمال العسكرية للتعويض عن خسائرها.


    عالم الجمال

    بعد الحرب العالمية الثانية، بدأت تيفاني بلملمة نفسها واستعادت تدريجياً مركزها في السوق مستفيدةً من الانفتاح الاقتصادي العالمي. وبدأت تستعيد أرباحها رويداً رويداً خصوصاً بعد ظهور أساليب الموضة الحديثة ونشوء مجتمعات المراهقين وظاهرة الروك اند رول وغيرها. وفي عام 1955، انتقلت تيفاني الى قيادة جديدة بعد أن بيعت بالكامل الى مستثمرين جدد منهم والتر هوفينغ الذي كان يمتلك شركة هوفينغ للمجوهرات. وقام الأخير فور تسلمه القيادة باعادة هيكلة الادارة وخطوط الانتاج بشكل يتلاءم والموضة السائدة، وأولى التصميم اهتماماً كبيراً من خلال التركيز على علم الجمال أو ما يسمى "الاستيتيك". ولهذه الغاية جندت تيفاني مجموعة كبيرة من أشهر نجوم التصميم لخلق معايير جديدة في انتاج المجوهرات أمثال جان شلمبرغر وهنري بلات وانجيلا كامينغز اضافة الى بالوما بيكاسو والسا بيريتي وفرانك غهري مستعينةً بهم لخلق تصاميم عصرية وحصرية.

    دخول عالم الجماليات أدخل تيفاني عالم ارتفاع المبيعات وعودة الأرباح بعد أن توسعت قاعدة عملائها الذين حصلوا منها على أجود المنتجات العصرية بأرخص ثمن ممكن. لا سيما خواتم الفضة والأساور والقلادات التي كان سعرها لا يزيد عن 4 دولارات للقطعة.
    وبفضل هذه الخطوط، ازداد الطلب على منتجات تيفاني مما أوجب عليها التوسع في انشاء الفروع في أميركا ودول العالم الأخرى. وقد أظهرت الأرقام المالية ارتفاعا كبيرا في ايرادات الشركة في عام 1966 بلغ أكثر من 21 مليون دولار 65 في المائة منها من مبيعات المجوهرات.


    ملكية جديدة


    في عام 1978، انتقلت ملكية تيفاني للمرة الثانية الى مستثمرين جدد منهم شركة آفون الرائدة في مجال مستحضرات التجميل والمجوهرات التي اشترتها مقابل 104 ملايين دولار بعد أن كانت قد حققت نحو 60 مليون دولار في المبيعات. وبعد استلام آفون القيادة أدخلت أساليب جديدة على عمليات البيع والتسويق ووسعت من نطاق البريد ليغطي مناطق أكثر. وأنفقت نحو 53 مليون دولار على عمليات التوسع وفتح متاجر جديدة.
    وبقيت مبيعات تيفاني في تصاعد مستمر. لكن المنافسة وحرب الأسعار التي دخلت فيها حدَّت من أرباحها مما جعلها مرة أخرى عرضة لصفقات الشراء. وهذه المرة من قبل مجموعة مستثمرين استحوذوا عليها مقابل 135 مليون دولار وحاولوا تغيير اتجاهاتها الا أن الضغوط الاجتماعية خصوصاً من طبقة الأغنياء بهدف المحافظة على الذوق والأسلوب الذي تتميز به حال دون حصول تغيرات جذرية.


    تنويع الانتاج


    بقيت تيفاني حتى وقت طويل علامة للمجوهرات فقط. لكن بعد طرحها للاكتتاب العام في أواخر الثمانينات، نوعت منتجاتها وأدخلت خطوطا جديدة منها القطنيات وربطات العنق والمنتجات الجلدية من جزادين وحقائب يد ومحافظ. بعد أن كانت أطلقت عطر تيفاني الفاخر الذي بيعت فيه العبوة الصغيرة بمبلغ 220 دولاراً وقد لقي نجاحاً في جميع المتاجر التي سوقت له.
    وفي نهاية الثمانينات، عرضت تيفاني في متاجرها مجموعة مؤلفة من 22 قطعة قيمتها أكثر من 10 ملايين دولار. لتؤكد بذلك أنها علامة الترف والغنى اضافة الى كونها علامة شعبية. وكانت متاجرها قد سجلت اقبالاً كثيفاً بلغ في المتوسط نحو 25 ألف زائر يومياً خصوصاً أيام العطل والأعياد.
    في عام 1990، وزعت نحو 15 مليون كتالوغ على الناس في مختلف أنحاء العالم. وكانت تنظر الى هذه الكتالوغات على أنها صورة مسبقة للمبيعات التي ستحققها اضافة الى الربح الذي ستجنيه.
    وخلال هذه الفترة اتجهت تيفاني نحو الشرق الأقصى الذي لعب دوراً كبيراً في عودة تيفاني الى الواجهة الفخمة. وكانت اليابان احدى أهم الدول التي حققت فيها تيفاني أوسع انتشار حتى اصبحت ظاهرة شعبية حيثبلغت مبيعاتها فقط في السوق الياباني 290 مليون دولار. اضافة الى انتشار العلامة في دول الصين وتايوان وسنغافورة واتجهت نحو الشرق الأوسط لتستفيد من ثورة النفط فافتتحت فرعاً لها في أبوظبي. واحتلت تيفاني المركز السادس بين أقوى العلامات مبيعاً في تجارة التجزئة على الرغم من التباطؤ الذي ضرب العالم في التسعينات.


    الألفية الجديدة


    دخلت تيفاني الألفية الجديدة على قاعدة صلبة أساسها الايرادات القوية التي ارتفعت بنسبة 25 في المائة. وأطلقت استراتيجية جديدة وصفتها مجلة فوربس بالعدوانية لأنها استهدفت تخفيض الأسعار واطلاق خط منتجات قيمتها دون مستوى المائة دولار وتقديمها بأسلوب فاخر في العلبة الزرقاء التي وصفت بـ"صندوق الترف الأزرق". وقد حذر المحللون من أن هذه الاستراتيجية ستشوه صورة تيفاني كعلامة للترف، الا أنها عادت وطرحت منتجات تتراوح قيمتــــها بـــين 500 و50 ألف دولار لتحصد مبيعات بلغت في العام الماضي نحو 3 مليارات دولار.


    أبو النجاح

    ولد تشارلز تيفاني في عام 1812 في أميركا، وتدرج في تعليمه، لكنه لم يكمل، فانصرف إلى العمل مع والده في مصنع للقطن، ثم اقترض منه مبلغ ألف دولار ليفتح مع صديقه متجراً للقرطاسية والحلي والصرعات. بعد نجاح المتجر توسع فيه وأدخل معه شركاء بعد أن حول اسمه إلى تيفاني أند كو. وارتقى به إلى العالمية حتى وفاته في عام 1902. وقد وصفته الصحف بملك المجوهرات ورائد الصاغة في أميركا.


    تواريخ رئيسية

    1837 تشارلز تيفاني يفتتح متجر تيفاني أند يونغ.
    1845 تيفاني تطلق أول كتالوغ لها في عالم المجوهرات.
    1863 تحول المتجر إلى تيفاني أند كو بعد دخول شركاء.
    1862 أبراهام لنكولن يهدي زوجته عقداً من اللؤلؤ ذا علامة تيفاني.
    1867 تفوز بجائزة أفضل مجوهرات في معرض عالمي.
    2002 استراتيجية هجومية وظهور علبة تيفاني الزرقاء.

    متجر وول ستريت

    افتتحت تيفاني العام الماضي متجراً لها في شارع وول ستريت. ويجذب هذا المتجر العديد من العملاء الأغنياء، وهو يوفر نحو 7 في المائة من مبيعات تيفاني. إلا أن زبائن هذا المتجر، بحسب صحيفة فايننشال تايمز، هم في غالبيتهم من السياح من الدول النفطية، لاسيما الخليج العربي، خصوصاً أن المواطنين الأميركيين يحجمون عن شراء الأشياء المتعلقة بالترف بسبب الأزمة المالية والتباطؤ الذي يمر به السوق الأميركي منذ العام الماضي. وذكرت الصحيفة أن مبيعات صندوق الترف الأزرق قد نمت بنسبة 10 في المائة خلال هذا العام مدعومة بمبيعات خاتم الخطوبة الذي لا يزال يتصدر مبيعات تيفاني منذ فترة طويلة. وستفتتح تيفاني في العام المقبل متجراً ثالثاً لها في لاس فيغاس، ومن المتوقع أن يكون أفخم متجر لها على الإطلاق وسيعكس ديكوره وموجوداته مدى ترف وفخامة العلامة.


    الثقافة الشعبية

    ظهرت تيفاني في أوساط المجتمع الراقي اسماً للمجوهرات، وأصبح اسمها ثقافة شعبية، خصوصاً بعد فيلم الفطور في تيفاني للممثلة أودري هيبورن في الستينات، الذي تظهر فيه الممثلة أمام متجر تيفاني في الصباح الباكر وهي تشرب القهوة مع كعكة القرفة. وقد ظهرت تيفاني أيضاً في فيلم السادة يفضلون الشقراوات للممثلة مارلين مونرو في أغنية «الألماس أفضل صديق للفتاة»، إضافة إلى غيرها من الأغاني والأفلام التي كان آخرها فيلم «سكس أند ذا سيتي» وفيلم «أوشن تويلف» الذي ظهر فيه الممثل براد بيت وهو يرتدي أساور وقلادة من تيفاني، إضافة إلى غيرها من القصص والأغاني.

    أفضل الماسات الصفراء

    تمتلك تيفاني أفضل الماسات الصفراء في العالم، وهي معروفة باسم «تيفاني» وقد اكتشفت في منجم ديبيرز في كيمبرلي عام 1878، وكانت تزن 287،42 قيراطاً. وقد اشتراها تشارلز تيفاني، وقُصّت في باريس على شكل وسادة ذات 90 وجهاً. وبلغ وزنها 128،54 قيراطاً بعد القص. وتعتبر من أكبر الماسات الصفراء في العالم، وقد وضعت في عقد للمرة الأولى في حفلة تيفاني في نيوبورت رود آيلاند عام 1957، وحظيت بشرف ارتدائها للمرة الأولى رئيسة الحفل السيدة شيلدون وايتهاوس. وعام 1971، عادت الماسة إلى جنوب أفريقيا للمشاركة في العرض الذي أقيم بمناسبة مرور قرن على إنشاء منجم كيمبرلي. وبلغت قيمة ماسة تيفاني عند عرضها للبيع في أواخر عام 1983 نحو 12 مليون دولار. وتقدر قيمتها اليوم بنحو 22 مليون دولار، وهي معروضة بشكل دائم في محلات تيفاني آند كو في مدينة نيويورك.

  4. #24
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    سيتزن.. حيث الزمان لا يتوقف


    لأن الوقت هو أهم عامل في حياة الإنسان وتطوره، ومن دون معرفته يصبح عاجزاً عن الإنجاز وتحقيق النجاح، أدرك اليابانيون هذه القيمة فسعوا إلى جعل الجميع قادرين على معرفة الوقت من خلال التوصل إلى خلق مواطنهم المثالي الذي برع في تسيير العالم على دقات عقاربه من دون أن يخطئ ولو لمرة واحدة في التوقيت. إنها «سيتزن» العلامة التي تحمل معناها بامتياز، فكان هدفها المواطن الذي ينجز عمله في وقته ويساهم في تطور بلده وارتقائه. هي العلامة البارزة في صناعة الساعات التي التزمت منذ انطلاقها تقديم أفضل المنتجات للمواطن الذي ضبط إيقاع حياته على حركة عقاربها. اشتهرت سيتزن على مدى 90 عاماً بساعات مبتكرة حملها الطيارون والغواصون والبحارة. كما اتجهت إليها أنظار ملايين الناس في معظم المدن الكبرى التي زرعت سيتزن في ساحاتها ساعاتها الشعبية الكبيرة. ارتدت طابعا شعبيا تلبية لشعارها المتمثل بأن تكون قريبة من قلوب اليابانيين، ودخلت الفخامة من بابها العريض مع خط المنتجات الفاخرة. عشقها الرياضيون، خصوصاً مع خطها الجديد الإيكو درايف. لكن الوقت لم يكن كل شيء بالنسبة لسيتزن التي نوعت منتجاتها لتشمل أدوات التكنولوجيا الحديثة وبعض المعدات الطبية. حققت مبيعات مهمة في نهاية عام 2007 وصلت إلى 3 مليارات دولار، نحو 40 في المائة منها من الساعات. كما استحوذت على «بولوفا» الأميركية في العام الحالي بعد سنوات طويلة من التعاون. فما هي قصة سيتزن مع الوقت؟


    في عام 1964، دخلت سيتزن عالم الساعات الرياضية من خلال رعايتها دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو التي قدمت فيها أكثر من 900 ساعة رياضية مزودة بتقنيات خاصة إلى جميع اللاعبين المشاركين.


    التنويع والتوسع

    أصيب السوق الياباني خلال الستينات بالركود نتيجة وصوله إلى مرحلة التشبع. كما أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وارتفاع حدة المنافسة حدت من أرباح سيتزن، الأمر الذي دفعها إلى انتهاج استراتيجية التنويع لضمان الاستمرار والمحافظة على القيمة السوقية للعلامة. فأطلقت خط المنتجات الفاخرة في عام 1967، الذي تضمن مجوهرات وساعات فاخرة وأخرى مرصعة بالالماس والأحجار الكريمة، وقد استهدفت به طبقة الأغنياء التي كانت قد بدأت بالظهور مع انفتاح الأسواق العالمية والتجارة الحرة. وكان لهذا الخط أن يضع العلامة في مجتمع العلامات الفاخرة والمترفة العالية التقنية والثراء. وكانت سيتزن قد أطلقت خط منتجات أخرى شملت آلات القياس ومعدات طبية لقياس ضغط الدم والتخطيط. وإضافة إلى ذلك، نفذت سيتزن استراتيجية توسع في الأسواق العالمية على الرغم من كونها ليست الوحيدة في العالم، إذ ان العلامات السويسرية كانت قد سبقتها ونالت شهرة كبيرة بكونها علامات فخمة، لكن على الرغم من ذلك، استطاعت سيتزن أن تثبت نفسها علامة مهمة عالمياً مرتكزة على تقنيتها العالية وأسعارها الشعبية إلى حد ما. وافتتحت مصنعا لها في المكسيك الذي كان أول سوق أجنبي تتوسع فيه سيتزن تصنيعاً وتسويقاً. ثم توسعت في السوق الصيني كذلك ودخلت في مشروع مشترك مع بولوفا الاميركية تحت اسم بولوفا – سيتزن طرحت من خلالها ساعة تعمل على البطارية الصغيرة الخفيفة الوزن والأقل سماكة والتي لقيت نجاحاً كبيراً لدى طرحها في السوق الأميركي. كما تم طرحها في السوق الياباني وكانت أول علامة مشتركة تجمع اليابان في أميركا بعد الحرب الثانية. تابعت سيتزن تنويع منتجاتها وأصبحت تصنع أطر النظارات الشمسية لعلامة كريستيان ديور الشهيرة كما طرحت مجموعة منتجات رياضية تخص رياضة البولينغ ورياضة التزلج. وأكملت التوسع في انشاء خطوط انتاج جديدة ومصانع وراء البحار في اميركا اللاتينية وكوريا والمانيا وأصبحت منتجات سيتزن من الساعات وراء البحار تشكل أكثر من ربع إجمالي انتاج سيتزن.


    دخول أميركا رسمياً


    حتى عام 1975، كانت سيتزن تسوق في أميركا تحت اسم بولوفا ولكن عند دخول منافستها اللدود سيكو إلى سوق الولايات المتحدة قررت سيتزن فتح مكتب لها في نيويورك وتسويق علامتها الخاصة سيتزن التي لاقت رواجاً كبيراً. وقد ساعد ازدياد حجم سوق الكوارتز والساعات الديجيتال في ارتفاع الحجم السوقي لسيتزن في الولايات المتحدة خصوصاً مع توجه الشباب نحو المنتجات الديجيتال. ولكن ما تزايد عدد علامات الساعات الديجيتال في السوق العالمي مثل كاسيو وغيرها تعرضت سيتزن لحرب أسعار كبيرة عملت جاهدةً على مواجهتها فأطلقت خط ساعات رقمية رخيصة الثمن تحت اسم «فيغا» وواجهت بها حرب الأسعار وحافظت على موقعها في السوق.

    توجه سيتزن نحو المنتجات الرقمية جعلها توسع اهتمامها بالمعلوماتية وتكنولوجيا المعلومات والطابعات وأشباه المواصلات التي أصبحت جزءا من منتجات سيتزن وزادت من حجم قيمتها السوقية لتصبح اول علامة ساعات من حيث القيمة السوقية في العالم مع مبيعات قياسية خصوصاً بعد طرح ساعة سايبر اكوالاند المزودة بمؤشر الكتروني يشير إلى العمق وأصبحت هذه الساعة صديقة الغطاسين في العالم. هذا بالإضافة على ساعة بروماستر التي كانت أول ساعة احترافية للرياضات الجبلية ومزودة بمقياس للارتفاع. وطرحت أول ساعة متعددة المناطق الزمنية التي تستخدم موجات الراديو لتنتقل من توقيت إلى توقيت حسب المنطقة وبعدها عن توقيت غرينتش.

    كانت التسعينات وقتاً مؤاتياً لسيتزن لكي تحقق حلمها بصدارة علامات الساعات في العالم. ففي منتصف التسعينات طرحت خط ساعات الإيكو درايف الفريد من نوعه والذي يعمل على تحويل الضوء إلى طاقة تعمل عليها الساعة. واتت الساعة الخفيفة الوزن والعالية الأداء والتقنية لتصبح الساعة الأكثر شعبية في العالم وجعلت سيتزن تتربع على العرش للمرة الاولى في تاريخها. ويعتبر خط الإيكو درايف خط شعبي وفاخر في آن حيث أن هناك منتجات رخيصة وهناك منتجات يبدأ سعرها من 600 دولار ويصل إلى عشرات الآلاف.


    الألفية الجديدة


    كان لانتشار أجهزة الموبايل في الألفية الجدية أبلغ الأثر على سوق الساعات. حيث هبطت المبيعات بنسب كبيرة نتيجة الاستغناء عن الساعة لصالح أجهزة الهاتف المحمول المزودة بساعة ومؤقت. فما كان على سيتزن إلا أن تسعى على تكريس مفهوم اقتناء ساعة اليد باعتباره يعكس قيمة الشخص الذي يحملها إضافة إلى كونها أداة لمعرفة الوقت من خلال التكامل بين الجمال والتقنية. كما أدركت ضرورة إيجاد حافز يدفع الناس إلى اقتناء الساعات وعدم التحول عنها فأطلقت عام 2006 ساعة متعددة الاستخدامات ومزودة بنظام بلوتوث يمكنه التواصل مع الهاتف النقال ويعطي إشارات وميض أو ارتجاج عند تلقي المكالمات مع امكانية معرفة اسم الشخص المتصل. وهدفت سيتزن من وراء ذلك إلى الإبقاء على نمط ارتداء ساعات اليد كأسلوب حياة وعدم التحول عنه لآي سبب. ودخلت الألفية الجديدة تحت شعار مايكرو هيومن تك: الذي يعد بتقديم تقنية عالية بحجم صغير يقضي الحاجات الإنسانية ويلبي المتطلبات.


    أبو النجاح


    يعود الفضل في نجاح سيتزن إلى العقل الياباني الذي اثبت أن لا شيء مستحيل في الحياة. فهذا الشعب الذي عانى من الظلم والموت برهن للعالم أن الطموح والمثابرة والاستفادة من الوقت في التفكير والعمل هو الذي يؤدي إلى التطور ولو لم تتوافر الإمكانات. فاليابان استطاعت أن تكون أول بلد صناعي في العالم بالرغم من عدم توافر الموارد فيها والتي تقوم باستيرادها من الخارج. فيما هناك دول تمتلك إمكانات وثروات طائلة وهي مازالت دون طور النشوء.


    سفراء العلامة

    اعتمدت سيتزن على المشاهير لتسويق علامتها فتبنت مجموعة من الأشخاص وجعلتهم سفراء العلامة في العالم. منهم في الوقت الحالي لاعبة الغولف العالمية سارة كمب التي ترتدي ساعة ايكودرايف اليكسا المرصعة بالماس. وتطلق شعار «سارة لا تتوقف كالساعة التي تحملها». ومن سفراء العلامة أيضاً بطل العالم في الملاكمة والوزن الثقيل زان هولمز الملقب بالرجل الحديدي أو «أيرون مان»، إضافة إلى بولا كيمر وايلي مانينغ.


    تواريخ رئيسية

    1918 تأسيس معهد شاكوشا ووتش الحكومي للبحوث.
    1924 انتاج أول ساعة وإطلاق اسم سيتزن عليها.
    1930 تحويل معهد شاكوشا إلى شركة سيتزن المحدودة.
    1936 بدء رحلة التوسع في الأسواق العالمية
    1986 سيتزن تصبح أول علامة للساعات من حيث القيمة السوقية.
    1995 إطلاق خط الإيكو درايف و تحقيق حلم الريادة.
    2006 توجه جديد لسيتزن يجعل من الساعة قيمة مضافة لحاملها.

  5. #25
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    رولكس.. ساعة للاستثمار


    اقتناؤها يعد استثماراً كبيراً خصوصاً إذا كنت من المشاهير لأن قيمتها فيها وترتفع عبر الزمن. هي أبدية لأنها تضبط إيقاع الزمن في قالب ميكانيكي مزخرف يعمل على نبض القلوب. تعشقها فتدفع ثمنها باهظاً لأنها تستحق. هي الأولى في كل شيء حتى في تقليدها، وهي من السلع التي نادراً ما يكون الطلب عليها يفوق العرض بأشواط. ليس لأن هناك ضعفاً في الإنتاج بل لأن فلسفتها تقتضي ذلك، أي قليل من الإنتاج وكثير من النوعية لعدد معين من الناس هم من النخبة. إنها رولكس العلامة السويسرية الأولى والأغلى في عالم الساعات الميكانيكية الفاخرة والأكسسوارات المشهود لها بالنوعية والبرستيج نظراً لثمنها المرتفع الذي يبدأ من بضعة آلاف الدولارات وينتهي بالمئات. ارتبطت بالثراء والأثرياء، وأصبحت مثالاً ودليلاً على الدخل المرتفع وهي تسعى بعد مرور 100 عام على انطلاقها لأن تكون الرمز الأول للثراء والفخامة والترف. حصلت على المركز 71 في قائمة أهم العلامات التجارية في العالم وتوجت على رأس قائمة الساعات الفاخرة، ما يبقيها في الريادة مع إيرادات سنوية تتخطى 3 مليارات دولار ومعدل إنتاج سنوي يصل إلى 800 ألف ساعة في الألفية الثالثة، فيما لم يتعد إجمالي إنتاجها منذ انطلاقها وحتى منتصف التسعينات 10 ملايين ساعة.. فما هي قصة أغلى ساعة


    انطلقت رولكس كماركة في عالم الساعات الفاخرة عام 1905 على يد الألماني هانس ويلدسدروف الذي كان يعمل في سن مبكرة في مصنع للساعات السويسرية قبل أن يقرر الانتقال إلى لندن وتأسيس أعمال تجارية مع شقيقه بالتبني الفرد ديفيس. وكان عمله يقضي باستيراد الساعات السويسرية من المصنع الذي كان يعمل فيه وبيعها لمحلات المجوهرات في لندن بعد وضعها في علب فاخرة كتبت عليها الأحرف الأولى من إسميهما d&w، والذي كان اسم الشركة التي أسساها في البدء لهذا الغرض. وفي عام 1908 قام ويلدسدروف بتسجيل منتجات الساعات السويسرية التي يستوردها تحت اسم «رولكس» الذي أراد منه أن يكون سهل اللفظ في كل اللغات. ولا يزال اشتقاق الاسم ومعناه يشكلان غموضاً حتى اليوم. ففي حين أن البعض يعتبره مشتقاً من عبارة فرنسية تعني الساعات المختارة بعناية والبعض الآخر يعتبر أن رولكس اسم يشير إلى الحركة.


    كسب التأييد


    تمكنت رولكس خلال وقت قصير من تسويق نفسها في المملكة المتحدة كعلامة ملكية مخصصة لنخبة القوم خصوصاً في الأوساط الملكية والمجتمع الراقي في بريطانيا. وفي عام 1912، بدأت تصنع الساعات بعد أن انتقل ويلدسدروف مع شركته إلى سويسرا بسبب مناخها الاقتصادي الجيد والسهل. وأراد المصنع في البداية أن تكون رولكس ساعة معقولة السعر إلا أن ارتفاع أسعار المعادن لاسيما الفضة والذهب حال دون ذلك. وبقيت رولكس علامة الأثرياء القادرين على دفع ثمنها الباهظ. عام 1915 اتخذت الشركة من جنيف مقراً لها بعد أن غيرت اسمها إلى شركة رولكس. وانطلاقاً من هذا العام بدأت ساعات اليد تكتسب تأييدا شعبيا كبيرا خصوصاً في الوسط النسائي باعتبارها موضة جديدة بديلة عن ساعات الجيب التي كانت أكثر شيوعاً. وفي هذه الأثناء كانت رولكس قد حصلت على أول شهادة رسمية لإنتاج ساعات الكرونومتر إضافة إلى حصولها على جائزة الجودة من مرصد اكيو البريطاني. وكانت هذه الشهادات اعترافاً بمدى التقنية التي تتمتع بها رولكس.


    معجزة ضد الماء


    ظروف الحرب العالمية الأولى حدت من انتشار العلامة خارج بريطانيا والتوسع في العالم إلا أن الوقت كان ملائماً لإجراء بحوث أفضت إلى ابتكارات نضجت ثمارها في العام 1925 عندما أطلقت رولكس أول ساعة مضادة للماء أطلقت عليها اسم «رولكس أويستر» أو المحّار وتحمل رمز التاج الذهبي الذي اتخذته رولكس منذ ذلك الحين رمزاً للعلامة الملكية. وقد ارتدتها السباحة البريطانية مرسيدس غليتز أثناء عبورها للقناة البريطانية سباحة حيث أذهلت العالم بالوقت القياسي الذي حققته إضافة إلى تحملها برودة المياه وذهل البريطانيون بالساعة الجديدة التي قاومت ضغط الماء ولم تتوقف أبداً.

    في عام 1927 أطلقت رولكس خط الساعات الأميرية التي نالت سمعة كبيرة وسط طبقة الضباط والأميرالات إضافة إلى الطيارين والغواصين والبحارة. وعلى الرغم من ذلك كان على رولكس ألا تتوقف عند أول نجاح لها. فأكملت سياسة البحث والتطوير لتقدم لعملائها أفضل وأدق الساعات الميكانيكية. فكانت «رولكس المحار الأبدي» والمزودة بمؤشر الوقت والتاريخ كما أطلقت خط ساعات الكوارتز التي أسمتها «أويستر كوارتز».


    بطل الهروب الكبير


    خلال الحرب العالمية الثانية، وعلى الرغم من إعلان سويسرا حيادها لكن رولكس وقفت إلى جانب جيوش الحلفاء بعد انه طلب منها الجيش البريطاني تزويد الرتباء والضباط بساعات وأجهزة توقيت. وكان لرولكس الدور الأكبر في نجاح عملية تحرير الأسرى البريطانيين المعتقلين لدى الجيش النازي في عملية سميت بالهروب الكبير. وتقول الرواية انه في يوم العاشر من مارس 1943 أرسل العريف كليف جيمس المعتقل لدى الألمان رسالة إلى بريد ويلدسدروف الخاص يطلب منه ساعة مزودة بمؤقت خاص تساعده في عملية تنفيذ خطته للفرار، على أن يدفع ثمنها في وقت لاحق. وكان له ما أراد في أغسطس من العام نفسه حيث وصلته الساعة مرفقة برسالة اعتذار عن التأخير مع فاتورة بلغت قيمتها 15 جنيها استرلينيا. وقد أسهمت هذه الساعة في نجاح عملية الهروب الكبير في مارس 1944. وتقدر قيمة هذه الساعة حالياً بنحو 1200 جنيه استرليني، وقد بيعت في العام الماضي خلال مزاد علني بمبلغ 66 ألف جنيه. وكانت هذه الساعة قد استخدمت في فيلم «ذا وودن هورس» عام 1950، وفي فيلم الهروب الكبير عام 1963. وكانت رولكس قد زودت الضباط والرتباء في الجيش البريطاني بأكثر من 3 آلاف ساعة رولكس.


    نصف مليون ساعة


    كانت مشاركة رولكس الرمزية في الحرب إلى جانب الحلفاء بالغة الأثر في نشر اسم رولكس وتعزيز صورته لدى جمهور واسع خصوصاً في الوسط السياسي والعسكري، ومن بينهم الرئيس ونستون تشرشل وغيره من القادة العسكريين والسياسيين. وهذا الأمر وضع رولكس أمام تحد جديد لتحافظ على مكانتها في الوسط الراقي كساعة ميكانيكية فخمة فعملت على تطوير نفسها والاستفادة من ثغرات في الساعات السابقة وأطلقت عام 1945 ساعة كرونومتر مزودة بمؤشر أوتوماتيكي يشير إلى اليوم والتاريخ ويتغير بعد مرور 24 ساعة، فكانت السباقة في هذا الإطار. ومع بداية الخمسينات كانت رولكس قد أنتجت وباعت نصف مليون ساعة مزودة برقم متسلسل مع شهادة ضمان الجودة واستحوذت بذلك على 50 في المائة من سوق الساعات الميكانيكية الفاخرة. كما أثبتت قيادتها في مجال الساعات المضادة للماء خصوصاً بعد إطلاقها خط «الغواص» والتي كانت أول ساعة غطس تقاوم ضغط الماء على عمق 100 متر. وترافقت مع إطلاق ساعة «رولكس جي أم تي ماستر» التي تتيح معرفة الوقت في منطقتين زمنيتين مختلفتين في منتصف الخمسينات.

    ومع اهتمامها بالجانب التقني والميكانيكي لم تغفل رولكس ضرورة الاهتمام بالشكل والأسلوب وضرورة مجاراة الموضة فكانت ساعاتها تأتي بتصاميم راقية وحديثة مستوحاة من الفن التجريديي وخصوصاً في التصاميم المتعلقة بساعات النساء «أويستر ليدي» التي كانت من الذهب ومرصعة بالماس والأحجار الكريمة. وأصبحت رولكس رمزاً للزينة والأناقة للنساء كما للرجال عدا عن كونها آلة لقياس الوقت.


    إصدارات لأغراض محددة


    من عمق البحار مع ساعة «الغواص» انطلقت رولكس باتجاه الفضاء وأطلقت خطا جديدا من الساعات التي خصصت لاغراض محددة مثل ساعة «اكسبلورر» التي صنعت خصيصاً لمتسلقي قمة جبل أفرست، إضافة إلى محبي رياضة التسلق وغيرها من الرياضات. وكانت قد طورت ساعة جي أم تي ماستر وطرحت منها الجيل الثاني الذي لاقى نجاحاً كبيراً لدى الطيارين والبحارة، وكذلك لدى شركات الطيران التي كانت تطلبها خصوصاً شركة الطيران الأميركية «بان اميركان». التي تعاقدت مع رولكس لتزويدها بساعات جي ام تي ماستر 2 .
    تحدي العمق شكل هاجساً أمام رولكس فابتكر ويلدسدروف ساعة الغواص الثانية التي تم تجريبها في المحيط الهادئ على عمق 35 ألف قدم وتحملت ضغط المحيط الكبير. ولكن ويلدسدروف لم يتحمل الضغط فتوفي في عام 1960 تاركاً الزمن يسير على نبض ساعته الميكانيكية الفريدة المصنعة للنخبة وبكميات محدودة، حيث كان يردد دائماً ان رولكس هي علامة النوعية وليس الكمية.


    طلب يفوق العرض


    بعد وفاة ويلدسدروف أكملت رولكس مع أفراد العائلة المالكة للشركة التي بقيت تحتفظ بملكيتها حتى اليوم بناء على توصية قانونية من مؤسسها تمنع بيعها أو تحويلها إلى شركة مساهمة. وأطلقت رولكس بعد ذلك عددا كبيرا من الساعات الجديدة بعد أبحاث كثيرة هدفت إلى إبقاء العلامة في موقعها الراقي. ومن الخطوط الجديدة التي أطلقت بعد الثمانينات خط «كوزمو دايتونا» التي هي ساعة كرونومتر تشبه في مواصفاتها الساعة التي استخدمت في الهروب الكبير عام 1944 ولكن بتصميم حديث ومتطور. ورغم ازدياد الطلب عليها إلا أن التصنيع بقي في سويسرا ولكن تم التوسع في إنشاء المتاجر الخاصة في أميركا الشمالية وآسيا واستراليا ورغم ذلك بقي الطلب عليها أكثر من العرض، فمنذ انطلاقها وحتى منتصف التسعينات أنتجت رولكس وباعت فقط عشرة ملايين ساعة، ولكن مع نمو الاقتصاد وظهور الدول الناشئة لاسيما الدول النفطية التي خلقت مجتمعا جديدا من الأغنياء والترف كان على رولكس أن تزيد من إنتاجها بشكل كبير حيث أصبح معدل الإنتاج السنوي يقارب نحو 800 ألف ساعة في حين تخطت مبيعاتها الثلاثة مليارات دولار.
    وفي الخليج تعتبر رولكس ساعة «كشخة» خصوصاً لدى الشباب الثري الذي يحب البذخ والترف.
    وقد أظهرت دراسة عالمية حول مبيع الساعات في الربع الأول من العام الحالي أن خطوط رولكس الثلاثة دايتون وسوبر بريزيدنت والغواص تحتل المراتب الأولى من بين الساعات الفخمة الأكثر مبيعاً في العالم حيث أن الطلب عليها في متاجر رولكس المائة وخمسة وعشرين المنتشرة في العالم طلب كبير خصوصاً في دول الخليج علماً أن متوسط أسعار هذه الساعات يبدأ من 15 ألف دولار.
    هذا وأعطت رولكس اسمها ليطلق على برج جديد في دبي في شارع الشيخ زايد والذي سينتهي العمل به خلال العام المقبل. ووجود رولكس في دول الخليج يعود الى نحو نصف قرن عندما امتلك التاجر أحمد صديقي الحق الحصري في تسويق العلامة في الخليج.


    في الثقافة العامة


    وأصبح اسم رولكس جزءاً من الثقافة العامة خصوصاً بعد ظهورها في الأفلام السينمائية منذ عام 1950 مع فيلم «ذا وودن هورس» ثم فيلم الهروب الكبير، إضافة إلى ظهور ساعة رولكس في أفلام جيمس بوند مع كل من بيرس بروسنان ودانيال كريغ اللذين تعاقبا على لعب شخصية جيمس بوند وظهرا وهما يلبسان ساعة رولكس أويستر الغواص. وقد عرضت الساعتان في مزاد علني ووصل سعرهما إلى 100 ألف دولار. ولهذا السبب تسعى رولكس لإصدار نسخة محدودة ومعقولة السعر من ساعة الغواص التي لبسها بوند في فيلم العميل 007.
    كما أن رولكس دخلت عالم الساعات الرياضية من خلال رعايتها لعدد من الألعاب لاسيما لعبة التنس التي هي ضابط الوقت الرسمي لجميع البطولات. وقد تعاقدت مع اللاعب روجيه فيديرير ليكون سفير العلامة لمدة عشر سنوات في الملاعب الرياضية بموجب عقد قيمته 15 مليون دولار.
    ومن نجوم العلامة إضافة إلى فيديرير كل من أندي روديك وجوستين هينن. وتحاول رولكس من خلال تلك النوافذ الوصول إلى أكبر شريحة من الجمهور الذي تربطها به مشاعر وقيم الرجولة والتحدي والانتصار.
    انطلقت رولكس كماركة في عالم الساعات الفاخرة عام 1905 على يد الألماني هانس ويلدسدروف الذي كان يعمل في سن مبكرة في مصنع للساعات السويسرية قبل أن يقرر الانتقال إلى لندن وتأسيس أعمال تجارية مع شقيقه بالتبني الفرد ديفيس. وكان عمله يقضي باستيراد الساعات السويسرية من المصنع الذي كان يعمل فيه وبيعها لمحلات المجوهرات في لندن بعد وضعها في علب فاخرة كتبت عليها الأحرف الأولى من إسميهما d&w، والذي كان اسم الشركة التي أسساها في البدء لهذا الغرض. وفي عام 1908 قام ويلدسدروف بتسجيل منتجات الساعات السويسرية التي يستوردها تحت اسم «رولكس» الذي أراد منه أن يكون سهل اللفظ في كل اللغات. ولا يزال اشتقاق الاسم ومعناه يشكلان غموضاً حتى اليوم. ففي حين أن البعض يعتبره مشتقاً من عبارة فرنسية تعني الساعات المختارة بعناية والبعض الآخر يعتبر أن رولكس اسم يشير إلى الحركة.


    للرؤساء فقط



    في عام 1962 قدمت نجمة هوليوود مارلين مونرو هدية للرئيس الأميركي جون كنيدي وهي عبارة عن ساعة رولكس من الذهب كتب في أسفلها عبارة «جاك .. مع حبي الدائم.. مارلين»، وفي داخلها وضعت ورقة صغيرة كتبت عليها قصيدة بعنوان «نداء من القلب..» غنتها مونرو خلال الاحتفال.
    وقد بيعت هذه الساعة، خلال مزاد علني السنة الماضية، بمبلغ 120 ألف دولار بعد أن كانت معروضة بقيمة 60 ألفاً.
    ومن ساعة كنيدي إلى ساعة الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذهبية والمرصعة بالماس والتي أخذها أحد مرافقيه، ويدعى هيثم وهبي، إلى لندن ليعرضها للبيع في مزاد علني بهدف جمع مبلغ من المال لمساعدة أطفال العراق. وقد قدرت صحيفة ديلي تلغراف قيمة الساعة بأكثر من 100 ألف جنيه استرليني كونها حقيقية وتستحق هذا السعر. واليوم يلعب الرئيس نيكولا ساركوزي شخصية الرئيس الاستعراضي وهو من عشاق علامة رولكس.


    التزييف


    كغيرها من العلامات الأخرى الفخمة، تعتبر رولكس من أكثر العلامات التي تم تزييفها في العالم وبيعت بطرق غير مشروعة وبأسعار بخسة تبدأ من 5 دولارات، ورغم ذلك فإن الساعات المزيفة تلقى رواجاً لدى محبي العلامة من الطبقة الفقيرة باعتبار أن رولكس رمز للجودة والتقنية.. بغض النظر عما إذا كانت أصلية أو مزيفة.


    أبو النجاح


    ولد هانس ويلدسدروف في ألمانيا عام 1881، وعاش يتيماً وفي سن المراهقة عمل في مصنع سويسري للساعات.
    أسس في عام 1905 أعمالا تجارية له في لندن لبيع الساعات، ثم ما لبث أن أطلق علامة رولكس عام 1908.
    قاد صناعة الساعات الميكانيكية، وكان مبتكراً في مجاله وجعل علامته للنخبة فقط بعد أن وضع لها رمز التاج الذي يعني أنها ملكية، توفي عام 1960.


    4 ابتكارات.. وأكثر

    1- أول علامة تصنع ساعة يد على النظام الميكانيكي والشحن الذاتي.
    2- أول علامة تصنع ساعات بغطاء عازل ومضاد للماء وأخرى للغطس.
    3- أول علامة تصنع ساعة تظهر توقيتين لمناطق زمنية في آن.
    4- أول علامة تحصل على شهادة اعتماد لتصنيع آلات دقيقة لضبط الوقت.

  6. #26
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    دومونيز بيتزا


    بعدما توفى والده وهو صغير، لم تتمكن أمه من الإنفاق عليه هو وأخيه، ما اضطرها للتخلي عنه في ملجأ للأيتام، تديره الراهبات البولنديات الكاثوليكيات في ولاية ميتشجان الأمريكية. عمدت الراهبات المتشددات إلى زرع حب الدين في نفسه، وهو انتظم بعدها في
    الدراسة ليكون راهباً، لكنه طرد من دراسة اللاهوت في النهاية، لفشله في الالتزام بالنظام.

    صاحب شركة دومينوز بيتزا
    عمل بعدها سائق سيارة نقل لتوفير المال للالتحاق بالجامعة، حيث درس لمدة ربع فصل دراسي، حصد خلاله الدرجات العالية، لكنه اضطر لتركها لفشله في توفير المال الكافي لدفع تكاليف الدراسة، ولذا قرر بعدها الالتحاق بمشاة البحرية الأمريكية في عام 1956 وسُرِّح منها بمرتبة الشرف في عام 1959، مُدخراً نصف ما حصل عليه خلال هذه الفترة، وهو كان يقضي الطويل من الوقت في المحيط على ظهر مركبه الحربية يفكر في مستقبله وكيف يريد أن يكون.


    على أن هذا المال الذي ادخره ذهب سدى في مشروع فاشل، وبعدها التحق توم بوظيفة مشرف على صبيان توزيع الصحف والجرائد اليومية، وبدأ بنفسه خدمة توصيل الجرائد اليومية إلى المنازل في مدينة نيويورك، واشترى محلاً صغيراً لبيع الجرائد والمجلات، والتحق خلال هذه الفترة مرتين بالجامعة، واضطر في المرتين للانسحاب بعد ثلاثة أسابيع لقصر ذات اليد.

    ذات يوم في عام 1960، أخبر جيمس أخاه توماس (توم) موناهن عن محل بيتزا معروض للبيع اسمه دومينيكز،وكان جيمس متحمساً لشراء المحل، لكنه كان قلقاً من أن يفعلها وحده، لذا آثر أن يشرك أخاه معه. معاً، قرر الأخوان دفع 500 دولار واقتراض 900 أخرى لشراء المطعم في مدينة يبتزيلنتي.
    حصل توم على درس مكثف لشرح طريقة طبخ البيتزا استمر ربع الساعة، بعدها رحل المدرس وصاحب المطعم السابق. كان الأخوان بلا أي خبرة، وهما اشترا المطعم دون استشارة محامي، ومارسا بيع البيتزا دون حتى خصم الضرائب كما كانت تقتضي القوانين المنظمة وقتها! كانت الخطة أن يعمل توم نصف الليل، ويكمل أخوه النصف الآخر، وهو ما رفضه جيمس، الذي كان يريد الحفاظ على وظيفته النهارية كرجل بريد.
    اول فرع لشركة دومينوز

    بعد مرور ثمانية شهور على البداية، قرر جيمس التخارج من هذا المشروع، فما كان من توم سوى أن قايضه بسيارة فولكس فاجن من طراز الخنفسة بيتلز كانا يستخدمانها لتوصيل الطلبات. كانت السنة الأولى مضنية للغاية، ولم يتمكن توم من تحقيق ربح يُذكر، وهو تأخر في سداد الفواتير المستحقة عليه.
    بعدما ضاقت واستحكمت حلقاتها، جاء يوم العطلة الأسبوعية، وحدث أن غاب نصف فريق العمل عن الحضور، وكان هذا أكثر يوم من حيث المبيعات، إذ أن الدور الجامعية لم تكن توفر الوجبات لطلابها في هذا اليوم، وكان مطعم توم قريباً من هذه الدور. لم يدر توم ماذا يفعل مع هذا الغياب في قوة العمل، هل يغلق أبوابه أم يفتحها وليكن ما يكون؟

    توم

    كان توم يوفر البيتزا في خمسة أحجام، لكن أشار عليه أحدهم بأن يقدم فقط البيتزا ذات الحجم 6 بوصة فقط، فهي كانت تكلف ذات تكلفة الحجم الكبير وتحتاج ذات الوقت في التوصيل لكنها كانت تكلف أقل وربحها أكبر. كانت الخطة تعتمد على أنه إذا ساءت الأمور فسيتوقفون عن استقبال المكالمات الهاتفية. مضى اليوم بسلام، ولم يرفض توم أي طلب، لكنه حقق 50% أرباحاً إضافية في تلك الليلة ولأول مرة. الليلة التالية قدم توم بيتزا من الحجم 9 بوصة فقط، وبعدها بدأت الأرباح تعرف طريق توم.
    بعدها اشترى توم محلين جدد في ذات البلد، وهو أراد تسميتهما دومينيكز، لكن دومينيك صاحب الاسم رفض ذلك، ولذا وجب المجيء باسم قريب. ذات يوم عاد فتى من فتيان التسليم وأخبره لقد وجدت لك الاسم المناسب: دومينوز بيتزا، وأعجب توم بالاسم على الفور، فهو ايطالي، يتماشى مع البيتزا ايطالية المنشأ، وهو يرمز لقطع الدومينو وبالتالي يمكن استخدامها في العلامة التجارية. كانت الفكرة الأولية أن يضع توم قطعة دومينو تتضمن ثلاث نقاط، لترمز إلى الفروع الثلاث، وكلما افتتح توم فرعاً جديداً، كلما أضاف نقطة. بالطبع مع الزيادة الكبيرة في عدد الفروع، لم يتسنى أبداً تنفيذ هذه الفكرة.

    كان نطاق تفكير توم محدوداً وقتها، فهو لم يتوقع أن تكون فروعه الثلاث الأزحم في المدينة كلها، فكل فرع كان يبيع ما يزيد عن 3 آلاف بيتزا في الأسبوع، زادت حتى 5 آلاف. كان توم شديد الاهتمام بكل صغيرة وكبيرة في ثنايا عمله، فهو وظف متذوقين عميان ليختبروا جودة عجائنه، واستبين رأي رجل الشارع العادي في كل شيء، وهو اكتسب حب وتعاون فريق عمله، ما ساعده على تحسين جودة ما يقدمه، مع خفض التكاليف في ذات الوقت.
    في نهاية الستينات حضر توم دورة تدريبية عن فكرة التعهيد منح حقوق الامتياز التجاري للغير (فرانشيز) وهنا بدأ الإلهام يهبط عليه، فهو رأي رجالاً تبدو عليهم إمارات الثراء والترف المفرط تحضر هذه الدورة، وهو أحس بأن التعهيد إنما هو السبيل لبلوغ القمة، لكنه قبلها كان عليه أن يكون لديه النموذج المتميز والذي سيكفل له النجاح.
    رأي توم أن ما يميزه هو توصيل طلبات البيتزا إلى طالبيها في مواقعهم، ورغم أن هذه التوصيل لم يكن منتشراً أو مطلوباً بشدة وقتها، لكنه قرر أن يتقن هذه النموذج ويجعله العلامة الفارقة له. ولكن، قبل أن يفعل ذلك، كان عليه الحصول على المال الوفير الذي سيعينه على فعل كل ذلك. هنا قرر توم أن الوقت قد حان ليطرح شركته في البورصة.
    قابل توم سمساراً مالياً في مدينة ديترويت وعرض عليه الفكرة، لكن الرجل رآها فكرة ساذجة، فعلى توم قبلها أن يكون أكثر حرفية، إذ عليه توظيف العديد من الرجال ذوي الشهادات في إدارة الأعمال، وعليه ميكنة وحوسبة نظام الحسابات لديه، وأما الشيء الأهم: وجوب الاستمرار في النمو والكبر.


    فعل توم كل ما قاله الرجل، وهو زاد عدد فروعه من 12 إلى 44 في عشرة شهور، لكن توم بدأ يلاحظ كثرة موظفيه، وقلة ما يفعلونه. المحلات الجديدة لم تكن بالقرب من الجامعات مثل سابقتها، بل بالقرب من التجمعات السكنية، وتميزت محلاته بالزحام، وبطء التسليم، كما وبدأت محلات التعهيد تتسلم الطعام من توم، لكنها لم تدفع له الثمن إذ لم يتم بيع هذا الطعام. وما هو إلا قليل حتى انتهى الأمر بصاحبنا وقد خسر 51% من شركته للبنوك المقرضة.
    أجبر الدائنون فريستهم توم على الاستعانة بخبير كان من المفترض به إعادة الأمور إلى نصابها، لكنه على العكس أضر أكثر مما نفع. أصدر الخبير فرماناته برفع أسعار البيتزا، وخفض نفقات الخدمات والتسليم، وأمر الفروع باستخدام الرخيص من مكونات البيتزا، ووقف توم وقفة المتفرج، فهو كان عاجزًا عن التدخل.
    بعد مرور عشرة شهور على مقدم الخبير، بدء مشترو حق الامتياز التجاري رفع دعاوي قضائية بسبب المغالاة في أسعار الامتياز، وإجبارهم على شراء كل شيء من الشركة. لقد كانت الشركة في موقف سيء للغاية، حتى أن البنوك وافقت على أن تعيد الإدارة لتوم، وذلك من يأسهم من جدوى إصلاح الأمور.

    كانت سعادة توم باستعادة زمام الأمور بالغة، وهو استجدى وترجى واستعطف الموردين حتى يستمروا في التوريد، ومشتري الامتياز حتى يتراجعوا عن قضاياهم. وافق البعض من الذين سعدوا بعودة توم، واحداً تلو الآخر، وأما الذين رفضوا التراجع فتصالح معهم توم وفض اتفاقية الامتياز وتركهم يتحولون لأسماء أخرى.
    لكن توم كان لا زال أمامه دين كبير يجب سداده، فهو كان لديه أكثر من ألف دائن، رفع 150 منهم دعاوي قضائية مطالبين بالسداد. استغرق توم الأمر قرابة السنتين من العمل الشاق والتحدث طوال الوقت في الهاتف مطالباً الدائنين بفسحة وقت إضافية. بعدما كان لديه 29 عاملاً في محله الرئيس، نزل العدد إلى ثلاثة، اثنان منهم توم وزوجته.
    لم يكن توم مستعداً لإعلان إفلاس شركته، لقد تذوق حلاوة النجاح والازدهار، وهو أراد العودة إلى مثل هذه الحالة مرة أخرى. تولى توم الدفاع عن نفسه بنفسه في القضايا المرفوعة عليه، فهو لم يكن ليتحمل نفقات المحامي، حتى حفظه القضاة، وبدأوا يعطونه أحكاماً مخففة، مثل تسديد حفنة دولارات أسبوعياً ولمدة شديدة الطول. لقد كان توم يعيش في بيت بلا أثاث ويقود سيارات تسليم البيتزا القديمة.

    كان بعض الدائنين من الكرم بحيث أسقطوا بعض الديون، لكن خلال سنة كان توم قد سدد كل ديونه، وفي بضعة سنين كانت جميع مشكلاته قد حُلت، وعادت لتوم قوته، وبلغ عدد فروعه 300 محلاً، وعاد الزبائن إلى فروعه والتي بدأت تشهد زيادات صاروخية في المبيعات، وعاد العملاء يريدون استغلال اسمه تجارياً مرة أخرى. هذه المرة تعلم توم من القضايا التي رفعت عليه، ولذا أصر على من يريد التعهيد أن يعمل مديراً لأحد مطاعمه، وبعد نجاحه في مهمته لمدة سنة، يمكنه بعدها أن ينال موافقة الشركة.
    أنشأ توم شركة لتمويل هذه الشروط الجديدة، وبذلك وفر نفقات المحامين الذين كانوا يتولون تجهيز العقود ومراجعة الشروط والبنود. لقد أثبت هذا النظام جدارته، وهو اُعتبر أفضل نظام تعهيد في وقته، وفي عام 1980 افتتح توم أول فرع له خارج البلاد، في وينيبيج بكندا، وفي عام 1983 كان لدى توم أكثر من 1100 فرع.

    بدأ توم في تصميم برامج تحفيزية للموظفين، وبدأ يطبق نظام التسليم خلال 30 دقيقة وإلا فالبيتزا تكون مجانية، وبدأت أوقات التسليم تتحسن وتقل. هذا النظام جلب لتوم شهرة كبيرة، لكنه اضطر في عام 1993 لإيقافه، بسبب دعوى تعويض من سيدة صدمها سائق من سائقي دومينوز تجاوز إشارة ضوئية حمراء.

    بدأ توم يحقق أرباحاً خيالية، وبدأت أضواء الشهرة تركز عليه، وبدأ نظامه الخاص في التعهيد يلقى شهرة كبيرة. هذا النجاح جعل توم يبدأ في شراء الغالي والنفيس، ففي عام 1983 اشترى فريق ديترويت تايجرز (نمور ديترويت) لكرة السلة، وفاز به بطولة العام التالي، ما جعله لقبه يصبح بعدها نمر البيتزا. اشترى توم كذلك مزارع حول مقر الشركة الرئيس، واشترى 244 سيارة نادرة، واشترى مبان أثرية

    لكن توم كذلك كان قد بدا يتوجه توجهاً دينياً نحو نشر الدين المسيحي ومساعدة المحتاجين والفقراء والمشردين.

    بدا توم في يناء الكنائس داخل وخارج أمريكا، وهو انضم للحزب الرافض لإباحة الإجهاض في أمريكا، ما جعل شركته عرضة لدعوة مقاطعة كبيرة من أنصار حق المرأة في الإجهاض، ما جعل توم يدرك أن أفكاره وتوجهاته الخاصة العلنية ستعود على شركته بالضرر وعلى موظفيها، ولذا بدأ يفكر في بيع كل شيء، والتفرغ للدين.

    في عام 1989، قرر توم بيع كل نصيبه في دومينوز بيتزا، وقضاء بقية حياته في خدمة الكنيسة الكاثوليكية. لكن لإعطاء المشتري الثقة بأن الشركة يمكن أن تسير بدونه رئيساً لها، قرر توم التنحي عن منصبه كرئيس للمجموعة، لكن بيع الشركة استغرق منه سنتين ونصف. في هذه الأثناء كانت شركة بيتزا هت قد دخلت ساحة المنافسة بقوة، وبدأت في تسليم البيتزا في زمن أقل، وفي غياب توم بدأت الشركة في التدهور، وبلغت ديون الشركة نصف مليار دولار. لقد كان لزاماً على توم العودة مرة أخري لإنقاذ الشركة في عام 1991.

    في هذه الأثناء تأثر توم بقراءته لكتاب عن المسيحية، دعا كاتبه القراء للتواضع، والاحتراس من التفاخر، والذي عده من الذنوب، فما كان من توم إلا وأخذ العهد على نفسه بأن يعود فقيراً، فبدأ يبيع ممتلكاته الثمينة، وسياراته الفاخرة، وفريق النمور. في عام 1999 ظهر مشتر للشركة، فباعها له توم خلال 14 أسبوع. لقد كان المشتري صاحب محلات بيتزا قيصر (سيزرز)، وأما سعر البيع فكان مليار دولار أمريكي، لكن توم لا زال يحتفظ ببعض الأسهم القليلة في الشركة.

    يعيش توم اليوم واهباً حياته لخدمة دينه، وهو متبرع سخي وشهير، وصاحب جامعات دينية كثيرة. توم من مواليد 25 مارس 1937، وهو دشن مشروعه وعمره 23 سنة، في عام 1960، واليوم تفوق فروع شركته السابقة أكثر من 8000 فرعًا.



    والآن، جاء وقت استخلاص الحكمة:
    • فكر فيما يفكر فيه جيمس الأخ الآن، وما كان يفكر فيه حين كادت الشركة أن تفلس أول مرة، ثم في المرة الثانية.
    • رغم نشأته الصعبة، وظروفه المعاكسة، تزوج توم وأنجب أربعة من البنات، وبدأ مشروعه الخاص
    • النجاح لا يعني حصانة ضد الفشل، وكذلك الفشل لا يعني استحالة النجاح
    • الأفكار الجديدة مطلوبة من خارج المنشأة، بينما تطبيقها يأتي من داخل المنشأة
    • لا تحقرن من شأن أي نصيحة، وجرب كل طريقة، وساعد فريق العمل على أن تثق فيه
    • احرص على أن تكون عندك رؤية واضحة لما تريد أن تفعله وتكونه في المستقبل، ولا يهم حققتها أم ليس بعد، الأهم أن تكون عندك، واضحة وضوح الشمس
    • إذا قرأت حتى هذا الحد، فأنت على الطريق السليم، استمر.

  7. #27
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً


    الأسطورة هوندا




    جاء ميلاد سويشيرو هوندا في 17 من نوفمبر 1906، في بلدة صغيرة تحمل حاليا اسم تنريو-شي، في اليابان ، وهو شب كبير إخوته، والمساعد لوالده الحداد الموهوب، في محله لتصليح الدراجات الهوائية، وتصليح كل آلة معدنية إن لزم الأمر.
    يمكن القول أن هوندا ورث عن أباه شغفه بكل ما هو ميكانيكي آلي، مما ساعده على أن يصنع لعبه بنفسه، لكن مساعدته لوالده، جعلته يحمل لقب “ذا الأنف المسود”، بسبب هباب فحم فرن الحدادة


    .
    كان موعد هوندا مع الحدث الذي غير مجرى حياته، حين شاهد لأول مرة في حياته سيارة تعمل بمحرك بخاري، تمر بالقرب منه، فلم يملك حين رآها لأول مرة، إلا أن يقع في غرامها، ولم يملك نفسه حين انطلق يجري في أثر السيارة، محاولا فهم كيف تسير هذه السيارة بدون قوة خارجية تحركها أو تدفعها أو تجرها…


    بالطبع، لم يستطع هوندا اللحاق بهذه الأعجوبة، وفي عتمة الغبار ألذي أثارته تلك السيارة المسرعة، وقف هوندا يلتقط أنفاسه، ليلاحظ بقعة عجيبة على تراب الأرض، إنها قطرة من وقود الحياة الذي تستعمله تلك السيارة، وسرعان ما انكب هوندا ليملأ أنفه من رائحة هذه البقعة الغامضة
    وعمره 15 سنة، بعدما أتم تعليمه الابتدائي، ارتحل سويشيرو إلى العاصمة طوكيو بحثا عن عمل أفضل، حيث عثر بعد قرابة عام على وظيفة متعلم مبتدئ في محل ارت شوكاي لتصليح سيارات، وهناك مكث قرابة ست سنوات عمل فيها في مهنة ميكانيكي سيارات، استطاع خلالها تحويل محرك طائرة وقطع غيار متناثرة إلى سيارة سباق، وشارك في سباقات كثيرة كسائق، وكان عمره حين سابق لأول مرة 17 سنة
    في شهر أبريل من عام 1928، وعمره 22 سنة، كان موعد هوندا مع افتتاح ورشته لتصليح السيارات في بلدته، بعدما اقترض المال اللازم لذلك، وهو استمر في حبه للسيارات والاختراعات، حيث تمكن من اختراع الإطار المعدني لعجلات السيارات، التي كانت خشبية في البداية.



    كما استمر هوندا في حبه لقيادة السيارات في السباقات، حتى وقع له في عام 1936، حادث سيارة خطير، جاء بمثابة النهاية لمستقبل هوندا كسائق سيارات سباق، حيث لزم الأمر فترة نقاهة قاربت العام، حتى تعافى هوندا من إصاباته.
    مستمعا لنصيحة زوجته، قرر هوندا التخلي عن فكرة العودة لقيادة سيارات السباق،
    لكنه وجد الاكتفاء بتصليح السيارات غير كافيا أو ملبيا لكل مهاراته، ولذا دخل غمار تصنيع الحلقات الدائرية للرأس المتحرك (المكبس) في غرف الاحتراق في المحرك البخاري، (أو ما نسميه البستم في مصر، تحريفا لكلمة البستون Piston في الانجليزية).على أن هوندا سرعان ما اكتشف أنه بحاجة لمزيد من المعرفة والعلم في مجال صب المعادن حتى يجيد صنعته، ولذا التحق بمدرسة للتقنية، وكان يطبق كل ما يدرسه في مصنعه، لكنه لم يهتم بدخول الاختبارات الدورية في المدرسة، ولذا هدده القائمون على المدرسة، أنه ما لم يدخل هذه الاختبارات، فلن يحصل على شهادة التخرج، فما كان منه إلا التعليق بأن تذكرة السينما ذات أهمية أكبر من هذه الشهادة، فالأولى تضمن له دخول السينما ومشاهدة الفيلم، بينما الثانية لن تضمن له حصوله على وظيفة. في عام 1937 اخترع هوندا حلقة البستون الخاصة به!

    في عام 1938 كان هوندا يصل الليل بالنهار من أجل أن يخترع بستون ليبيعه إلى شركة تويوتا، وهو استثمر كل ماله في هذا المشروع، حتى أنه اضطر إلى رهن حُلي زوجته، كما رفضت تويوتا قبول العينات الأولية من البستون الذي صممه. استلزم الأمر سنتين من التجارب حتى وافقت تويوتا على الشراء منه، لكنه وقتها احتاج لبناء مصنع كبير ليلبي الطلبيات الكبيرة لشركة تويوتا، لكن السلطات اليابانية كانت تستعد لخوض غمار الحرب العالمية الثانية، ولذا منعت بيع الأسمنت وقصرته على الأغراض العسكرية.



    ماذا صنع هوندا للتغلب على حظر الأسمنت؟
    لقد تعلم هو ورجاله كيف يصنعونه بأنفسهم، وشرعوا في بناء المصنع وبدأت طلبيات تويوتا في الزيادة. حينما انضمت اليابان إلى الحرب العالمية الثانية، حصل هوندا على عقود لتصنيع المراوح المعدنية لموتورات الطائرات الحربية، والتي حلت محل المراوح الخشبية السابقة
    كلفت هذه الحرب هوندا خسارة عمالته من الذكور، ولذا استعاض هوندا بالنساء للعمل في مصانعه


    لكن القصف الجوي من طائرات الحلفاء، دمر مصانعه مرتين، وفي كل مرة كان هوندا يسرع إلى أنقاض مصانعه ويشكر العدو الأمريكي الذي اضطرت طائراته إلى إلقاء الفوارغ من خزانات الوقود على الأرض، والذي استخدمها كمواد خام في مصانعه. في النهاية، بسبب القصف وبسبب زلزال أرضي قوى، اضطر هوندا لبيع ما تبقى سليما من مصانعه إلى شركة تويوتا في عام 1945.
    بعد الحرب، كان الوقود شحيحا للغاية وغاليا في اليابان، وكان الناس يبحثون عن وسائل انتقال رخيصة جدا، ولذا عمد هوندا لوضع محرك بخاري صغير على دراجاته الهوائية، وكم كانت سعادته حين وجد أن هناك طلب كبير جدا على منتجه هذا. حين استحال الحصول على الوقود، اخترع هوندا محركا يعمل على زيت النخيل، يخرج عادمه على هيئة دخان أبيض كثيف، ما دفع العاملين لتسمية هذا الطراز المدخنة.


    عاد هوندا في عام 1946 ليؤسس مختبر هوندا التقني للأبحاث، من أجل وضع المحركات البخارية على الدرجات الهوائية، مستعينا بالوفير من بقايا ومخلفات الحرب، وسرعان ما راجت هذه الدراجات وانتشرت، حتى بدأ هوندا يصنع هذه المحركات في مصنعه، ولذا حول اسم المختبر إلى شركة هوندا لتصنيع المحركات هوندا موتور.


    يصف العاملون في الشركة هوندا على أنه رجل يحب الاستماع إلى موظفيه، دائما ما يطرح السؤال: ما رأيك في سير الأمور في الشركة والمصنع، ماذا لديك من اقتراحات وأفكار، وهو كان ينصت ويستمع، ما شجع الجميع على التحدث معه وعرض أفكارهم عليه. على الجهة الأخرى، كان هوندا إذا غضب يرمي موظفيه بما يقع تحت يديه!


    تسويق هوندا لدراجاته البخارية اعتمد على دراسة مزايا المنافسين عن قرب، ومن ثم تقديم ما هو أكثر منها، وعلى دخول سباقات الدراجات النارية الشهيرة، والفوز فيها، وهو حول دراجاته من متذيلة السباقات، إلى الحصول على المراكز الأولى، في عدة فئات من السباقات، ومع فوزه هذا، زادت مبيعاته وانتشر اسم هوندا، وسط أكثر من 200 شركة يابانية لتصنيع الدراجات البخارية.



    في عام 1951 أنتج هوندا الدراجة البخارية ذات الشوطين والسعة الأصغر (98 س م) والتي سماها دريم – الفئة E والتي لاقت نجاحا باهرا بسبب إبداع هوندا في تصميم محركها. في عام 1952، قدم هوندا الفئة F من الدراجات والتي حصلت على 70% من إجمالي إنتاج اليابان من الدراجات البخارية في هذا العام، وما هي إلا برهة من الوقت حتى طرح هوندا شركته في البورصة وبدأ في تصدير دراجاته للعالم كله.


    في عام 1955 كانت هوندا أكبر منتج للدراجات البخارية في اليابان، وفي عام 1958 كانت أول من يبيع أكثر من مليون دراجة بخارية في اليابان. في عام 1959 افتتح هوندا فرعه الأول في الولايات المتحدة الأمريكية. في بداية الستينات، أعلن هوندا عن عزمه دخول معترك تصميم وتصنيع السيارات، ومثلما فعل مع الدراجات، عمد هوندا لإشراك سياراته في السباقات، ومع فوزها في هذه، بدأت مبيعات سياراته في الزيادة.


    الطريف أن دراجات هوندا كانت رائجة في اليابان، لكنها حين دخلت السوق الأمريكية، خربت وعانت من انفجارات وتسربات وعدم رضا من المستخدمين والراكبين. أعاد هوندا هذه الدراجات إلى اليابان، وعكف على دراستها، ليكتشف اختلاف أسلوب القيادة ما بين الراكب الياباني والأمريكي، فالأول وقور لا يحب السرعة، بينما الثاني يعيش من أجل السرعة العالية في القيادة، ولذا لم تتحمل الدراجات وانفجرت وسربت.



    تجلت عبقرية هوندا مرة أخرى، حيث استطاع في وقت قصير معالجة مصادر الخلل، وغير من تصميم الدراجات لتناسب طريقة القيادة الأمريكية، وبعد سنوات قليلة، كانت دراجات هوندا تنافس على زعامة السوق الأمريكية.

    هوندا يراقب العمل

    بدأت شركة هوندا عملها كصانع صغير للدراجات النارية، أما الآن فهي تبيع حوالي 11 مليون منتوج في أنحاء العالم يشتمل على سيارات، دراجات نارية ومنتوجات كهربائية. عرفت هوندا في السنوات الثلاث الماضية أرقام قياسية لكنها بقيت على مفهومها كشركة صغيرة تعتمد على النوعية بعكس الشركات الكبرى التي ترى الحجم كمقياس للاستثمار. وتريد هوندا البقاء قريبة من زبائنها حتى مع سياسة التوسع للشركة.

    ان القدرة على انتاج صناعة مميزة تجمع بين السرعة والمرونة التي لشركة صغيرة وبين العناصر الاساسية لشركة كبيرة والمتمثلة بالانتشار العالمي والقوة التكنولوجية هو ما يدفعها لولوج المستقبل ويساعدها للاستمرار في تخطيط مجهوداتها الشاملة. وفيما يلي المحطات التاريخية الأهم في تاريخ هوندا:

    1946
    سويتشيرو هوندا يؤسس معهد هوندا للابحاث.

    1947
    محرك الدراجة الهوائية الفئة ايه هي اول منتجات هوندا.

    1949
    هوندا تنتج أول دراجة نارية حملت اسم "دريم" مع محرك سعة 98 سنتم مكعب بشوطين.

    1953
    هوندا تطلق أول محرك قوة.

    1958
    تقديم الدراجة النارية "سوبر كلوب".

    1959
    فريق هوندا للسباقات يشارك في سباق جزيرة مان ويحرز المركز السادس في فئة 125 سي سي. افتتاح الفرع الأميركي لشركة هوندا في لوس أنجليس.

    1960
    بدأت هوندا إنتاج الدراجات النارية في مصنع سوزوكا.

    1962

    حملة هوندا الإعلانية الشهيرة "تلتقون بأفضل ناس في سيارات هوندا".



    1963
    هوندا تقدم أول سيارة رياضية لها في اليابان هي "اس 500".





    1964

    لاول مرة تدخل هوندا سباقات الـ"فورمولا واحد". إنتاج السيارات في مصنع سايما الياباني التابع لهوندا.






    1965
    هوندا تقدم المحرك المتنقل "اي 300". هوندا تحقق أول فوز في سباقات الـ"فورمولا واحد" وتحديداً في المكسيك.

    1966
    تقديم سيارة "ان 360" بمحرك مهواء بالماء.

    1967
    بدأت هوندا إنتاج السيارات في مصنع سوزوكا.

    1969

    اطلاق الدراجة النارية "دريم سي بي 750" في أميركا الشمالية.


    1972
    اطلاق سيارة "سيفيك".



    1977
    هوندا "سيفيك" تحتل المركز الأول وللسنة الرابعة على التوالي في اختبارات استهلاك الوقود في الولايات المتحدة.

    1978
    اطلاق طراز "بريليود".

    1979
    شركة هوندا الأميركية تفتح وتبدأ صناعة الدراجات النارية.

    1981
    هوندا تفوز للسنة الثالثة على التوالي ببطولة العالم "لفئة الـ500 سنتم 3 موتوكروس".

    1982
    مصنع هوندا في أميركا يبدأ إنتاج طراز"اكورد" العائلي.

    1983
    سيارة "سيفيك CRX" تفوز بالمركز الأول في اختبارات استهلاك الوقود للسيارات العاملة بوقود البنزين في الولايات المتحدة. هوندا تعود إلى سباقات الـ"فورمولا واحد" بعد توقف طال 15 سنة.

    1984
    افتتاح مركز هوندا للأبحاث.

    1987
    "بريليود" تصبح أول سيارة في العالم تلتف بعجلاتها الأربعة. هوندا تحرز بطولة العالم للفورمولا واحد مع فريق ويليامس.


    1988
    بداية استيراد "اكورد كوبيه" والدراجة النارية الفخمة "تورينغ" اللتين تصنعان في أميركا. هوندا تفوز ببطولة العالم للفورمولا واحد مع فريق مكلارين.


    1989
    سويتشيرو هوندا يصبح أول آسيوي يكرم في مشاهير السيارات الأميركية. طراز "اكورد" يحقق أعلى نسبة في المبيعات المبيعات في السوق الأميركية. مرة أخرى، هوندا تحرز بطولة العالم للفورمولا واحد مع فريق مكلارين.

    1990
    تقديم سيارة رياضية جديدة بمحرك وسطي وجسم من الألمنيوم هي "اكيورا NSX". هوندا تفوز للسنة الخامسة على التوالي بتقييم جي دي باور لرضى الزبائن. مكلارين يفوز ببطولة العالم للفورمولا واحد باستخدام محركات هوندا.


    1991
    هوندا تفوز للسنة العاشرة على التوالي بسباق "جزيرة مان (تي تي)". تقديم محرك "في تك -أي" الاقتصادي على طراز "سيفيك". وفاة مؤسس الشركة سويتشيرو هوندا. مكلارين تحقق فوزا جديدا في بطولة العالم للفورمولا واحد بمحركات هوندا.

    1993
    منتوجات هوندا الكهربائية هي الأولى التي تتلاءم مع قوانين كاليفورنيا للمنفوثات. مع سيارة "دريم" استطاعت هوندا الفوز باكبر سباق للطاقة الشمسية.

    1994
    دخول هوندا سباقات "اندي كار" العالمية.

    1995
    هوندا تقدم أول سيارة مزودة بمحرك بنزين يتناسب مع مواصفات "LEV" معناها السيارات بمعدل منفوثات منخفض.

    1996
    هوندا تقدم "اكيورا CL" طوّرت وصنعت في الولايات المتحدة مستخدمة قطع عالمية وأميركية. هوندا تعلن عن خطتها لانتاج سيارة تعمل على الطاقة الكهربائية. مصنع فالكيري الأميركي الجديد يبدأ صناعة الدراجة النارية. هوندا تفوز ببطولة العالم لسباقات الـ"اندي كار". هوندا تفوز ببطولة العالم لتحدي الطاقة.


    1997
    هوندا تقدم سيارة "اي في بلاس" الكهربائية. بداية بيع طرازي "اكورد" و"سيفيك" بمحركات ذات معدل منفوثات منخفض في الولايات المتحدة وكندا. وبدء بيع "اكورد" بمعدل منخفض جدا في كاليفورنيا.


    1998
    تصنيع "سيفيك جي اكس" العاملة بالغاز الطبيعي في مصنع اوهايو. هوندا تفوز ببطولة صانعي المحركات في بطولة الكارت.

    1999
    شركة هوندا للسيارات تحتفل بمرور خمسين سنة على تأسيسها. هوندا تفوز ببطولة صانعي المحركات في بطولة الكارت.

    2000
    هوندا تفتتح مصنع جديد قرب لنكولن بولاية الاباما بقيمة 440 مليون دولار أميركي.


    هوندا في اوروبا


    بدأت شركة هوندا تثبت وجودها في اوروبا تدريجياً منذ العام 1961 عندما اصبحت اول صانع ياباني للدراجات النارية يفتتح مصنعا في المانيا. اما في الوقت الحالي فتملك شركة هوندا عدة مصانع في اوروبا لكل انواع طرازاتها بتصميم بمواصفات اوروبية نسبة لاختلاف الاذواق والمتطلبات بين اوروبا واليابان.



    في الخمسينات بدأت شركة هوندا تصدر الدراجات النارية الى الاسواق الاوروبية قبل ان تصبح اول صانع يؤسس مصنعا في المنطقة في اوروبا. اما شبكة تسويق الشركة فتوسع ليشمل مكاتب في فرنسا والمملكة المتحدة وسويسرا.



    عام 1963 أسست شركة هوندا اول مصنع خارج الحدود اليابانية وتحديداً في بلجيكا خصص لصناعة الدراجات النارية الصغيرة، من ثم مصنع لمنتوجات القوة عام 1986 في فرنسا ومصنع للسيارات في المملكة المتحدة عام 1992. اما المركز الرئيسي للشركة في اوروبا فتأسس في المملكة المتحدة عام 1989 لتنسيق الاعمال والنشاطات في اوروبا بالاضافة الى الاعلان لمجتمع الاعمال المحلي. وفي وقت لاحق رفعت شركة هوندا انتاجها في مصنع سويندون للسيارات الى 150 الف سيارة ورصيد المصنع لحوالي 50 % من مبيعات هوندا السنوية في اوروبا. اما مجموع السيارات المنتجة هناك فهي اكثر من 90 بالمائة مع تزويد بالقطع من حوالي 250 شركة في 10 بلدان.



    بدأت شركة هوندا تقوي نشاطاتها الاقليمية والانتاجية وشبكات التسويق لتتقدم وتستفيد في السوق الاوروبية الموحدة. اما قطاعا الانتاج والتسويق فهما مدعومين بقوة بفضل هيكلية النشاط الاقليمي التي تتألف من مصانع في المملكة المتحدة، المانيا ومصنع جديد افتتح اخيراً في ايطاليا، كما حدد موعد (عام 2001) لافتتاح مصنع جديد في المملكة المتحدة لتوسع انتاجها السنوي الى 250 الف سيارة.

    هذه العمليات الاوروبية هي المسؤولة عن تصدير السيارات الى الدول المجاورة لاوروبا مثل الشرق الاوسط وافريقيا. فعام 1997 بدأ انتاج السيارات في تركيا بأتفاقية تعاون مشترك. حصل الفرع الاوروبي للشركة على شهادة اي اس او 14001 لتطابقه مع المواصفات المطلوبة للمحافظة على البيئة وهو احد اهم اهداف الشركة. كما اصبح مصنع بلجيكا لقطع الغيار اول مصنع يحصل على هذه الشهادة عام 1997. اما الان فسبعة من مصانع هوندا الاوروبية متطابقة للمواصفات الاوروبية المطلوبة للمحافظة على البيئة.




    والآن، جاء وقت الخروج بالدروس والعبر والحكمة من قصة الكفاح هذه:

    حين احتاج للتعلم، عاد للمدرسة وتعلم وتتلمذ.
    حين مُنع منه الأسمنت، صنعه بنفسه.
    حين تعرض مصنعه للقصف، استفاد من هدايا الرئيس الأمريكي ترومان كمواد خام صنع منها منتجاته.
    حين شح الوقود، اعتمد على زيت النخيل كوقود.
    تميز هوندا بالإبداع بشكل سريع، ما جعل الفجوة بينه وبين المنافسة تزيد

  8. #28
    المؤسس
    الصورة الرمزية croom
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    رقم العضوية : 2
    المشاركات : 22,738
    التقييم : 10

    croom غير متواجد حالياً

    ليليان بتنكور.. حكاية فرنسية رفعت قيمة لوريال من ملياري دولار إلى 50 مليارا


    اعداد: مارون بدران
    إذا كان الفضل في تأسيس الشركة الفرنسية 'لوريال' لمستحضرات التجميل يعود إلى أوجين شولير، فالفضل في 'عملقة' الشركة ينطبع على ابنته ليليان بتنكور. ومن أفضل من الأرقام للتحدث عن نجاحات بتنكور. ففي 50 عاما بالتمام والكمال (استلمت إدارة الشركة وورثت الثروة عام 1957)، استطاعت 'وريثة الأصباغ' مضاعفة القيمة الرأسمالية ل'لوريال' 25 مرة، من 2 مليار دولار إلى أكثر من 50 مليارا. صحيح أن وراء بتنكور فريق عمل مبتكر ومقدام، إلا أن صبرها الطويل وقدرتها على وضع استراتيجيا ت طويلة المدى جعلت منها أثرى امرأة في العالم، مع أموال خاصة قدرتها مجلة 'فوربس' الأميركية ب20.7 مليار دولار بداية العالم الحالي. فبتنكور التي تنطبع حياتها بسرية تامة، عرفت كيف تدافع عن مصالحها ومصلحة شركتها 'بأسنانها' . فليليان ابنة المؤسس رفضت أي عملية استحواذ على 'لوريال'، ابنة والدها. فعلت المستحيل لتبقي الشركة عائلية، ومساهمة عامة في الوقت نفسه. فكانت ميزان الذهب تحافظ على توازن دقيق، وفعال. ومن أفضل من الفرنسية العتيقة، التي كانت تصحو على تجارب والدها للأصباغ المبتكرة وتنام على رائحة العطور الفاخرة، للمحافظة على إرث اشتهر به الفرنسيون وحملت صيته باريس، عاصمة الأناقة والموضة. فأصبحت 'لوريال' معها أكبر شركة مستحضرات تجميل في العالم وأكثرها ربحية على الإطلاق، تبيع 7800 منتج كل دقيقة في القارات الخمس.

    لم تلق وسائل الإعلام المختلفة الأضواء على حياة ليليان بتنكور بقدر ما أثارت الجدل واسعا حول والدها ومعرفته بالنازيين، وزوجها وعلاقاته السياسية المشبوهة. فليليان، التي رأت النور صباح السبت 21 أكتوبر عام 1922 في الدائرة الباريسية السابعة، واسمها عند الولادة ليليان هنرييت شارلوت شولير، هي الابنة الوحيدة لأوجين شولير. وهذا الأخير مواليد عام 1881 عاش فقيرا، مضطرا أن يجمع الأموال من بيع القماش على الطرقات، حتى استطاع دفع أقساط مدرسته. وعند تخرجه من معهد الكيمياء عام 1904، تعاقد مع حلاق نسائي يخلط له أصباغ الشعر، حتى استطاع بعد عامين اختراع صبغة خاصة تثبت على الشعر. ومن مطبخ منزله عام 1907، أطلق شولير أول منتجاته تحت اسم 'لوريال' L'Aureale وما لبث أن أسس 'الجمعية الفرنسية لأصباغ الشعر الثابتة'، ومنحها اسم علامته التجارية، بعد تعديل الاسم اللاتيني إلى L'Oreal وخاض شولير تحديات عدة، لكن اختراعاته المتتالية من زيوت مرطبة للجسم وشامبو لا يعتمد في تركيبته على الصابون، رسمت له مسيرة نجاح مميزة.


    والدها مع النازيين

    لا يعرف الكثير عن طفولة ليليان إلا أنها ترعرعت في أحياء باريس مع عائلة جمعت ثروة جيدة نسبيا من أموال شركة 'لوريال' الفتية. غير أن ليليان عاشت يتيمة الأم بعد أن توفيت والدتها لوي مادلين بيرت دونسيو عام 1927، وهي لا تزال في سن الخامسة. ويعرف عن عائلتها المحافظة على السرية التامة للمعلومات الشخصية، خصوصا بعدما كشف أخيرا أن والدها كان له علاقة ب'لاكاغول' ، وهي حركة فاشستية فرنسية مقربة من النازيين، تمارس العنف ضد الاشتراكية .

    ويحكى أن شولير استقبل في مبنى 'لوريال' الكائن في شارع رويال الباريسي في ثلاثينات القرن الماضي اجتماعات للمجموعة. ويسجل التاريخ لهذه الحركة ارتكاب عدد كبير من الجرائم خصوصا عام ،1937 كما شكلت صلة وصل بين النازيين والحكومة الفرنسية بعد احتلال الألمان لفرنسا. وعمل شولير مع 'الغستابو' الألماني (المخابرات الخارجية للنازيين). وفي ليلة شهيرة عام 1941، فجر أعضاء 'لا كاغول' أكثر من 7 معابد يهودية في باريس. وفي كتابه 'ثورة الاقتصاد' الذي نشر عام 1941، كتب شولير 'أعرف تماما أننا لم نكن نستطيع أي شيء ضد النازيين، بعد وصولهم للسلطة عام ،1933 كان لديهم الوقت. لقد أخذوا عامين أو ثلاثة حتى تنظموا. لم نكن نملك الكوادر التي ملكها الألمان في هذه الفترة. لم نملك إيمانا بالاشتراكي ة الوطنية ولا حتى ديناميكية هتلر الدافعة للعالم'.

    صحيح أن شولير مول الكثير من نشاطات 'لا كاغول'، لكنه ترك سجله نظيفا من الأعمال الإجرامية المباشرة. ويقول الصحافي الفرنسي برونو أبيسكا في كتابه 'لا ساغا دي بتنكور' La saga des Bettencour t أن 'شولير عاش تناقضات كثيرة في حياته. ففي حين عرف عنه علاقته بالنازيين، كان يؤوي في فترة من الفترات موظفين يهودا هربا من اضطهاد النازيين لهم!'.


    وفاة المؤسس

    كما تأثرت سمعة 'لوريال' كثيرا بهذه المعلومات الخطيرة والعنصرية، تأثرت ليليان بقدرة والدها على الابتكار والصبر الطويل في اختبار منتجاته. هي التي تعلمت الكثير على يده في مختبرات 'لوريال'. فمنذ عام 1937، أي منذ سن الخامسة عشرة، وليليان تتدرب في الشركة الفرنسية. تعمل ليل نهار إلى جانب الخبراء لمعرفة عناصر إنتاج هذه الصبغة أو ذلك الشامبو. وتدافع ليليان عن والدها 'كان أبي رجلا مليئا بالأمل ومتفائلا بشدة. لم يكن يفهم شيئا في السياسة. لم يكن أبدا في السفينة المناسبة'.

    وفي 8 يونيو عام 1950، تزوجت ليليان من السياسي الفرنسي أندريه بتنكور، الذي حملت اسم عائلته بعد زفاف سري وعائلي بعيد عن الأضواء، حسب رواية الصحافي الفرنسي أبيسكا. ورزق الزوجان بابنة وحيدة في 10 يوليو عام 1953 أسمياها فرنسواز. وتابعت السيدة بتنكور حياتها المهنية في 'لوريال' وتنقلت في مناصب عدة قبل وفاة والدها المؤسس عام ،1957 هنا، كان على ليليان الوريثة الوحيدة تحمل المسؤولية كاملة.

    الخمسينات المضطربة

    في سن الخامسة والثلاثين، كان على بتنكور تقرير مصير شركة عملاقة في تصنيع مستحضرات التجميل. فأول قرار اتخذته هو الإبقاء على إدارة الشركة لأشخاص من خارج العائلة. وكانت حينها الرئاسة التنفيذية في 'أيد أمينة مع فرنسوا دال'، حسب تعبير بتنكور نفسها. في هذه الفترة، كانت 'المالكة الشابة' تعيش مع زوجها حياة عائلية عادية في منطقة نويي سور سين. وعين زوجها مرات عدة وزيرا في حكومات في عهد الرؤساء رونيه كوتي وشارل ديغول وجورج بومبيدو. إلا أن أحد العاملين في 'لوريال'، الذي كشف علاقة والدها السابقة بالنازيين، كشف للإعلام أن زوجها أيضا كان يتمتع بعلاقات مشبوهة مع النازيين. وقال جان فريدمان ان أندريه بتنكور كتب الكثير من المقالات في مجلة 'لا تير فرانسيز' تدعم البروباغند ا النازية خلال الحرب العالمية الثانية بإدارة غوبلز. وهذه الفضيحة الإعلامية الثانية في حياة ليليان زادتها مناعة ضد الإشاعات، وعلمتها المحافظة على السرية التامة عن حياتها الخاصة.

    انتهت خمسينات القرن الماضي، وانتهت معها سنوات الاضطراب لشركة 'لوريال'. وبدأ العد العكسي الفعلي لتصبح أكبر شركة في العالم لمستحضرات التجميل. وفي عام 1963، أدرجت بتنكور المجموعة في البورصة الفرنسية، لتطلق سياسة استحواذات عدة. فأولى العلامات التجارية كانت لانكوم ومختبرات غارنييه وجيمي.

    خطط طويلة المدى

    عرفت بتنكور منذ استلام زمام رئاسة مجلس إدارة 'لوريال' كيفية الحفاظ على الشركة الفرنسية، التي أثارت بنجاحها شهية الكثير من المستثمرين العالميين. ففي عام 1974، حاولت الشركة السويسرية 'نستله' الاستحواذ على 'لوريال'، إلا أن بتنكور وقفت ممانعة لذلك بطريقة ذكية. فأسست مجموعة قابضة تحت اسم 'غسبرال' تملك شركة 'لوريال'. ومنحت بتنكور 26.4 في المائة من رأسمال المجموعة الجديدة ل'نستله' مقابل 4 في المائة حصة في الشركة السويسرية. هذا الاتفاق ساهم بترك الطابع العائلي على الشركة، إذ بقيت بتنكور تملك 27.5 في المائة من 'لوريال'. وهذه الأخيرة منذ حينها، تعتبر أسرع شركة مستحضرات تجميل نموا في العالم. واشتهرت بتنكور في وضع خطط طويلة المدى داعية جميع الموظفين إلى الصبر ومعاينة النتائج بعد أعوام. ففي عام 1980 على سبيل المثال، كانت منافستها شركة 'كليرول' الأميركية تملك 61 في المائة من سوق أصباغ الشعر في الولايات المتحدة. فقررت بتنكور التحدي في عقر دار الأخيرة. لم تعد المساهمين بالنتائج الفورية. لكن بعد 20 عاما، أصبحت 'لوريال' فعلا تملك 49 في المائة من سوق أصباغ الشعر الأميركي والمقدر ب1.3 مليار دولار. وانخفضت حصة 'كليرول' إلى 40 في المائة. و'كليرول' ليست الشركة الوحيدة التي هزمتها 'لوريال'. 'ريفلون' عانت أيضا من المجموعة الفرنسية. كما أن مبيعات 'سيشيدو' اليابانية هبطت كثيرا في الأعوام الماضية. ولا يزال حجم 'استي لودر' يقدر بثلث حجم 'لوريال'.

    في عام 1984، وفي الوقت الذي كانت ابنة بتنكور الوحيدة فرنسواز تحتفل بزواجها من جان بيار مايرز حفيد حاخام توفي في أحد مخيمات اللاجئين اليهود أيام النازيين، كان شارل زفياك يحل مكان فرانسوا دال رئيسا تنفيذيا ل'لوريال'. وما هي إلا أربع سنوات حتى عينت بتنكور ليندساي أووين جونز في المنصب المهم.

    نجاح بعد نجاح

    تعود الكثير من نجاحات الشركة إلى أووين جونز. والأخير شاب انكليزي طموح، فتحت له أبواب إدارة 'لوريال' عام ،1988 لكن بتنكور انتقدت بشدة حينها لأنها اختارت انكليزيا لإدارة مجموعة فرنسية عملاقة. وردت على هذه الانتقادات في مقابلة صحفية نادرة مع مجلة فوربس: 'اختيار رئيس ليس موضوع تعليق. المهم هو الرؤية، المهارة والشجاعة. والسيد أووين جونز يملك هذه المؤهلات'. وبالفعل، كان لأووين جونز أفكاره المبدعة في هذا المجال. فهو الذي ساهم في محو فكرة مقاطعة مستحضرات 'لوريال' بسبب اتهامها بالعنصرية ضد اليهود. إذ استثمر بكثافة في إسرائيل. وفي عام 1994، قدمت بتنكور لزوج ابنتها اليهودي مقعدا في مجلس إدارة 'لوريال'. وعلى الرغم من الابتكار والتجديد، فإن 'لوريال' حافظت على هيكلية أساسية متينة صامدة في وجه رياح المنافسة. وتفتخر بتنكور أن 'هيكلية المجموعة لم تتغير منذ 26 عاما'. وتضيف: 'هذا الاستقرار هو طبعا أحد العوامل الأساسية التي سمحت للشركة في التطور والنمو. وتعتبر القيمة السوقية للأسهم مؤشرا جيدا على ثقة المستثمرين بمستقبل المجموعة وبهيكليتها الحالية. لا شيء يبرر تغييرا ما على المدى القصير'. واستمرت الشركة في ثمانينات وتسعينات القرن الماضي في تحقيق نجاح بعد نجاح. ويقول أووين جونز، المعروف ب'أو. جي.': 'نحن نحب البيزنس أكثر بقليل من منافسينا، وأعتقد أنهم لا يعرفون ما هي المسألة'. وبفضل حنكة أووين جونز وتشجيع بتنكور، استطاعت 'لوريال' الاستحواذ على 'مايبيلين' ، الشركة الأميركية الرائدة في تصنيع مساحيق التجميل. وبهذا دخل العملاق الفرنسي بقوة إلى قطاع آخر.

    عشق المغامرات

    ومنذ استلامها لزمام الإدارة، جعلت بتنكور 'لوريال' مكانا لمجموعات صغيرة. فاجتماعات المحاسبين ومحددي الميزانيات لا تتوقف. وهم يحددون كل يوم ما يجب فعله بالأرقام للاستحواذ على هذه الشركة أو تلك أو مدى الإنفاق على إنتاج هذا المستحضر أو ذاك. وتجسد بتنكور شخصية المغامر الذي لا يخاف من شيء. فعلى سبيل المثال، أعلنت شركة ألمانية في التسعينات عن طرحها بعد شهرين مستحضرا لتصفيف الشعر في الأسواق الأوروبية. فقررت بتنكور طرح مستحضر منافس تحت علامة 'فروكتيس' خلال شهر فقط. لكن مختبرات 'لوريال' اعترضت لأن تجربة المستحضر تقتضي شهرا كاملا. غير أن بتنكور أمرت بإطلاق الحملة الإعلانية خلال الشهر تزامنا مع تجارب المستحضر. وقالت: 'في حال فشل المستحضر في تجارب المختبرات لخسرنا ملايين الدولارات، ولو نجح نكون سبقنا المنافسين' . وبالفعل، كان مستحضر 'سبراي فروكتيس' مطروحا في الأسواق الفرنسية قبل المستحضر الألماني بشهر تقريبا. وأثبتت بتنكور أنها تمارس في الكثير من الأحيان البيزنس على طريقة اللعب في الكازينو.

    العمل بالقفازات

    لتوسيع مروحة الانتشار، اعتمدت 'لوريال' كالكثير من الشركات العملاقة على سياسة إعلانية مميزة. فأنفقت الكثير من الأموال على الإعلانات، مستخدمة عارضات أزياء شهيرات مثل كلوديا شيفر وليتيسا كاستا كصورة لعلامتها التجارية. وتعتبر بتنكور هذه الوجوه سفراء ل'لوريال'. فمن لا يعرف شعار الشركة لذي ملأ الدنيا وشغل الناس لفترة طويلة: 'لأنني أستحقه'. وهذا التواصل مع العميل جعل الطريق صعبة أمام منافسي العملاق الفرنسي. وبدل التوسع عبر فتح متاجر حول العالم، تعتمد 'لوريال' على موزعين محليين يعرفون السوق جيدا. وهي اليوم تضم 400 فرع حول العالم وحوالي 50 مصنعا.
    ويقول أحد المحللين الاقتصاديي ن عن نجاح الشركة: 'ما جعل لوريال أنجح شركة في قطاعها في العالم هو عملها في البزنس بالقفازات، تماما كعمل خبرائها في مختبراتهم' . ولم تأل الشركة جهدا حتى تستهدف جميع الشرائح في المجتمعات حول العالم. ففي عام 1996 على سبيل المثال، طرحت شامبو 'فروكتيس' لتستهدف الشباب الأوروبي بعد انتشار موضة الحفاظ على البيئة عبر استخدام منتجات طبيعية.

    حياتها اليوم

    منذ 3 فبراير عام 2004، أصبحت بتنكور تملك 27.5 في المائة من لوريال بطريقة مباشرة بعد حل المجموعة القابضة 'غسبرال'، وكذا أصبحت ملكية 'نستله' بالشركة، التي أعلن عن إعادة هيكلتها. فعين جان بول أغون مديرا عاما للمجموعة ليساعد الرئيس التنفيذي أووين جونز، ونفذت الشركة الكثير من الاستحواذا ت على شركات مستحضرات تجميل وأصباغ وعطور في أوروبا والولايات المتحدة، أبرزها محلات 'بودي شوب' العالمية من مالكتها أنيتا روديك. ويقول مدير قسم 'سوفت شين - كارسون' في'لوريال' ، بعد استحواذ الأخيرة على الشركتين الأميركيتي ن ب370 مليون دولار: 'تملك لوريال عقل نينجا، بمعنى أنها مركزة جدا، استراتيجية جدا، ولا تضيع أي مجهود'.

    وتعيش بتنكور اليوم أرملة في باريس بعد وفاة زوجها، مؤمنة بقدرة شركتها على الابتكار الدائم، هي التي تقول: 'امنحوا أجنحة للإبداع، رافقوا المبدعين حتى تولد أفكارهم، تتجسد وتخدم...'. صحيح أنها ثاني أغنى شخص في فرنسا بعد برنار أرنو، إلا أنه يعرف عنها عدم تعلقها بالمال: 'لا أعتقد أن العلاقة بين الناس تشترى بالمال. الصداقة، ذوق الحياة، المعرفة والصحة: اقول ان هذه الأشياء ليس لها ثمن. أغلى أشياء في الحياة هي التي ليس لها ثمن'. ويقول عنها أحد المحللين الماليين في تحقيق لصحيفة لوفيغارو الفرنسية: 'إنها مستشارة مهمة جدا في قلب لوريال، لكن لا أقول انها تأخذ القرارات الاستراتيج ية وحدها في المجموعة'. فوجودها في الاجتماعات المصيرية للشركة مع الرؤساء التنفيذيين يبرهن أن لا شيء يقرر من دونها. سرية في عملها وحياتها الخاصة، لا تزال بتنكور، ابنة ال85 عاما، تعمل على رأس 'لوريال' وتراقب من بعيد، تتدخل مباشرة أحيانا، وتترك تفاصيل الأمور للمديرين أحيانا أخرى.

    بطاقة هوية

    الاسم:
    ليليان بتنكور
    تاريخ ومحل الولادة: 1922 ـ باريس
    الشهادة الجامعية: غير معروفة
    المهنة: مالكة 'لوريال'
    الحالة الاجتماعية : أرملة، أم لابنة واحدة.
    علامات العملاق الفرنسي
    تملك مجموعة 'لوريال' الفرنسية عددا كبيرا من الماركات العالمية مقسمة على:
    صالونات حلاقة محترفة: لوريال بروفيشيونا ل، ردكين، ماتريكس، وكيراستاز.
    كماليات فخمة: لانكوم، كاشاريل، هيلينا روبنستين، ديزل، بيوترم، كيلز، شو أوويمورا، عطورات رالف لورين، رالف لورين وجورجيو أرماني.
    كماليات عامة: لوريال باريس، غارنييه، مايبيلين، جيمي مايبيلين، سوفت- شين- كارسون.
    مستحضرات صيدلية: فيتشي، سانوفلور، لا روش بوساي.


    مقر الشركة.. وأكبر صالون في العالم

    يقع مقر شركة 'لوريال' الرئيسي في كليشي. وهي ضاحية تقع في شمال غرب باريس، وتنتشر فيها منازل محدودي الدخل وبيوت قديمة. وفي هذه المنطقة غير المعروفة كثيرا على الخريطة السياحية الفرنسية تقع أكبر شركة لمستحضرات التجميل في العالم. عندما تدخل المبنى الضخم تلاحظ حجم الحماية، وعيون كاميرات المراقبة تلاحقك أينما كنت. وفي الطابق السفلي، يقع أكبر صالون للشعر في العالم. هناك، يقدم حوالي 90 حلاقا قصات شعر مجانية لأكثر من 300 امرأة يوميا. وتضم المجموعة اليوم حوالي 17 علامة تجارية ومئات المنتجات. وتملك أكثر من 15 في المائة من السوق العالمي وتبيع 130 منتجا في الثانية الواحدة.

    جائزة علمية باسمها

    أسست ليليان بتنكور مع زوجها في 22 ديسمبر عام 1987 'مؤسسة بتنكور شولير' التي توزع جوائز 'ليليان بتنكور لعلوم الحياة' على علماء أوروبيين تحت سن الرابعة والخمسين. ويعرف عن هذه الجمعية أنها الأكثر ثراء في فرنسا، لكنها أيضا الأكثر سرية. ويذكر أن بتنكور حصدت الكثير من التكريمات والجوائز أبرزها في 31 ديسمبر عام 2001 عندما قلدها وزير العمل آنذاك برنار كوشنير وسام الشرف برتبة فارس.

 

 
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-11-04, 05:59 PM
  2. أشهر عشر شركات عالمية
    بواسطة croom في المنتدى إدارة وأعمال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-10-13, 03:42 AM
  3. أغبى عملية بيع في التاريخ
    بواسطة commander في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 11-08-15, 09:05 PM
  4. نحن امام تحول في التاريخ
    بواسطة الحوت النايم في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-05-11, 01:02 PM
  5. هل تشارك المملكة في أضخم اكتتاب عبر التاريخ ؟
    بواسطة croom في المنتدى منتدى الأسهم العام
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-09-07, 11:56 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
Powered by vBulletin®
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved.
Translate By Almuhajir
جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها فقط
الساعة الآن 09:32 PM